مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

محافظاتنا

نماذج مضيئة :الشيخة تحية والشيخة فتحية نموذجاً استثنائياً للمرأة المصرية

2026-01-19 05:33 AM  - 
نماذج مضيئة :الشيخة تحية والشيخة فتحية نموذجاً استثنائياً  للمرأة المصرية
الشيخة تحية والشيخة فتحية
منبر

كتب حمدين بدوى 

قصة الشيخة تحية وفتحية .. تُعد الشيخة تحية الفقي والشيخة فتحية بيلي نموذجاً استثنائياً للمرأة المصرية الريفية التي وهبت حياتها لخدمة القرآن الكريم، وقصتهما تجسد معاني الإخلاص والمثابرة التي تمتد لأكثر من ستة عقود في قرية دقلت بكفر الشيخ...
-معجزة الحفظ المبكر: تمكنت الرفيقتان من إتمام حفظ القرآن الكريم كاملاً في سن التاسعة فقط، وهو إنجاز مذهل بالنظر إلى أنهما لم تكونا تجيدان القراءة والكتابة في ذلك الوقت، مما يعكس ذكاءً فطرياً وبركة استثنائية.
عطاء مستمر لـ 60 عاماً: منذ عام 1969، لم يتوقف "كتّاب" الشيخة تحية والشيخة فتحية عن استقبال الأجيال. هذا الاستمرار حولهما إلى مؤسسة تعليمية قائمة بذاتها، تخرج منها الأطباء، والمهندسون، والعلماء، وأساتذة الجامعات.
تحدي فقدان البصر: تمثل الشيخة تحية رمزاً للإرادة؛ فبرغم فقدانها لبصرها، لم تتخلَّ عن رسالتها، بل استمرت في تحفيظ القرآن ومتابعة تلامذتها بدقة فائقة، معتمدة على "نور البصيرة" واللوح التقليدي.
الشيخة فتحية : تغلبت على الإعاقة الحركية لتثبت إن الحركة الحقيقة هي حركة الروح والسعي في طريق الخير 
 تمثلان نموزجاً نادراً  للصداقة التي بدأت في الطفولة واستمرات لا اكثر من 75 عاماً اجتمعتا على هدف واحد وهو "خدمة كتاب الله" 
: لا يوجد بيت في قرية "دقلت" إلا وله صلة بكتّابهما. لقد ساهمتا في صياغة الهوية الأخلاقية والدينية للقرية، وأصبحتا مزاراً لكل من تعلم على أيديهما اعترافاً بالجميل.
: بالرغم من كل هذا العطاء، ظل دافعهما الأول هو الأجر من الله، بعيداً عن المظاهر أو الكسب المادي الكبير، مما جعل لهما قبولاً واسعاً ومحبة في قلوب الجميع.
إن الشيخة تحية والشيخة فتحية ليستا مجرد محفظتين للقرآن، بل هما "أيقونتان للصمود" ومنارات علم في محافظة كفر الشيخ، تبرهنان على أن الإرادة الصادقة قادرة على تغيير وجه المجتمع وصناعة أجيال تحمل النور في قلوبها وعقولها 
وفي نهاية كلامي أقول 
إن قصة "الشيخة تحية والشيخة فتحية" هي الرسالة الأهم التي يجب أن تصل لكل بيت؛ لتؤكد أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الروح، وأن من عاش مع القرآن، عاش عزيزاً وأبقى أثراً لا يمحوه الزمن.
 اتمنى تكريمهما في برامج مثل "دولة التلاوة" هي لفتة مستحقة لرد الجميل لهاتين السيدتين اللتين أثبتتا أن من عاش مع القرآن، عاش عزيزاً وترك أثراً لا يمحوه الزمن.

مساحة إعلانية