مساحة إعلانية
كتب : عاطف طلب
استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية عيد العمال، جهود الوزارة في توطين صناعة النقل في مصر، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية لم يعد مجرد وسيلة للربط الجغرافي، بل أصبح ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد القومي وتعزيز تنافسية الدولة وجذب الاستثمارات، تحت شعار “النقل شريان التنمية ومحرك الاقتصاد”.
في مستهل كلمته، وجّه وزير النقل التحية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجموع الشعب المصري، مقدماً التهنئة بمناسبتي عيد تحرير سيناء وعيد العمال، مشدداً على أن هذه المناسبة تعكس تقدير الدولة العميق لدور العمال في بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار الوزير إلى توجيهات القيادة السياسية المستمرة بدعم مسيرة التنمية وتعزيز قيم العمل والإنتاج، مؤكداً أن عمال مصر يمثلون الركيزة الأساسية للنهضة الاقتصادية، موجهاً تحية تقدير لكل يد تبني وعقل يبدع وجهد يرفع من شأن الوطن.
وأوضح أن الدولة المصرية، في ظل الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030، وضعت تطوير قطاع النقل في صدارة أولوياتها، باعتباره عنصراً حاكماً في دعم الاقتصاد القومي وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
وكشف الوزير أن إجمالي تكلفة مشروعات خطة تطوير النقل بلغ نحو 2 تريليون جنيه، منها 1.52 تريليون جنيه مكون محلي، و480 مليار جنيه مكون أجنبي، مشيراً إلى أن الدولة اختارت تنفيذ المشروعات بالتوازي مع خطة توطين الصناعة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعظيم الاستفادة من القدرات المحلية.
وأكد أن هذا التوجه ساهم في تحقيق عدة مستهدفات استراتيجية، من بينها تخفيف الضغط على العملة الأجنبية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتوطين الخبرات العالمية، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
واستعرض الوزير نموذج مشروع مترو الإسكندرية، حيث تم خفض المكون الأجنبي من 1.5 مليار يورو إلى 766 مليون يورو، نتيجة إنشاء مصانع محلية لإنتاج القضبان ومفاتيح التحويلات والوحدات المتحركة، مما وفر نحو 734 مليون يورو، أي ما يعادل 50% من التمويل الخارجي.
وأضاف أن مشروعات مثل القطار الكهربائي السريع، والقطار الكهربائي الخفيف، والخط السادس لمترو الأنفاق، تسهم أيضاً في تقليل الاعتماد على المكون الأجنبي، لافتاً إلى أن خطة التوطين تستهدف توفير نحو 10 مليارات دولار من إجمالي 30 مليار دولار مكون أجنبي.
وفيما يتعلق بقطاع السكك الحديدية، أوضح الوزير أنه تم توطين عدد من الصناعات الحيوية، من بينها إنتاج مفاتيح التحويلات، ومكونات العربات، والقضبان، والفلنكات الخرسانية، بما يحقق وفورات سنوية كبيرة من العملة الأجنبية.
كما أشار إلى تصنيع عربات الركاب والبضائع محلياً، وإنشاء مجمعات صناعية متخصصة، إلى جانب إنتاج مكونات حيوية مثل لقم الفرامل والوحدات المتحركة، بالتعاون مع شركات وطنية وعالمية.
وفي قطاع الطرق والكباري، لفت الوزير إلى توطين تصنيع العلامات المرورية، والبويات، والمستحلبات الأسفلتية، ومكونات الكباري، بالكامل داخل مصر، بما يعزز الاعتماد على الصناعة المحلية.
أما في مجال النقل البحري والنهري، فأكد الوزير أن مصر نجحت في تصنيع القاطرات البحرية، وسفن النقل، ومعدات مكافحة التلوث، إلى جانب تطوير الترسانات الوطنية بالشراكة مع جهات الدولة والقطاع الخاص، فضلاً عن تصنيع الوحدات النهرية المختلفة لتعظيم الاستفادة من النقل الداخلي.
وفيما يخص صناعة الأتوبيسات، أوضح الوزير أنه تم إنشاء 5 مصانع وطنية كبرى لتلبية احتياجات السوق المحلي، مع التوسع في إنتاج الأتوبيسات الكهربائية بالكامل، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، بما يعزز التحول نحو النقل الأخضر.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على استمرار وزارة النقل في تنفيذ استراتيجية توطين الصناعة، من خلال التوسع في إقامة شراكات مع كبرى الشركات العالمية، وتقليل الاعتماد على العملة الأجنبية، مع التوجه نحو التصدير، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعات النقل.