مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

اخبار اليوم

يوم راحة بدل ساعات مخفضة : فتوي تنصف ذوي الاعاقة

2026-02-18 12:31 PM  - 
يوم راحة بدل ساعات مخفضة : فتوي تنصف ذوي الاعاقة
منبر

 تقرير: صابر جمعة سكر
في فتوى تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية مهمة، انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى جواز تجميع ساعات العمل اليومية المُخفضة المقررة قانونًا لكل من الموظف من ذوي الإعاقة وزوجته التي تقوم على رعايته، ومنحهما يومًا عوضًا يُعادل تلك الساعات، وذلك وفقًا لأحكام قانون الخدمة المدنية ولائحة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
الفتوى، الصادرة برقم 31 لسنة 2026، جاءت ردًا على طلب إبداء الرأي المقدم من وزارة الشباب والرياضة، بشأن حالة زوجين يعملان بالعاصمة الإدارية الجديدة، أحدهما من ذوي الإعاقة، والأخرى تقوم على رعايته فضلًا عن إرضاع طفل لم يبلغ العامين.
خلفية الواقعة
تعود تفاصيل الواقعة إلى تعذر استفادة الزوجين من تخفيض ساعات العمل اليومية المقررة قانونًا، بسبب التزامهما بمواعيد وسائل النقل الجماعي المخصصة للعاملين بالعاصمة الإدارية، وعدم توافر بدائل نقل تتلاءم مع هذا التخفيض. وهو ما دفعهما لطلب تجميع ساعات التخفيض ومنحهما يوم راحة مقابلها.
الأساس الدستوري والقانوني
استندت الجمعية العمومية في فتواها إلى:
المادة (81) من الدستور التي تُلزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.
قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذي يقر تخفيض ساعات العمل اليومية لذوي الإعاقة والمرضعات.
قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، الذي أوجب على الجهات الحكومية توفير أنظمة عمل مرنة تراعي ظروف ذوي الإعاقة ومقدمي الرعاية لهم.
اللائحة التنفيذية للقانونين، التي أتاحت صورًا متعددة للتشغيل المرن، من بينها إعادة توزيع ساعات العمل.
ما الذي انتهت إليه الفتوى؟
أكدت الجمعية العمومية أن:
الموظف من ذوي الإعاقة يستحق تخفيض ساعة عمل يوميًا.
الزوجة تستحق تخفيض ساعتين يوميًا، لكونها ترعى زوجًا من ذوي الإعاقة، فضلًا عن إرضاع طفل لم يبلغ العامين.
يجوز للجهة الإدارية، مراعاةً لمصلحة العمل، تجميع ساعات التخفيض ومنح كل منهما يومًا عوضًا عنها، طالما روعيت الحدود الدنيا والقصوى لساعات العمل الأسبوعية المقررة قانونًا.
دلالة الفتوى
تمثل هذه الفتوى خطوة مهمة نحو التطبيق العملي لفلسفة “التشغيل المرن”، وتأكيدًا على أن النصوص القانونية الخاصة بذوي الإعاقة لا تُقرأ بمعزل عن واقع العمل وظروفه، بل تُفسَّر على نحو يحقق الحماية والإنصاف دون الإضرار بسير المرافق العامة.
كما تعزز الفتوى من مبدأ التوازن بين مقتضيات الوظيفة العامة والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، وتفتح الباب أمام حلول قانونية مرنة لمشكلات يومية يعاني منها آلاف العاملين من ذوي الإعاقة ومقدمي الرعاية لهم.

مساحة إعلانية