مساحة إعلانية
شهدت الفترة الماضية انتشارًا واسعًا لأنواع جديدة من ألعاب الرهان، وهي في حقيقتها شكل من أشكال القمار المقنّع، حتى لو بدا اسمها مجرد “لعبة”.
هذه الألعاب تُصمَّم بطريقة تجعل اللاعب يبدأ بالفوز في المرات الأولى؛ ليشعر بالحماس والثقة، ثم يبدأ بعدها في الخسارة تدريجيًا، حتى يظل يطارد “فرصة التعويض” التي لا تأتي أبدًا، لأن الموقع مُبرمج ليكسب هو في النهاية.
ولأن هذه الألعاب غير قانونية داخل مصر، فإن إدارتها تكون عادةً من خارج البلاد، ما يجعل الرقابة عليها شبه مستحيلة. ومع الأسف أصبح انتشارها بين الشباب أسرع من انتشار الفيروس، تنتقل من هاتف لآخر، ومن مجموعة لأخرى، حتى تحولت إلى ظاهرة مقلقة.
ولعل أشهر وصف تستحقه هذه الألعاب هو “خرابة البيوت”؛ فكم من شاب وقع في فخها حتى تراكمت عليه الديون، واضطر لبيع ما يملك، أو الاقتراض، أو الوقوع في مشاكل أسرية واجتماعية كبيرة. أسر كثيرة اليوم تعاني من هذا الابتلاء، ولا تعلم كيف تنقذ أبناءها من اللعبة الملعونة التي خطفت عقول شباب في عمر الزهور.