مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر الدكتور مصطفى رجب يكتب : خَبَّاب بن الأَرَتّ: الصحابي المربّي

2026-06-06 02:04 AM  - 
الشاعر الدكتور مصطفى رجب يكتب : خَبَّاب بن الأَرَتّ: الصحابي المربّي
الشاعر الدكتور مصطفي رجب

كان خبَّاب بن الأرتّ – رضي الله عنه -  نموذجاً لفئة من الصحابة تميزت بالصبر والمصابرة والحرص على التعلم والثبات على الحق منذ أسلمت ، و خَبّاب بن الاَرَتّ بن جندلة بن سعد التميمي ، أبو يحيى أو أبو عبد الله كان من السابقين إلى الإسلام فقد قيل إنه حين  أسلم  كان ترتيبه السادس من المسلمين الأوائل ، وهو  أول من أظهر إسلامه، وكان في الجاهلية قيناً  يصنع السيوف بمكة ،  ولما أسلم استضعفه المشركون فعذبوه ليرجع عن دينه، فصبر، إلى أن كانت الهجرة، ثم شهد المشاهد كلها، ونزل بالكوفة فمات فيها وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ولما رجع عليّ – رضي الله عنه -  من صفين مرّ بقبره، فقال: رحم الله خباباً أسلم راغباً وهاجر طائعاً وعاش مجاهداً."
 وكان خباب واحداً من الفقراء الذين أحاطوا بالنبي  في أول الدعوة وكان فقرهم يبدو في مظهرهم وملابسهم فكان بعض الأغنياء والوجهاء من الذين أسلموا - وكانوا يُسمون بالمؤلفة قلوبهم  - يستنكفون أن يجالسوا هؤلاء الفقراء أمثال خباب وعمار بن ياسر وصهيب الرومي وبلال بن رباح فقد روى أبو نعيم في " الحلية"  عن خباب بن الأرت   قال : جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدا النبي   قاعداً مع عمـار وصهيب وبـلال وخباب بن الأرت  في أُناس من ضعفاء المؤمنين ، فلما رأوهم حقروهم ، فخَلَوا به ، فقالوا له : إن وفود العرب تأتيك فنستحي أن يرانا العرب قعوداً مع هذه الأعبُد ( = العبيد) ، فإذا جئناك فأقمهم عنّا ، قال : «نعم» ، قالوا : فاكتب لنا عليك كتاباً ، فدعا بصحيفة ودعا عليّاً    ليكتب - ونحن قعود في ناحية - إذ نزل جبريل    بقوله تعالى :  ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْض لِيَقُوْلُوْا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللّه عَلَيْهِمْ مِن‏ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِيْنَ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِيْنَ يُؤْمِنُونَ بآيَاتِنَا [الأنعام /52 - 54] ، فرمى رسول اللّه صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول : «سلامٌ عليكم» فدنونا منه حتى وضعنا رُكَبَنا على رُكْبته ، فكان رسول اللّه    يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل اللّه تعالى  وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذْيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ  [الكهف/28] قال : فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي  ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقـوم فيها قمنا وتركناه ، وإلا صبر أبداً حتى نقوم .
 وقد أخرجه أبو نعيم أيضاً في الحلية [1 /345] عن سلمان     .قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول اللّه    عيينة بـن حصن والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنك لو جلست في صـدر المسجـد ونحيـت عنا هـؤلاء وأرواح جبابهم ( أرواح جمع رائحة ، جباب جمع جبة أي روائح ثيابهم ) - يعنـون أبـا ذر وسلمان رضـي اللّه عنهما ـ وفقراء المسلمين ، وكان عليهم جِبابُ الصوف لم يكن عندهم غيرها ـ جلسوا إليك وخالصناك.وأخذنا عنك ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَاتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُوْنِهِ مُلْتَحَداً وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَـدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيـدُونَ وَجْـهَـهُ   حتى بلـغ نَاراً أَحَـاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا  [الكهف/27 -29]  يتهددهم بالنار ، فقام نبي اللّه يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون اللّه ، فقال رسول اللّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : الحمد للّه الذي لم يُمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات .
زهده :
 كان خباب بن الأرت  زاهداً في متاع الدنيا الزائف ، برغم أن هذا المتاع لم يكن في عهد الصحابة  يبلغ معشار ما في بيوت فقراء المسلمين في عصرنا الحاضر ، وكان من زهد خباب أنه كان يرى أن ملكية بيت ترف واستمتاع بالحياة وتمسك بها لا يليق بأصحاب محمد  ، كما لا يليق بمن يرجو لقاءه  في الآخرة ، فقد أخرج البخاري بسنده عن الأعمش عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ فَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ بِهَا وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ إِذْخِرٍ وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا .
 وقد أخرج أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد عن يحيي بن جعدة قال : عادَ خباباً  في مرضه نـاسٌ من أصحاب رسول اللّه  ، فقالوا : أبشر يا أبا عبد اللّه ، ترد على محمد    الحوض ، فقال : كيف بهذا ؟وأشار إلى أعلى البيت وأسفله ، وقد قال رسول اللّه  : «إنما يكفي أحدكم كزاد الراكب» .أي أنه  كان يستكثر على نفسه أن يمتلك بيتاً ,
 وروى أبو نعيم في الحلية [1/144] عن حارثة بن مضرب ، قال : دخلنا على خباب وقد اكتوى في بطنه سبع كيات ، فقال : لولا أن رسول اللّه   قال : «لا يتمنين أحدكم الموت» ، لتمنيتُه ، فقال بعضهم :اذكر صحبة النبي    والقدوم عليه ، فقال : قد خشيت أن يبقى ما عندي القدوم عليه ، هذه أربعون ألف درهم في البيت .
مواقفه مع الكفار : 
 روت كتب السيرة بعض جهاد خباب  مع المشركين قبل هجرته وكيف عذبوه بالنار فأثَّرت في جلده حتى كان ظهره يظهر كما لو كان أبرص من آثار الحرق ، فقد أخرج ابن سعد في طبقاته [3/117] عن الشعبي قال : دخل خبّاب بن الأرتّ    على عمر بن الخطاب    فأجلسه على متكئه فقال : ما على الأرض أحد أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجـل واحد . قال له خباب : من هو يا أميـ المؤمنين ؟ قال : بلال . فقال خباب : ما هو بأحق مني ، إن بلالاً كان له في المشركين من يمنعه اللّه به ولم يكن لي أحد يمنعني فلقد رأيتني يوماً أخذوني فأوقدوا لي ناراً ثم سلقوني فيها ، ثم وضع رجلٌ رِجْلَه على صدري فما اتقيت الأرض - أو قال : برد الأرض - إلا بظهري ، قال : ثم كشـف عن ظهره فإذا هو قد برص . 
 وأخرج الإمام أحمد في مسنده عم خباب  قال : كنت رجلاً قيناً وكان لي على العاص ابن وائل ديـن ، فأتيته أتقاضاه [ أي أطالبه بما لي عنده من دين ]  .فقال : لا ، واللّه ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد    فقلت : لا ، واللّه ، لا أكفر بمحمد    حتى تموت ثم تبعث . قال : فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثَم مال وولد فأعطيك . فأنزل اللّه تعالى :   أَفَرَأََيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً   إلى قوله   وَيَأْتِينَا فَرْداً  [مريم/77 -80] .
مروياته : 
 ذكر المؤرخون في ترجماتهم لخباب  أن له اثنين وثلاثين حديثاً في البخاري ومسلم ،  وهناك من ذكر أن مرويات خباب بن الأرت  في البخاري وحده تبلغ تسعة وثلاثين حديثاً متصلة الأسانيد بالإضافة إلى ستة أحاديث بها سقط في السند ، وقد روى له الإمام مسلم ستة وعشرين حديثاً في صحيحه ، وروى له الترمذي في سننه سبعة أحاديث ، وروى له النسائي ثمانية أحاديث ، وابن ماجة في سننه سبعة أحاديث ، وروى له الإمام أحمد في مسنده خمسة وثلاثين حديثاً متصلة الأسانيد وأربعة أحاديث بها سقطاً في السند .
نماذج من مروياته : 
أ] من صحيح البخاري - كتاب المناقب - حديث رقم 3343 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ .
ب ] من صحيح مسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - حديث رقم 981 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا . [ الرمضاء : الرمل الذي اشتد حر الشمس عليه ، فلم يُشكنا : أي لم يسمع أو لم يستجب لشكوانا ] .
جـ ] من سنن الترمذي - كتاب الفتن - حديث رقم 2101 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَال سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً فَأَطَالَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا قَالَ أَجَلْ إِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . 
د] من سنن أبي داود - كتاب الصلاة - حديث رقم 678 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ قُلْنَا لِخَبَّابٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
هـ] سنن ابن ماجة - كتاب الأشربة - حديث رقم 3363 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُنِيرُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِيَّاكَ وَالْخَمْرَ فَإِنَّ خَطِيئَتَهَا تَفْرَعُ الْخَطَايَا كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَفْرَعُ الشَّجَرَ .
و] من مسند أحمد - مسند البصريين - حديث رقم 20154 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ قَالَ دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذَعِرًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالُوا لَمْ تُرَعْ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي قَالُوا أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُنَاهُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي قَالَ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَاكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ قَالَ أَيُّوبُ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ قَالُوا أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهَرِ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مَا ابْذَقَرَّ وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا ابْذَقَرَّ يَعْنِي لَمْ يَتَفَرَّقْ وَقَالَ لَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ وَكَذَلِكَ قَالَ بَهْزٌ أَيْضًا .
رحم الله هذا الصحابي الجليل ونفع الناس بسيرته وعلمه .

مساحة إعلانية