مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

فــــن x فــــن

إيمان بدر تكتب:الحل النهائي لفض الاشتباك بين الست أم كلثوم والفنانة مني زكى

2025-12-19 08:19 PM  - 
إيمان بدر تكتب:الحل النهائي لفض الاشتباك بين الست أم كلثوم والفنانة مني زكى
منبر

الفيلم لم يفشل بسبب اختلاف الشكل والشخصية لأن جمهور السينما من الجيل الجديد لا يعرف شيئا عن ثومة

رغم الشبه الكبير بين شادي شامل وعبد الحليم لم ينجح مسلسل العندليب والشحرورة اعترفت أنه ( مش كل حاجة ينفع تتعرف)

❑ لهذه الأسباب رفضت شادية تقديم فيلم أو مسلسل عن سيرتها الذاتية رغم محاولات دلال ودنيا ولنفس الأسباب نجح كريم في شخصية حسن الصباح


❑ اتهموا أسامة أنور عكاشة بأنه بأسم الدراما يلوي عنق التاريخ و(ليالي الحلمية) أثبتت أنه اسلوب ( سره باتع)


في حوار قديم للمحاور الأشهر الراحل مفيد فوزي قال لعبقري الدراما أسامة أنور عكاشة: أنت متهم بأنك باسم الدراما تلوي عنق التاريخ، فأجاب عكاشة أننا لا نقدم عمل وثائقي أو فيلم تسجيلي ولكن ليالي الحلميه حدوتة درامية ذات خلفية تاريخية، بمعني أنه في زمن الملكية قد لا يكون هناك باشا يحمل إسم سليم البدري وزوجته نازك السلحدار ولكن كان يعيش المئات أو ربما الآلاف من أمثال هؤلاء تتشابه ظروف حياتهم إلي حد كبير، قد يكون بعضهم أكمل حياته وتحول إلي أحد اثرياء عصر الانفتاح هو وابناؤه وقد يكون آخرون قد اختفوا من المشهد أو غيبهم الموت وهذا هو الفارق بين الدراما الحياتية ذات الخلفية التاريخية وتلك الوثائقية، بالعودة إلي المسلسل الأعظم في تاريخ الدراما نجد أن شخصية حقيقية هي شخصية أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي ظهرت خلال أحداث الجزء الاول جسدها فارس الفن المصري أحمد مظهر، افترض العمل أنه كان صديق لعائلة البدرى، دون أن يحتاج صناع العمل إلي سند تاريخي لنفس السبب لأنها دراما اجتماعية ليست تسجيلية وثائقية.
تذكرت هذه الوقائع في محاولة لتحليل أسباب فشل فيلم ( الست) رغم الإنفاق الضخم والنجوم الكثر المشاركين فيه ورغم اجتهاد مني زكي ومروان حامد، وبالرغم من أن النص السينمائي لم يشوه تاريخ كوكب الشرق كما أدعي البعض وهي تهمة لا ابرء منها الجهة الإنتاجية غير المصرية، لأنها تورطت في تشويه المجتمع المصري من قبل في أعمال أخري ولكن نفيتها عن منتجي البترودولار حين شاهدت هذا العمل، سيقول البعض أن سبب الفشل الجماهيري هو عدم وجود أي تشابه في الشكل والشخصية بين أم كلثوم وبين مني زكي التي لم تحاول حتي استلهام الروح، ولكن هذا السبب لا يبدو واقعياً لأن جمهور السينما من الشباب العشريني والثلاثيني لا يعرفون شيئاً عن أم كلثوم ولا أبناء جيلها، حتي أنهم حين غني هاني سلامة أغنية بحبها في فيلم العاصفة لم يدركوا آنذاك أنها تخص عبد الحليم حافظ، علما بأن من شاهدوا فيلم العاصفة في دور العرض هم الآن في الأربعينات من أعمارهم ومع ذلك لا يفقهون شيئاً عن جيل ثومة وحليم، أو بالأدق غالبيتهم فما بالنا بأبناءهم من رواد السينما حالياً.
وعلي ذكر عبد الحليم اجتهد آل العدل في البحث عن شاب يشبهه وانتجت شركة العدل جروب برنامجاً لاختيار الأقرب في الشكل والشخصية ليمثل دور العندليب في مسلسل عن سيرته الذاتية، وبالفعل حصل المتسابق شادي شامل علي المركز الأول لأنه بالفعل شديد الشبه بحليم، ولكن فشل العمل فشلا ذريعاً، ومع ذلك نجح مسلسل أم كلثوم بالرغم من عدم وجود شبه بينها وبين صابرين، ولكن لأن المبدعة أنعام محمد علي لم تهتم كمخرجة بالشبه من عدمه ولكنها ركزت علي الدراما في حياة كوكب الشرق، بدليل أنها اختارت الفنان رياض الخولي الذي لا يشبه الزعيم جمال عبد الناصر والنجم خالد الصاوي الذي لا يشبه الصحفي مصطفي أمين والمبدع كمال أبورية الذي لا يوجد تشابه بينه وبين الشاعر أحمد رامي، ولكنها ركزت علي العلاقات الاجتماعية والمشاعر الإنسانية المتشابكة لتنسج حدوتة درامية وقصة صعود ونجاح لم تخلو من صراعات واخفاقات وأحاسيس صادقة، حتي لو لم تصدق بعض الأحداث بمعني أنها لم تتناول صراع ثومة مع أسمهان، علي سبيل المثال لتحافظ علي الصورة المثالية لبطلة العمل، وحتي حينما قدم مسلسل عن أسمهان نفسها ابتعد صناعه عن بعض أخطاء ونزوات الفنانة.
علي خلفية ما سبق يصبح الحل هو عدم تقديم عمل سيرة ذاتية عن فنان أو شخصية عامة، ولكن استلهام بعض الأحداث في حياته لتقديم عمل درامي اجتماعي مأخوذ عن القصة وليس توثيقا لاحداثها، وهو أمر ليس غريباً علي الدراما المصرية بدليل اعتراف الكاتب عبد الرحيم كمال بأن غالبية الشخصيات التي كانت حول حسن الصباح في مسلسل الحشاشين كانت من وحي خياله، ولا وجود لها في التاريخ الحقيقي لزعيم الطائفة المتطرفة، وبالرغم من ذلك نجح المسلسل، ولنفس السبب نجح مسلسل ( سره الباتع) رغم تأكيد المخرج خالد يوسف علي أنه مأخوذ عن رواية ( سر السلطان) للعظيم يوسف ادريس ولكنه برؤية درامية وسيناريو وحوار وإخراج يحمل توقيع خالد يوسف وليس توثيقا للتاريخ ولا ترجمة حرفية للنص الأدبى.
وفي هذا السياق يذكر أن الشحرورة صباح وهي الوحيدة التي أشرفت علي كتابة مسلسل عن سيرتها الذاتية قدم في حياتها، قالت إنها تعمدت عدم تناول بعض الأحداث والشخصيات التي مرت في حياتها( لأن مش كل حاجة ينفع تتكتب وتتمثل) وقبل رحيل صوت مصر شادية حاولت الفنانة دنيا سمير غانم بكل طاقاتها أن تقنع الدلوعة بأن توافق علي تقديم عمل عن حياتها كان مقررا أن تلعب دنيا دور شادية في شبابها وتلعب والدتها دلال عبدالعزيز دورها في فترة النضج، وكلتاهما يمكن أن تلعب أصابع الماكيير دوراً في تقريب الشبه مع شادية ولكنها رفضت بقوة وأرجعت ذلك إلي أن في حياة كل فنان وكل إنسان أمور لا ينبغي أن نكشفها أو بالأدق ننبش في خفاياها، أما لو كان العمل مأخوذ عن القصة وليس توثيقا لها فمن حق المؤلف والمخرج أن يغيروا في الأحداث من أجل الدراما أو علي حد تعبير الراحل الكبير مفيد فوزي بأسم الدراما يتم لي عنق التاريخ.

مساحة إعلانية