مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الجميلي أحمد يكتب: د.أحمد فؤاد هنو…الوزير الذي أعاد للثقافة روحها

2026-02-09 06:01 AM  - 
الجميلي أحمد يكتب: د.أحمد فؤاد هنو…الوزير الذي أعاد للثقافة روحها
وزير الثقافة
منبر

في خضم ما يتردد على صفحات التواصل الاجتماعي من توقعات بشأن التشكيل الحكومي الجديد، وتداول أسماء الوزراء الذين قد يرحلون أو يستمرون في مواقعهم، طُرح اسم الدكتور أحمد فؤاد هنو ضمن الأسماء المتداولة في سياق التغيير. وهنا، بعيدًا عن أجواء التكهنات والتوقعات تفرض الموضوعية نفسها للحديث عن تجربة رجل أثبت حضوره وتأثيره في واحدة من أهم الوزارات التي تمس وجدان الأمة وهويتها الثقافية.

لقد أثبت الدكتور أحمد فؤاد هنو خلال فترة توليه وزارة الثقافة، أنه واحد من أبرز وزراء الثقافة الذين مروا على الوزارة منذ عهد الوزير الأسبق فاروق حسني  ليس فقط من حيث الأداء الإداري، وإنما من حيث الرؤية والاقتراب الحقيقي من نبض الوسط الثقافي. فقد منح الرجل وقته وجهده بالكامل للعمل الثقافي، وظهر ذلك جليًا في متابعته الدقيقة لمختلف الملفات، الكبيرة منها والصغيرة  دون أن يكتفي بالدور التقليدي للوزير الذي يكتفي بإصدار القرارات أو الظهور في المناسبات الرسمية.

ومن اللافت في تجربة الدكتور هنو أنه كسر الحواجز التقليدية بين المسؤول والمثقف 
 فكان حاضرًا ومتفاعلًا مع ما يُطرح على منصات التواصل الاجتماعي، متابعًا لما يُكتب من آراء وانتقادات، لا يكتفي بالرد أو التعقيب بل يمتد اهتمامه إلى متابعة المشكلات حتى الوصول إلى حلول فعلية لها وهو ما أعاد جسور الثقة بين الوزارة والوسط الثقافي وأكد أن الثقافة ليست مجرد ملفات إدارية
بل منظومة إنسانية وفكرية تحتاج إلى من يصغي إليها ويتفاعل معها بصدق.

وإذا كان العمل المؤسسي يفرض بطبيعته وجود تحديات ومعوقات فإن كثيرًا من الإشكاليات التي تواجه المشهد الثقافي لا ترتبط بشخص الوزير بقدر ما ترتبط ببعض القيادات التنفيذية داخل المنظومة الثقافية وهي إشكاليات متراكمة تحتاج إلى إصلاحات هيكلية وإدارية مستمرة. 
ومع ذلك ظل الدكتور هنو يمثل نموذجًا للمسؤول الذي يسعى إلى الإصلاح والعمل والتطوير مستندًا إلى رؤية ثقافية وفنية واضحة.

وبعيدًا عن المنصب الرسمي فإن شخصية الدكتور أحمد فؤاد هنو تحمل بعدًا إنسانيًا راقيًا  يتجلى في تواضعه واحترامه للمبدعين والعاملين في المجال الثقافي على اختلاف مواقعهم فضلًا عن امتلاكه حسًا فنيًا وثقافيًا أصيلًا جعله قريبًا من روح الإبداع وقضاياه. وهو ما جعل حضوره في الوزارة يتجاوز الإطار الوظيفي ليصبح حضورًا معنويًا مؤثرًا في الحياة الثقافية.

إن الدكتور أحمد فؤاد هنو سيظل علامة فارقة في تاريخ وزارة الثقافة سواء استمر في موقعه أو غادره  لأن التجارب الناجحة لا تُقاس بطول المدة بقدر ما تُقاس بعمق الأثر الذي تتركه. ومن موقع الاهتمام بالشأن الثقافي المصري، يمكن القول إن استمرار الرجل في منصبه يمثل مكسبًا حقيقيًا للمثقفين وللحركة الثقافية المصرية  ويكفي أنه رسّخ نموذج الوزير الذي ينحاز إلى المثقف ويتدخل لدعم قضاياه ويؤمن بأن الثقافة هي أحد أعمدة بناء الدولة الحديثة.

إن التاريخ الثقافي لا يتوقف عند الأشخاص لكنه يحتفظ دومًا بأسماء من صنعوا فارقًا حقيقيًا في مسيرته وسيظل اسم الدكتور أحمد فؤاد هنو حاضرًا في هذا السياق بوصفه أحد الذين أعادوا للوزارة روحها وجعلوا من الثقافة مشروعًا وطنيًا حيًا يتنفس بقضايا المجتمع وآماله.
وفي النهاية اتمني له الأفضل ولنا كوسط ثقافي يحتاج إلي استكمال تجربة الفنان احمد هنو كوزير لثقافة مصر

مساحة إعلانية