مساحة إعلانية
زيادة رؤوس الأموال 10 أضعاف تعزز قوة السوق المصري
كتب : عاطف طلب
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن قطاع التأمين في أفريقيا لا يزال يواجه تحديات كبيرة، في ظل انخفاض معدلات الاختراق التأميني إلى نحو 3% فقط، مشيرًا إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة لتعزيز قوة ومتانة سوق التأمين عبر إصلاحات تشريعية وتنظيمية شاملة، من بينها رفع رؤوس أموال الشركات وتطبيق المعايير الدولية.
قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية المنعقد بالقاهرة يمثل منصة محورية لتعزيز التعاون والتكامل بين أسواق التأمين في القارة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها ضعف معدلات انتشار التأمين.
وأوضح عزام، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أن رفع معدلات الاختراق التأميني يتطلب تكثيف جهود نشر الوعي لدى الأفراد والمؤسسات، مؤكدًا أن الثقافة التأمينية تمثل حجر الأساس لتوسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز دور التأمين في دعم الاقتصادات.
وأشار إلى أن الهيئة عملت خلال السنوات الماضية على تنفيذ حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، من بينها إصدار نحو 80 قرارًا ساهمت في تطوير أداء السوق، إلى جانب الدفع نحو إصدار قانون التأمين الموحد، بما يعزز من كفاءة الإطار التنظيمي.
وأضاف أن من أبرز نتائج هذه الإصلاحات رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين من 1.2 مليون دولار إلى 12 مليون دولار، بزيادة تقارب 10 أضعاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تعزيز الملاءة المالية للشركات وزيادة قدرتها على مواجهة المخاطر.
وأكد رئيس الهيئة بدء تطبيق معيار المحاسبة الدولي IFRS 17، موضحًا أنه يمثل نقلة نوعية في مستوى الشفافية والإفصاح المالي داخل قطاع التأمين، ويسهم في تحسين جودة التقارير المالية وتعزيز ثقة المتعاملين.
وفيما يتعلق بحماية حقوق العملاء، شدد عزام على التزام الهيئة بضمان حقوق حملة الوثائق، مع توجيه الشركات لتنويع استثماراتها، بما في ذلك الاستثمار في صناديق الاستثمار المفتوحة، لتحقيق توازن فعال بين العائد والمخاطر.
كما لفت إلى أن التكنولوجيا والابتكار يأتيان في صدارة أولويات تطوير القطاع، حيث تم إطلاق المختبر التنظيمي (Regulatory Sandbox) لدعم الشركات في تبني الحلول الرقمية وتطوير قنوات توزيع الوثائق التأمينية.
وكشف عن تعاون الهيئة مع اتحاد شركات التأمين المصرية لإطلاق حملات توعية تستهدف رفع الثقافة التأمينية، إلى جانب دعم برامج تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، خاصة من الصفوف الثانية والثالثة، لضمان استدامة نمو القطاع وقيادته مستقبلًا.
تعكس تصريحات رئيس هيئة الرقابة المالية توجهًا واضحًا نحو بناء سوق تأميني أكثر قوة وشفافية في مصر، قائم على أسس تشريعية حديثة وتكنولوجيا متطورة، بما يواكب المعايير العالمية. ورغم التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، فإن التحركات المصرية تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه لزيادة معدلات الاختراق التأميني وتعزيز دور القطاع في دعم التنمية الاقتصادية.