مساحة إعلانية
خاص - منبر التحرير
مجموعة الكلبة القصصية هي احدث اصدارات الكاتب محمد عب القادر التونى والمجموعة صادرة عن دار ميتا بوك للطباعة والنشر ٢٠٢٥ .
ويقول الكاتب محمد عبدالقادر التوني عنها " إن مجموعة الكلبة القصصية تمثل ينبوعا من ينابيع الخوف التي زُرعت بداخلنا ؛ فأصبحنا نخاف حتى من أنفسنا . وتؤكد على أننا دائماً نتذكر السيء والمخيف ، ويهرب من ذاكرتنا كل جميل يدعو إلى الحب والتصالح مع النفس ومع الآخرين .
فنجد الخوف ، وهو الدلالة الأكثر سطوعاً في المجموعة ، يتجلى في صور كثيرة ومختلفة ، ويلاحق الإنسان في مراحل حياته المختلفة ، الطفولة ، الشباب ، الرجولة ، الشيخوخة . والذكر والأنثى في ذلك على السواء . مثل : الخوف من الطريق ، الخوف من الظلام ، الخوف من الارتباط ، الخوف من المجهول ، الخوف من الحياة ومحاولة التخلص منها ، الخوف من العفريت ، الخوف من القبر ، الخوف من الفرح ... إلخ . والأدهى من ذلك ، أن يكون الإنسان الذي نعلق عليه الآمال هو من يغرس الخوف في قلوبنا ، مثل المعلم ، والطبيب . ونجد ذلك بوضوح في قصة الأستاذة أسماء ، التي تعاقب التلميذة لأنها تعشق المناقشة . ونجده في قصة " حبة حب " وطبيب الأسنان الذي غرس الخوف في قلب المرأة حتى أصبحت تخشى الجنون إن حاولت خلع ضرس العقل . كذلك بالنسبة للطبيب النفسي في نفس القصة ، والذي كان تشخيصه للمرض قنبلة في وجه المريض .
لكن بالرغم من ذلك ، نجد في قصة " الكلبة " وفي جملة النهاية بالتحديد : " وأوصاني أن أوصيك : بأن لكل زمن رجاله وكلابه ؛ وأنه ليس من العيب أن يكون الرجل " خوافاً " ! . فهذه تؤكد على أن الخوف الإيجابي لا يعد مرضاً مثل الخوف السلبي . وبين الخوف الإيجابي والخوف السلبي ، جاءت المجموعة بكثير من المواقف الحياتية التي تتأرجح بين هذين الشكلين من أشكال الحوف . مثل قصة " الولي " وصدمة الطبيب الذي جُن عقله بسبب تحرك الجثة بين يديه وهو يقوم على تشريحها ... إلخ . علاوة على أن الخوف لم يقتصر على حياتنا اليومية التي نعيشها ، لكنه يهاجمنا في أحلامنا ؛ فما من حلم يخلو من خوف ، وذلك نراه في بعض قصص المجموعة ، مثل : ( الطارق ، العين ، طوابق ) .
ـ وبرغم من ذلك ؛ فإن المجموعة تؤكد أيضاً ، على أن الحب ، والحُب وحده ، علاج لكثير من هذه الأمراض النفسية التي تتولد من الخوف الزائد ، ونجد ذلك بوضوح في علاقة الزوج بالزوجة في قصة " حبة حب " . كما نجد ذلك أيضاً في قصة " تميمة " والتي ضرب فيها الملك " أمنحتب الثالث " وزوجته الملكة " تي " ، أروع الأمثلة في تقديس العلاقة الزوجية من خلال الحب ، حتى أنه نقش اسمه واسم زوجته فوق ( الجعران المقدس ) ليكون تميمة للمصريين يقتدون به ".
