مساحة إعلانية
هو القائد العسكرى الإسلامى الكبير، (طارق بن زياد) ، قيل إنه قائد بربرى (من قبيلة " نفزة " بالأصل والنسب) و قيل إنه أسلم على يد "موسى بن نصير" ..
و هوالمحارب والعسكرى الذى عُرف بشجاعته وكفاءته العسكرية العالية، وكما قال بعضهم إنه بَرْبرى من قبيلة " نفزة " ، واسمه هو "طارق بن زياد بن عبد الله بن ولْغو بن نفزاو"، و ذهب بعضهم إلى أن اسمه هو " طارق بن زياد بن عبد الله الليثى " - وذلك لأن المؤرخين اختلفوا حول أصول"طارق بن زياد" ، فمنهم من قال إنه أمازيغىّ ، ( قال ذلك ابن خلكان والإدريسى) ، ومنهم من قال إنه عربى ( قال ذلك الزركْلى والمقرّى .. و هو ما ترجّحه "موسوعة كامبريدج " الإسلامية)
قيل إنه مولود فى بلاد المغرب - على خلاف فى تحديد الموقع - و كان ذلك فى عام 50 أو 57 للهجرة ، فى عصر الدولة الأموية .. عاش "طارق " أيامه الأخيرة بين أحد هذيْن التاريخين وحتى عام (101 هـ)- كما اختلف المؤرخون - أيضا - حول نهاية هذا الرجل ، وكيف كانت . .
و يُعتبر " طارق بن زياد " أحد أشهر القادة العسكريين فى التاريخين الأيبيرى والإسلامى على حدٍّ سواء ، كما تُعدّ سيرته العسكرية من أنجح السّيَر التاريخية - و كان قد قاد الفتح الإسلامى لشبْه الجزيرة الأيـبيـرية ( والتى أطلق عليها العرب اسم "الأندلس")، بتكليف من (موسى بن نصير ) والى إفريقية ، و كان عُمره حين قام بفتح الأندلس ، و قاد جيش المسلمين هذا (28) عاما
وذلك خلال الفترة الممتدّة من (711 م ) إلى (718م ) فى عهد الخليفة الأموى الوليد بن عبد الملك، وعبَر بجيشه من شمال إفريقية عبْر مضيق جبل طارق ( الذى سُمّى باسمه لاحقّا)
خاض هذا المحارب معركة حاسمة بقيادته جيش المسلمين معركة كبيرة (معركة " وادى لكة ") الذى يقع فى مقاطعة "قادس" من منطقة الأندلس ،(و معركة" وادى لكة" ، أو معركة "شذونة" ، أو معركة "سهل البرباط" ، أو "سهل الطين" ، هى معركة وقعت بين قوات الدولة الأموية بقيادة طارق بن زياد ، وجيش القوط وانتصر فيها جيش المسلمين انتصارا ساحقا على ملك القوط "لذريق" ، أدّى ذلك إلى سقوط دولة القوط الغربيين ، و معظم أراضى شبه الجزيرة الأيبيرية سقطت تحت سيطرة الأمويين ومات لذريق (الذى كان آخر حاكم قوطى فى شبه الجزيرة الأيبيرية ) ولذلك فإن القائد "طارق بن زياد" إليه يُنسب إنهاء حكم القوط الغربيين لأسبانيا ، وإليه أيضا يُنسب "جبل طارق " وهو الموضع الذى وطأه جيشُه - جيشُ الفاتحين المسلمين - كما نُسبت إليه خطبة تاريخية مشهورة تحُثّ على الصبر والشجاعة، وتُعرف بـ "خطبة حرق السُّفن " ، والتى أشار بعض المؤرخين إلى أنها "رمز بلاغى" لعدم التراجع . . و كانت هذه المعركة باكورة انتصارات المسلمين فى أوروبا كما كانت مفتاح الأندلس - فى بداية فتحه الأندلس ، مما مهّد الطريق لفتح معظم مدن الأندلس، (والجدير بالذكر أنها كانت من الفتوحات الرمضانية ..!)
والمشهور أن " طارقَ" عاد إلى دمشق بصحبة "موسى بن نصير" بعد أن استدعاهما الخليفة الوليد بن عبد الملك ، وتم عزل كل منهما من منصبه
وعاش فى دمشق، إلى أن وافته المنية سنة 720 م ، وكان جزاؤه من الخليفة ، هو (جزاء سنمّار) ، لخلاف بينهما ولأسباب شرحها يطول ..!
( ونحيل من يريد الاستزادة - فى هذا الشأن - إلى كتب التاريخ )
ترك "طارق بن زياد" إرثًا كبيرا بعد وفاته ، تمثّل فى بقاء شبه الجزيرة الأيبيرية تحت حكم المسلمين، لمدة(8) ثمانية قرون، كما أنّ اسمه أُطلق على أحد المضايق البحرية الثلاثة الدولية المهمة( مضيق جبل طارق ، ومضيق باب المندب ، ومضيق هورمز )
ونشير إلى أن مضيق جبل طارق هو مضيق استراتيجى مهم ، يربط البحرالأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسى) ، وفى وقت لاحق - خلال القرن العشرين - أُطلق اسم "طارق بن زياد " على عدد من المواقع فى البلدان الإ سلامية، وبالأخص فى المغرب العربى . . !!
