مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

حاول تفهم : ألم يأن لنا؟

2023-08-15 07:30 PM  - 
حاول تفهم : ألم يأن لنا؟
ياسر القاضي
منبر

ياسر القاضي
ما بين عشية وضحاها وقع الرجال ضحية الغفلة والإهمال والتقصير، سواطير تُسن، وسكاكين تشترى، وأكياس تعبأ، ووصلات كهربائية تصعق، وزجاجات سم تملأ أركان سجن أصبح يؤرق كل من امتلكت نون النسوة  إنه المطبخ تعالت الصيحات الإعلامية انقذوا آخر ما تبقي من جنس الرجال قصص باتت تحكي و بطولات تروي عن النساء، وصفحات لجرائد تصطاد الأخبار كما لو كانت في مزرعة للأسماك، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالتحذيرات المتتالية، حادثة هنا وأخري هناك، ولم تكن الحوادث كما كانت بالأمس حوادث عادية أو مألوفة في حبكتها، بل إن الأمر تطور إلي إحداث نوع من التغيير والتطوير في بنية الجريمة، وبالفعل حُبكت القصص وتم إخراجها بمنهجية الأفلام السينمائية التي يتم عرضها ضمن أفلام الأكشن في هوليود، اتخذ الأمر شكلا من أشكال التهويل وفرض سيطرة الخوف، وانقلبت نزعة المطالبة إلي مساواة الرجل بالمرأة، نوع من أنواع السُخرية العبثية فرضها الإعلام وأصحاب المواقع والقنوات الخاصة لإيجاد نوع من أنواع التربح السريع في قضايا البشر التي لا تنته، وما بين مصدق ومكذب فرض الأمر نفسه، وأصبح الوهم حقيقة، ولكنها حقيقة مُرة طعمُها ورائحتها كلحم الجيفة، والسؤال: ألم يأن لنا أن نأخذ الأمور مأخذ الجد لا الهزل ؟ ألم يأن لنا أن نتخلص من تلك الإرهاصات والتفاهات التي أصبحت تُسيطر علي حياتنا؟ ألم يأن لنا أن نتولي نشر الفضيلة لا الرذيلة؟ ألم يأن لنا أن نحافظ علي ما تعلمناه من مبادئ وعادات وتقاليد وقيم؟ ألم يأن لنا أن نحافظ علي بنية المجتمع ولا نهدمه؟ ألم يأن لنا أن نغض الطرف عن مساوئ غيرنا ونصلح ما بأنفسنا من وهن وسوء؟ ... إن الكون كله كان من نسل رجل واحد وامرأة واحدة لا ثالث لهما فمن أين جاء هذا الخلاف والشقاق؟ ولنعلم أنه لولا الأرض ما نبتت شجرة، ولولا المرأة ما طابت الأرض بسكانها ولا عمُرت، إن العلاقة التي بين الرجل والمرأة علاقة كونية ترتبط بكونها اختا وزوجة وبنتا وعمة وخالة، وكانت لهذه العلاقة حدود فصلها المولي عز وجل في محكم آياته، فارتبطت هذه العلاقة برابط الإيمان والتقوى، لا برابط العداوة والبغضاء، برابط المحبة والألفة لا الكراهية، ومن ثم لن نكون كإبليس وأعوانه ونغوي نساء الأرض بما يغضب الرب، أيها الرجال إن قلب المرأة هو جنتكم إن صنعتم خيرا، وهو جهنم إن صنعتم شرا، عاملوهن بلطف فهن كالأطفال يعشقن اللعب، وهن كالرجال في وقت صَعِب ، إن أردتم منهن ثمرا فأحسنوا إليهن لطفا (( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى))

مساحة إعلانية