مساحة إعلانية
في مباراة مصر والأرجنتين، لم يكن السؤال:من الأفضل فنيًا؟
بل: من المسموح له أن يفوز سياسيًا؟ لأن ما حدث ببساطة أكد أن كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد لعبة… بل "رسائل" ومن يخرج عن النص… يدفع الثمن داخل المستطيل الأخضر!
القصة لم تبدأ داخل الملعب… بل خارجه.. مدرب يرفع علم فلسطين.
منتخب يرفض الانحناء لضغوط رفع أعلام المثليين في مباراة سابقة أمام إيران .. مواقف قد يراها البعض أخلاقية أو سيادية… لكن يبدو أنها في عالم الكرة الحديثة تُصنَّف تحت بند: "مخالفات تستحق العقاب"!
ومن هنا… تبدأ المباراة الحقيقية.
فجأة، تحوّلت صافرة الحكم إلى "أداة ضبط إيقاع" ضد مصر:
التحامات طبيعية؟ تُحتسب أخطاء ..التحامات أقوى من المنافس؟ نكمل لعب.
لقطات تستحق المراجعة؟
تُترك.
لقطات عادية؟ تُعاد عشر مرات …حتى يُعثر على أي شبهة ضد الفراعنة!
أما غرفة الفار… فبدا أنها لا تبحث عن الحقيقة، بل عن “الزاوية المناسبة لإدانة مصر”!
تقنية وُجدت للعدالة، تحولت إلى “عدسة انتقائية” تعمل وفق سيناريو جاهز.
والرسالة كانت واضحة، بل فجة:ارفع ما يُطلب منك… أو تُرفع ضدك القرارات.
امتثل… تنعم بالهدوء.
ارفض… فاستعد لمباراة من نوع آخر!
هل هي صدفة؟
ربما… لكن تكرار "الصدف" بهذه الدقة، وبهذا الاتجاه الواحد، يجعلها أقرب إلى “نمط” وليس حظًا سيئًا.
ما حدث لم يكن مجرد خسارة أمام الأرجنتين …بل مواجهة بين منتخب حاول أن يلعب كرة قدم… ومنظومة بدت وكأنها تلعب "سياسة".
وفي زمن كهذا، لم يعد يكفي أن تُجيد التمرير والتسديد…
بل عليك أن تُجيد قراءة "الخطوط الحمراء" خارج الملعب!
والسؤال الذي يفرض نفسه:هل سنشاهد مباريات تُحسم بالمهارة؟
أم سنواصل متابعة عروض كروية… تُدار من خارج الخطوط البيضاء؟