مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

كيف تغير المكتبات العامة وجه الثقافة ؟! بالعدد الجديد من مجلة مصر المحروسة

2026-08-26 07:12 AM  - 
كيف تغير المكتبات العامة وجه الثقافة ؟! بالعدد الجديد من مجلة مصر المحروسة
مجلة مصر المحروسة
إعلان بنك saib

كتب: مصطفى علي عمار


صدر أمس الثلاثاء العدد الأسبوعي الجديد رقم 446 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.

في مقال رئيس التحرير تكتب الدكتورة هويدا صالح عن النسوية المبكرة في رواية "قصة مزرعة إفريقية"، التي نشرتها أوليف شراينر عام 1883 تحت الاسم المستعار "رالف آيرن"، حيث تقف الرواية على العتبة بين أدب القرن التاسع عشر والحداثة القادمة، فهي رواية عن انهيار الإيمان، لكنها ليست رواية عدمية؛ وعن تمرد المرأة، لكنها لا تختزل النسوية في شعار؛ وعن الاستعمار، لكنها لا تقف عند حدود الرواية التاريخية؛ وعن الطبيعة، لكنها لا تستخدمها مجرد خلفية جمالية.

وفي باب "ملفات وقضايا" يجري مصطفى علي عمار تحقيقا عن "المكتبات العامة منارات المعرفة وكيف تغير وجه الثقافة في مصر؟"، فالمكتبات العامة هي مراكز ثقافية وتعليمية مهمة تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز القراءة والثقافة في المجتمع، في مصر، ولكنها تواجه تحديات في جذب القراء وتقديم خدماتها بشكل فعال، وفي هذا التحقيق نستكشف دور المكتبات العامة في تعزيز القراءة والثقافة، ونعرف آراء الكتاب والأدباء والمثقفين وأمناء المكتبات حول التحديات والفرص.

وفي باب "آثار" يكتب الدكتور حسين عبد البصير عن اكتشاف هوية جديدة للمتحف المصري بالتحرير، فمع افتتاح المتحف المصري الكبير، وقبله المتحف القومي للحضارة المصرية، دخلت الخريطة المتحفية المصرية مرحلة جديدة، حيث انتقلت بعض أهم عناصر الجذب الجماهيري من المتحف المصري بالتحرير إلى المؤسسات الجديدة، ومن هنا يمكن أن يكون مستقبل المتحف مرتبطًا بفكرة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه: أن يتحول من مجرد متحف للمقتنيات المصرية القديمة إلى متحف يروي أيضًا قصة اكتشاف مصر القديمة، موضحا ان مصر لا تحتاج إلى متحف واحد يحكي كل شيء. مصر تمتلك الآن فرصة لبناء منظومة متحفية متكاملة، لكل مؤسسة فيها شخصيتها ووظيفتها وروايتها، فالمتحف المصري الكبير يمكن أن يكون أحد أعظم المتاحف العالمية المتخصصة في الحضارة المصرية القديمة. والمتحف القومي للحضارة المصرية يمكن أن يقدم قصة مصر الممتدة عبر آلاف السنين. والمتحف المصري بالتحرير يمكن أن يكون ذاكرة علم المصريات، ومتحف نشأة المتحف الحديث في مصر، ومكانًا للتعلم والبحث واكتشاف الآثار.

وفي باب "سينما" تقدم ضحى محمد السلاب قراءة نقدية لفيلم "كولونيا" بين رائحة الأب ومحاولات ترميم الذات، والفيلم من تأليف وإخراج محمد صيام، بمشاركة أحمد عامر في الكتابة، وبطولة أحمد مالك وكامل الباشا، وبمشاركة مايان السيد، ودنيا ماهر، وهالة مرزوق، وعابد عناني، وتظل قوة الفيلم الأساسية في اقترابه من تجربة مصرية شديدة الخصوصية عن أب وابن كان يمكن أن تكون علاقتهما أكثر دفئًا، لو امتلك أحدهما شجاعة الكلام، وامتلك الآخر شجاعة الاستماع، لنجد أن هذا الأب القاسي أمهله القدر على قيد الحياة ليلة واحدة ليصبح آخر طوق نجاة لابنه، ينتشله من الضياع، تاركًا له تذكارًا بسيطًا "كولونيا ليلة العيد".

وفي باب "حوارات ومواجهات" يحاور مصطفى علي عمار، الشاعرة عزة رياض، بين الشعر والقصة، وبين الديوان والسرد، ظلت عزة رياض تبحث عن السطر الصادق.. السطر الذي يُكتب ونحن وحدنا، بعيداً عن القارئ والناقد والجائزة.

وفي باب "فن تشكيلي" تكتب سوزان سعد عن "وجوه الفيوم"، ولعل أجمل ما تكشفه هذه الوجوه هو أنها لم تُرسم للموت، بل للحياة. كانت جزءًا من طقس مصري قديم يؤمن بأن الروح تحتاج إلى صورة دقيقة كي تتعرّف إلى جسدها في العالم الآخر. لذلك كانت الوجوه تُرسم بحرص شديد، كما لو أن ضياع تفصيلة واحدة يمكن أن يربك رحلة الروح كلها.

وفي باب "دراسات نقدية" يواصل الناقد والقاص محمد عطية محمود سلسلة مقالاته النقدية بعنوان "من ذاكرة السرد السكندري"، حيث تستعرض هذه السلسلة ملامح الكتابة القصصية والروائية لأبرز أدباء وقصاصي الإسكندرية، متتبعةً ارتباط النص الإبداعي بجغرافيا المكان وهموم الهامش والواقع الاجتماعي.

وفي باب "رواية" تواصل الكاتبة إيناس محمد عتمان تقديم الحياة بين دفتي رواية، فالكاتب الألماني باتريك زوسكيند حين نسج بنيان روايته المذهلة «العطر» في ثمانينيات القرن العشرين، لم يكن يصوغ مجرد حكاية تشويق مثيرة عن قاتل يتتبع أجساد العذارى في فرنسا القرن الثامن عشر؛ بل كان يضع مِشرط الأدب الفلسفي على أشد مناطق الوعي البشري عتمة، ليشرح معضلة الهوية وعلاقة الذات بـالآخرين من خلال حاسة الشم.

وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع، وتضع حلولا متخيلة لما تناقشه من قضايا.

مساحة إعلانية