مساحة إعلانية
منبر التحرير- القسم الثقافى
في أجواء احتفالية امتزج فيها الوفاء بالتقدير، أُقيمت الندوة السنوية لتكريم المبدعين الذين أثروا حلقات برنامجي ( يوميات صائم ، ساهر الليل ) عبر مشاركاتهم الفكرية والثقافية والإبداعية، وذلك بحضور نخبة من الإعلاميين والأدباء والمثقفين الذين أسهموا في ترسيخ الرسالة الإعلامية.
ويأتي هذا التكريم ضمن تقليد سنوي تحرص عليه الإعلامية والإذاعية الراقية( جيهان الريدي )، إيمانًا بأن النجاح لا تصنعه الجهود الفردية وحدها، بل هو ثمرة تعاون وعطاء مشترك يستحق أصحابه كل تقدير وامتنان.
وشهدت الاحتفالية حضور الإعلامية (جيهان طلعت) رئيس شبكة البرنامج العام، والأستاذ ( يحيى رياض ) مدير مكتبة القاهرة العامة ، حيث ألقى كلمة عبر بها عن سعادته على ان المكتبة للابد وان يكون لها دورٌ فعالٌ في إثراء الحركة الثقافية .
وتناولت كلمة الإعلامية ( جيهان طلعت) أهمية الدور الذي تؤديه الإذاعة المصرية في تشكيل الوعي والحفاظ على الهوية الوطنية.
وفي كلمتها، اصطحبت الحضور في رحلة عبر تاريخ الإذاعة المصرية، مؤكدة أن الإذاعة لم تكن يومًا مجرد وسيلة لنقل الخبر أو بث البرامج، بل كانت وما تزال أحد أهم روافد الهوية المصرية وركنًا أصيلًا من أركان الشخصية الوطنية. وأشارت إلى أن الإذاعة المصرية تمثل إحدى أبرز صور القوة الناعمة لمصر، التي حافظت لعقود طويلة على ريادتها الإعلامية في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.
كما استعرضت عددًا من المحطات المضيئة في تاريخ البث الإذاعي، موضحة أن مصر عرفت أول إذاعة أهلية عام 1926، بعد خمس سنوات فقط من انطلاق أول إذاعة أهلية في العالم، وهو ما يعكس مبكرًا وعي المصريين بأهمية الإعلام ودوره في بناء المجتمعات. ثم انتقلت للحديث عن انطلاق الإذاعة المصرية الرسمية في الحادي والثلاثين من مايو عام 1934 في تمام الخامسة والنصف مساءً، حيث بدأ البث بتلاوة مباركة للشيخ محمد رفعت، لتظل تلك اللحظة محفورة في الوجدان المصري بوصفها إحدى العلامات الفارقة في تاريخ الإعلام. وتوالت بعد ذلك الفقرات الفنية والموسيقية بمشاركة كبار المبدعين، من بينهم مدحت عاصم وسالم الشوّا، ثم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، لتبدأ رحلة طويلة صنعت خلالها الإذاعة جزءًا من ذاكرة الأمة العربية.
كما أثنت على الدور الذي تقوم به الإعلامية والإذاعية جيهان الريدي في صون اللغة العربية والحفاظ على جمالياتها، مؤكدة أن الكلمة المسموعة كانت وما تزال مدرسة لغوية وثقافية تسهم في ترسيخ الذوق الرفيع والوعي المجتمعي.
أما الإعلامية القديرة (جيهان الريدي )، صاحبة الحضور الآسر والكلمة الصادقة، فقد أكدت في حديثها أن البرامج الثقافية لا تؤدي دورًا إعلاميًا فحسب، بل تحمل رسالة إنسانية وثقافية أوسع، تسعى إلى مد الجسور بين الإذاعة والمجتمع من جهة، وبين الإذاعة والأدباء والشعراء والمبدعين من جهة أخرى، من خلال إتاحة الفرصة لإبراز إنتاجهم الفكري وإيصال أصواتهم إلى الجمهور.
وأضافت أن أدباء مصر ومثقفيها يمثلون ثروة حقيقية للوطن، وأن من حق هذه القامات أن تجد المنابر التي تبرز إبداعها وتحتفي بمنجزها. كما استعرضت جانبًا من رحلتها المهنية في العمل الإذاعي، متوقفة عند عدد من البرامج التي قدمتها، ومنها: "هذه قصتي"، و"يوميات صائم"، و"ساهر الليل"، و"الرسم بالكلمات"، مستعيدة بعض الذكريات والمواقف التي شكلت محطات مضيئة في مسيرتها الإعلامية.
وجاء حديثها مشبعًا بالود والمحبة، فلامس قلوب الحاضرين بما حمله من صدق وتقدير لكل من أسهم في إنجاح العمل الثقافي والإعلامي، مؤكدًا أن الإبداع الحقيقي يزدهر حين يجد من يؤمن به ويمنحه المساحة التي يستحقها.
وتخللت الندوة مراسم التكريم، حيث تم توزيع شهادات التقدير على المبدعين الذين كان لهم دور بارز في إثراء محتوى البرامج .
واختُتمت الاحتفالية بالتقاط الصور التذكارية وسط أجواء من الألفة والمحبة، ليبقى هذا اللقاء السنوي شاهدًا على قيمة العطاء الثقافي والإعلامي، وعلى إيمان الجميع بأن الكلمة الهادفة قادرة دائمًا على صناعة الأثر وبناء الجسور بين الإنسان ووطنه.
كل الشكر للإذاعية جيهان الريدي لجهودها الدؤوبة واخلاصها في العمل ، وما بذلته من جهد متواصل للحفاظ على مستوى البرامج وتميزها عامًا بعد عام

