مساحة إعلانية
كتب: مرتضي العمدة
استقبلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، بمركز البحوث الزراعية، وفدًا رسميًا من مركز الأرز الأفريقي، يمثل تحالفًا يضم أربع دول أفريقية هي بنين، وكوت ديفوار، والسنغال، وتوجو. وقالت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، إن استقبال الوفد يأتي في إطار توجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمتابعة من الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، ومشروع RIZAO، الذي يستهدف دعم وتطوير قطاع الأرز في الدول المشاركة. وصاحب الوفد، الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل بمركز البحوث الزراعية، حيث يستهدف المشروع تعزيز قدرات المزارعين من خلال إنتاج واستخدام التقاوي المحسنة، ونقل التكنولوجيا والابتكار، إلى جانب دعم مشاركة القطاع الخاص في سلاسل القيمة الخاصة بمحصول الأرز. وأوضحت مدير المعمل، أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون الفني والعلمي بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الأفريقية، والاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في مجال إنتاج الأرز، خاصة في ظل ما حققته مصر من مستويات مرتفعة في إنتاجية وحدة المساحة، والتي تصل إلى نحو 10 أطنان للهكتار، بما يجعل التجربة المصرية نموذجًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في تطوير منظومة إنتاج الأرز بالدول الأفريقية. وأضافت أن أهداف الزيارة تمثلت في التعرف على أهم عوامل نجاح منظومة الأرز المصرية، ودراسة الممارسات والتقنيات التي أسهمت في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب المشاركة في فعاليات ورشة العمل الدولية حول الابتكار في الأرز، والتي أقيمت بالتزامن مع الاحتفال بمرور 40 عامًا على إنشاء مركز بحوث الأرز بسخا، التابع لمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية. وخلال الزيارة، قدمت عبد اللاه عرضًا تعريفيًا حول الدور الذي يقوم به المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية في دعم منظومة سلامة الغذاء المصرية، وتعزيز جودة وسلامة المنتجات الزراعية والغذائية، خاصة المنتجات الموجهة للتداول المحلي أو التصدير إلى الأسواق الدولية. وتفقد الوفد الأقسام الفنية المتخصصة بالمعمل، اطلع خلالها على الإمكانات التحليلية المتقدمة والتقنيات الحديثة المستخدمة في الكشف عن مختلف الملوثات الغذائية والبيئية، بما يضمن التحقق من سلامة المنتجات الزراعية والغذائية ومطابقتها للمواصفات والاشتراطات المعمول بها دوليًا، كما تضمنت الجولة التعرف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في عمليات الفحص والتحليل، وآليات التعامل مع العينات بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى الإجراءات المتبعة لضمان دقة النتائج وموثوقيتها، بما يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه منظومة التحليل المعملي في مصر. واستعرضت عبد اللاه للوفد منظومة إدارة الجودة المطبقة داخل المعمل، والتي تمثل أحد الركائز الأساسية في ضمان كفاءة الخدمات التحليلية، حيث تناول العرض إجراءات معايرة الأجهزة وصيانتها، وطرق القياس والتحليل، وآليات مراقبة وضمان جودة النتائج، فضلًا عن نظم التوثيق وإدارة السجلات وإجراءات المراجعة والتدقيق الداخلي والخارجي. وأكدت عبد اللاه أن المعمل يحرص على تعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات العلمية والفنية في الدول الأفريقية، من خلال تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا، والاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات سلامة الغذاء وتحليل الملوثات، بما يسهم في بناء القدرات الفنية ورفع كفاءة الكوادر العاملة في هذه المجالات. وتأتي هذه الزيارة في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، ودعم نقل الخبرات المصرية في المجالات الزراعية والغذائية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي بالقارة الأفريقية. ويعكس استقبال وفد مركز الأرز الأفريقي داخل المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية التكامل بين تطوير الإنتاج الزراعي وضمان سلامة الغذاء، حيث تمثل التحاليل المعملية والرقابة على الملوثات عنصرًا أساسيًا في بناء سلاسل قيمة زراعية مستدامة وقادرة على تلبية متطلبات الأسواق المحلية والدولية. وتؤكد الزيارة المكانة العلمية والفنية التي يحظى بها المعمل باعتباره أحد المؤسسات المتخصصة في مجال تحليل الملوثات وسلامة الغذاء، والدور الذي يمكن أن يؤديه في دعم التعاون المصري الأفريقي، ونقل الخبرات المتراكمة إلى الدول الشقيقة، بما يعزز قدراتها في مجالات الفحص والتحليل والرقابة على جودة وسلامة المنتجات الغذائية والزراعية.