مساحة إعلانية
قرار منع بيع الهواء جاء متأخراً ولا يكفي لمنع انتشار هذا الوباء
مندوبات إعلانات بأساليب يعرفها الجميع وصناع
محتوي مقزز تحولوا إلي نجوم مجتمع بالابتزاز وأشياء أخرى
تقرير :إيمان بدر
حين قتلت نيرة أشرف فتاة جامعة المنصورة رحمها الله ذبحا في وضح النهار خرجت علينا سيدة ( أم شنب) تخوض في عرض فتاة كل جريمتها أنها حافظت علي حريتها وتمسكت بحقها في اختيار شريك حياتها بل وتجرأت وحلمت بأن تكون فنانة بالرغم من أنها خرجت من منطقة قريبة من مسقط رأس النجمة صفية العمري والأسطورة أم كلثوم ولكن لأننا في زمن المسخ خرجت إعلامية القبح تننهك عرض شهيدة الجمال والحرية وتجمع دية لقاتلها حتي لا يعدم، وربما جمعت بالفعل أتعاب محامي معروف نوعية من يدافع عنهم، ولكن لأن العدل الالهي فوق إجرام هؤلاء أنهي الله عمر المحامي وتنفذ حكم الاعدام في القاتل بل ونشرت مكالمات مخلة بصوت إعلامية الإساءة للفن والجمال رغم أن شكلها وصوتها يحث ابليس علي العفة.
وقتها كنت من الاوائل الذين كشفوا حقيقة هؤلاء وقولت أنهم لا مذيعات ولا صحفيات، بل مجرد مندوبة إعلانات في جريدة مغمورة تستطيع أن تشتري ساعة هواء وتستضيف من يدفع لها مقابل تسويق نفسه أو تسويق جسدها هي شخصياً، ولم أكن أرمي أحد بالباطل بل خرجت علينا سما المصري تروي قصة كفاحها بأنها بدأت بنفس البداية حاولت أن تكون صحفية في جريدة مغمورة ولكن مالك الجريدة ( رد السجون) أجبرها أن تجلب إعلانات بأساليب معينة وحتي يضمن ألا تتلاعب بالفلوس جعلها توقع إيصال أمانة علي بياض، وحين القي القبض عليه هو شخصيا بتهمة ابتزاز الناس للحصول علي إعلانات كانت سما قد استطاعت أن تتحرر من شباكه وتحولت إلي مذيعة في قناة رجل أعمال هو الآخر ( رد سجون .. أنعم وأكرم).
نعلم أن لنا زملاء في مجال الاعلانات محترمين جدا ولكن نعلم يقيناً ونقدر أن نقابة الصحفيين تصر علي عدم منح من يتورط في هذا المجال شرف عضويتها، وأقوي طعن يمكن أن يقدم ضد متقدم لها هو أنه ( بيجيب أو بتجيب إعلانات) ولأن عصر الإعلانات قد انتهي أو شارف علي الانتهاء وانتعش عصر المشاهدات والتريندات مازالت نقابتنا المحترمة ترفض عضوية البلوجرز وأصحاب الصفحات وصناع المحتوي وصحفيو جنازات الفنانين، ولو فعلت لوجدنا أم مكة وأم سجدة بل وهدير عبد الرازق وغيرهن يحملن كارنيه نقابة الصحفيين، ولما لا إذا كانت إحدي كوافيرات التاتوو حاولت أن تتحول الي مذيعة بفلوسها.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو لماذا يدفعن الأموال لشراء الهواء والحصول علي لقب إعلامية ويستميت بعضهم وبعضهن في الحصول علي كارنيهات نقابية لا تدر دخلا معقولاً، الإجابة كشفها نقيب الممثلين أشرف ذكي منذ سنوات في تصريحات قيلت في سياق آخر حين قال إن بعض الفتيات يسعين إلي تمثيل ادوار صغيرة في أي أعمال فنية لتقدم نفسها كفنانة أو نجمة مجتمع ثم ترفع سعرها في حاجات تانية، وبالطبع استثني من قرار منعهن من العمل هند صبري ونور لأنهما فنانات بالفعل بدون الحاجات التانية.
وعلي نفس المنوال أصبح لدينا مذيعة لكل مواطن في بعض القنوات، هي مجرد بنت حلوة نغشة قد لا تكون حاصلة علي مؤهل من الأساس ولكن (جسمها قشطة) كما قالت والدة احداهن عن ابنتها الراحلة التي قتلها زوجها عرفيا بعد رحلة من الفساد وابتزاز الناس بل وابتزاز متبادل بينهم وبين بعض، وخلال رحلة الحب والفساد استغلت هي منصبه واستغل هو جسدها القشطة ولقبها كمذيعة، فكان جزاؤه حكم الاعدام.
وحالياً لدينا أخري تستعد للموت أيضاً بالقانون حيث تواجه حكم الاعدام في قضية ترويج بل وتصنيع المخدرات من خلال شبكة إجرامية تديرها بجسدها المثير وعلاقاتها المشبوهة، لن نذكر اسماء لا تستحق أن تكتب علي صفحاتنا ولكن يكفي أن أحد حيتان البلطجة حين ألقي القبض عليه مؤخراً خرجت علينا صديقاته من الكومبارس وبعض مذيعات بير السلم تدافعن عنه بشراسة، في مشهد أعاد للاذهان فيلم ( مسجل خطر) للمبدع الراحل الرائع وحيد حامد حين التفت فتيات الليل حول قواد ٥ نجوم وقال عنه بطل الفيلم عادل إمام ( اللي عنده...... عنده كل حاجة ويقدر يعمل أي حاجة).
وعلي خلفية ذلك جاء قرار منع بيع الهواء ومنع البرامج مدفوعة الأجر التي تروج لضيف مجهول وتسوق بنت حلوة بلا أي محتوى، نعلم أن القرار جاء متأخراً ولكن أن تأتي متأخراً افضل من الا تأتي أبدا.