مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

هبه حرب تكتب : أحفاد حسن البنا في مرمى نيران ترامب

2026-01-14 03:08 AM  - 
هبه حرب تكتب : أحفاد حسن البنا في مرمى نيران ترامب
هبه حرب
منبر

ما يقرب من 100 عام، عاثت جماعة الإخوان فسادا في الأرض ، فقد سفكوا الدماء ،وإستباحوا الأعراض والأموال، وقالوا في الدين ما ليس فيه. 

وذلك بعدما تأسست جماعة الإخوان على يد حسن البنا، و تحديداً في 22 مارس 1928 بـ الإسماعيلية، بـ أموال بريطانيا التي كانت في ذلك الوقت تحتل القطر المصري. 

ولا شك أن التاج البريطاني لم يمنح الأموال للتنظيم من أجل الصالح المصري، أو حتى تتمكن الجماعة من إحياء دولة الخلافة، لكن التاج البريطاني كان له مأرب آخر، وهو إنشاء دول في المنطقة تحت عباءة دينية، من أجل إفشاء التشدد و نشر الجهل والرجعية بإسم الدين و هو منهم براء، وذلك لدفع الشعوب للإنقلاب على هذه الأنظمة ومن ثم إسقاطها و هدم هذه الدول، والوصول بالشعوب للكفر بالدين ذاته ، وهذا كما هو الحال مع نظام الملالي في إيران. 

وهو ما يفسر إنتشار جماعة الإخوان في أغلب الدول العربية ،عقب تأسيسها في مصر، حيث شكلت فروع في لبنان والأردن وتونس والجزائر والمغرب والكويت و السودان و اليمن و ليبيا وسوريا وتركيا ، وغيرها من الدول حول العالم. 

ولكن بعد ما يقرب من 100 عام، إنقلب السحر على الساحر، وإشتعلت نيران الإدارة الأمريكية بـ قيادة الرئيس دونالد ترامب في جماعة الإخوان. 

حيث قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصنيف جماعة الإخوان في مصر و لبنان و الأردن كجماعات إرهابية ، وهذا القرار الذي تأخر لسنوات طويلة استمر خلالها الدعم الأمريكي و الغربي للجماعة المحظورة التي تم حظر أنشطتها في مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، و خلالها خلع الشعب المصري هذه الجماعة الإرهابية من مقاليد الحكم في مصر. 

ويذكر أيضاً أن عقب ذلك تم تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية في عدة دول منها المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات، و فيما تدرس الدولة الفرنسية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون حظر جماعة الإخوان. 

والجدير ذكره أن هذا التصنيف من قبل الإدارة الأمريكية لـ جماعة الإخوان، يترتب عليه أن تقديم أي دعم مادي للجماعة يعد جريمة يعاقب عليها القانون الأمريكي، وأيضاً تجريم تمويل الجماعة، وتجميد أصولها وأصول الكيانات المرتبطة بها، وخلال القرار أيضاً أكدت الإدارة الأمريكية عزمها القضاء على قدرات جماعة الإخوان و فروعها. 

ويشار إلى أن أهمية هذا القرار تكمن في حجم التضييق على جماعة الإخوان ، كما سيدفع لتجفيف منابعها المالية ، مما سيؤدي لتقليص إمكانياتها وقدراتها على مستوى الدول العربية والعالم عموماً، وهو ما سينعكس على تراجع العمليات الإرهابية التي تقف ورائها جماعة الإخوان. 

ومما لاشك فيه، أن القرار الأمريكي بتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، يعد إيجابياً على مستوى الداخل المصري، حيث ستتقلص قدرات الجماعة داخل المجتمع المصري أكثر وأكثر، مما سيدفعها للإندثار شيء فشيء بين قرى ومدن مصر. 

جدير بالذكر أيضاً أن جماعة الإخوان، إرتكبت العديد من الجرائم الإرهابية في مصر منذ تأسيسها، حيث قامت في ديسمبر 1948 بـ إغتيال محمود فهمي النقراشي باشا، كما إغتالت الجماعة الإرهابية اللواء أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء المصري في فبراير 1945، إغتيال القاضي أحمد الخازندار في 1948، وذلك بالإضافة إلى محاولة إغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في المنشية عام 1954، بـ جانب سلاسل من التفجيرات الإرهابية في مختلف أنحاء مصر، و إستهداف الأفواج السياحية وأشهر هذه الحوادث هو إستهداف سياح أمام معبد حتشبسوت بالأقصر في 1997.

ولم تقف جرائم الجماعة الإرهابية عند هذا الحد، بل إنطلقت موجة من الأعمال الإرهابية في مختلف أنحاء مصر عقب خلع الإخوان من الحكم عام 2013، حيث نفذت العشرات من العمليات الإرهابية التي طالت أطياف الشعب المصري ، فقد تم إستهداف رجال الجيش والشرطة والقضاء سواء في عمليات فردية أو جماعية ، من بينها إستهداف مديرية أمن الدقهلية والقاهرة والعديد من أقسام الشرطة و تمركزات الجيش، ومحاولة إقتحام وزارة الدفاع، بجانب إستهداف عشرات الكنائس في أغلب محافظات مصر، بالإضافة إلى إستهداف البنية التحتية ممثلة في محطات المياه و الكهرباء، ووسائل المواصلات، و لم ترحم أيدي الجماعة الإرهابية من المكلومين بـ الأمراض ، فـ نفذت إستهداف للمعهد القومي للأورام في القاهرة عام 2019.

كل هذا وأكثر يدفعنا لعدم نسيان أن جماعة الإخوان منذ أن تأسست وهي تتغذى على دماء الأبرياء، ومن المؤكد أن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية من قبل الإدارة الأمريكية خطوة تأخرت كثيراً الإ إنها تمت لتكون قيدا جديدا يلتف حول عنق الجماعة ويقطع أوصالها.

مساحة إعلانية