مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

هبه حرب تكتب : إستراتيجية مجتبي.. ولاية الثأر والإنتقام

2026-03-13 08:21 AM  - 
هبه حرب تكتب : إستراتيجية مجتبي.. ولاية الثأر والإنتقام
هبه حرب
منبر

تم إختيار مجتبى خامنئي مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، عقب إغتيال والده المرشد الأعلى الإيراني السابق آية الله علي خامنئي، في اليوم الأول للحرب بين أمريكا و إسرائيل و إيران. 

و مجتبى الابن الثاني لـ علي خامنئي، لم تتوفر عنه الكثير من المعلومات أو الصفات الشخصيات، إلا أنه من التيار المحافظ المتشدد، بجانب إنه مقرب من الحرس الثوري الإيراني، مما يعني أن اليد الحديدية لنظام الملالي ستكون أكثر قوة ونفوذ خلال الفترة المقبلة من عمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية. 

ولكن جاء الخطاب الأول للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، والذي من خلاله تظهر إستراتيجية حاكم نظام الملالي الجديد، وهل سيكون قائد يميل إلى السلم أما سيتبع سياسة الثأر. 

والجدير ذكره، أن أولى ملاحظات الخطاب الأول للمرشد الجديد، تتمثل في عدم ظهوره علنياً أو في خطاب مسجل أو تسجيل صوتي في أول خطبة للشعب الإيراني، بل جاء في خطاب مكتوب تم إلقائه على وسائل الإعلام الرسمي دون أي شكل من أشكال الظهور، وهو الأمر الذي فتح الباب أمام الكثير من التكهنات حول أسباب هذا الأمر، هل يعود ذلك إلى إصابة بالغة تمنع المرشد الجديد من الظهور علنياً، وذلك لأن الإنطباع الأول يدوم لذا أراد أن يظهر لأتباعه في كامل قوته، وهذا الإفتراض يطرأ بقوة، على إثر تداول أنباء عن أن مجتبى خامنئي تعرض للإصابة في اليوم الأول للحرب خلال تواجده مع أبيه المرشد السابق وأسرته، خصوصاً وأن زوجة مجتبى خامنئي توفيت خلال هذه الضربة. 

كما يمكن أن تكون الأسباب لعدم الظهور العلني للمرشد الجديد، تعود إلى الحرص على أمن وأمان مجتبى خامنئي، حتى لا يتم رصده بأي شكل من الأشكال، ومن بين الأسباب أيضاً هو إستحضار رمزية الإمام الغائب التي تعد ركيزة أساسية في المذهب الشيعي، ويمكن أن يكون الهدف من ذلك إثارة النزعة الدينية لدى الشعب الإيراني، وذلك من أجل كسب التعاطف والشعبية. 

وأيضاً للحصول على التعاطف الشعبي، من خلال قيام مجتبى بـ تسليط الضوء على مأساته بـ فقدان الكثير من أفراد عائلته، و المحاولة الحصول على الدعم والشرعية الشعبية من الشعب الإيراني، حتى يواجه العالم بشرعية شعبية، وبذلك لن يستطيع سيد البيت الأبيض التذرع بإنه يعمل على تحقيق مطالب الشعب الإيراني بـ إسقاط نظامه القمعي. 

أما عن خطط مجتبى خامنئي بشأن الحرب الدائرة بين بلاده و أمريكا وإسرائيل، فـ رسائل المرشد الجديد، تشير إلى أنه يريد إستمرار الحرب، وليس فقط بل إبراز نجاح بلاده في تسديد ضربات موجعة لـ أمريكا وإسرائيل في هذه الحرب، بل وأيضاً الحصول على تعويضات مادية من كلاهما لتعويض المتضررين من هذه الحرب، وربط وقف القتال مرتبط بـ هذا الشرط. 

ولم تنتهي رسائل مجتبى عند هذا الحد، بل أشار إلى إستمرار إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن ذلك يعد نقطة ضغط قوية على أمريكا وإسرائيل، وإستمرار إغلاقه يمثل ضغط كبير عليهم. 

فيما إمتدت رسائل المرشد الجديد إلى دول الجوار، حيث أكد على أن بلاده لا تسعى للتوسع الاستعماري لهذه الدول، مشيراً إلى حرص بلاده على الحفاظ على علاقات قوية مع هذه الدول، إلا أنه أكد أن بلاده سوف تستمر في قصف الأهداف العسكرية والمالية للأعداء في هذه الدول، وهي الممثلة في القواعد والمصالح الأمريكية في دول المنطقة، كما أكد على ضرورة إغلاق هذه القواعد. 

كما أكد مجتبى خامنئي في خطابه الأول، على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستمرة في دعم حلفائها في المنطقة أي الأذرع الإيرانية في المنطقة، سواء حزب الله أو الحوثيين أو عناصر المقاومة في العراق، مؤكداً أنهم جزء لا يتجزأ من الثورة الإسلامية التي أفرزت نظام الملالي. 

وخلال الخطاب الأول لـ مجتبى، لوح بـ التهديد بإنه في حالة إستمرار الحرب، سيتم فتح جبهات لا يمتلك العدو خبرات فيها، كما شدد على تمسكه بـ الثأر والإنتقام. 

ولعل الخطاب الأول للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، يؤكد أنه لن يحيد عن منهجه المتشدد، بل أن الفرصة سنحت له لتطبيقه على أرض الواقع.

مساحة إعلانية