مساحة إعلانية
سؤال أطرحه اليوم بكل احترام وتقدير إلى معالي السيدة الأستاذة الدكتورة/ وزيرة الثقافة، ليس من باب الجدل، بل من باب المناشدة الإنسانية التي تمليها علينا قيم العدالة والرحمة معًا.
لقد صدر حكم بحبس الأستاذ المحامي علي أيوب لمدة ثلاث سنوات، وتغريمه مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه. وكفالة ٣٠ الف جنيه لوقف التنفيذ
ونحن نؤكد احترامنا الكامل لأحكام القضاء المصري، الذي يمثل أحد أعمدة الدولة وسيادة القانون.
غير أن القانون ذاته يترك مساحة للصفح حين يختار صاحب الحق أن يعفو، وحين يكون الاعتذار حاضرًا. وقد أعلن الأستاذ علي أيوب انه سيقدم اعتذاره الرسمي عما بدر منه باعتبار ان ما قال به دس عليه ، وهو اعتذار صريح يستحق أن يُقابل بروح التسامح التي عُرفت بها الثقافة المصرية عبر تاريخها.
إن القضية لم تعد مجرد حكم قضائي، بل أصبحت مسألة إنسانية تمس مصير أسرة كاملة قد تدفع ثمنًا باهظًا لسنوات طويلة، بينما يمكن لقرار كريم من معالي الوزيرة بالتنازل والاكتفاء بالاعتذار أن يطوي هذه الصفحة، ويحولها من أزمة مؤلمة إلى درس في التسامح والمسؤولية.
إن المجتمع المصري يتطلع دائمًا إلى أن تكون قياداته الثقافية قدوة في الحكمة وسعة الصدر، وأن تثبت أن الثقافة ليست فقط كتبًا ومهرجانات، بل منظومة قيم في مقدمتها الرحمة والتسامح واحترام الإنسان.
فهل تبدأ معالي وزيرة الثقافة مسيرتها الوزارية بقرار إنساني كريم بالعفو والاكتفاء بالاعتذار؟
أم تمضي الأمور إلى تنفيذ حكم سيترتب عليه تدمير أسرة كاملة؟
إننا نأمل أن تنتصر قيم التسامح التي ترفع قدر صاحبها، وتؤكد أن العفو عند المقدرة هو أسمى صور القوة.