مساحة إعلانية
كان الصديق أحمد ابوخنيجر، أول من مدَّ جسر التواصل بيني وبين الشاعر/ سيد العديسي الذي خرج إلى النهار اليوم، بعد أيام قلائل من رحيل صديق العمر الشاعر/ أشرف البولاقي.
حدثني ابوخنيجر عن العديسي حينما -كان الأخير مرتحلاً إلى الإمارات- حديث المحب العارف بسجايا صديقه وطيب قلبه وحسن معشره، فلما تواصلتُ معه وجدتُ ذلك وأكثر، ولما قرأتُ أشعار العديسي وجدتُه نابضاً بالأحاسيس، ذا مقدرة بادية على مزج مفردات بيئة الصعيد برؤية المحب العاشق الباحث عن حبيبة تسند روحه في أزمنة الحزن والصد والأنين.
وبتأمل رحيل العديسي على مقربة من رحيل البولاقي، أجد تشابهاً في السمات الشخصية الجامعة بينهما فكلاهما كان محباً للحياة طاعناً في الرهافة، والأهم: طيبة القلب والنبل والأخلاق الإنسانية، والحرص على التواصل مع الآخرين في ساحة الأدب وغيرها ومواساتهم في أحزانهم وآلامهم، والسؤال عنهم في كافة أحوالهم.
**
حينما أُنبئتُ برحيل العديسي ، تذكرتُ نصاً للشاعر الراحل محمود الأزهري يقول فيه" كلُّهم كتبوا قصيدتهم وماتوا" ..
وللراحلين أقول اذكروا وجوهنا الحزينة في ملكوتكم .. ولا ينسينكم صعودكم إلى فضاء جديد زيارتنا في منام أو يقظة.. طوبى لكم.. عرفتم الحقيقة قبلنا وسنلحق بكم قريباً.. وعمَّا قريب ينتهي الأمرُ كله .. فما أولٌ إلا ويتلوهُ آخرُ.