مساحة إعلانية
متابعة- منتصر عطيتو
أكد المستشار باسم جمال فرج الله حفناوي، الأمين العام لحزب صوت الشعب والمحلل السياسي، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة موسكو، يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
جاء ذلك خلال استضافته بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، ضمن تغطية فعاليات اليوم الثاني للقمة، حيث استعرض أبرز الملفات التي تناولتها مباحثات الرئيسين، مشيرًا إلى أنها تركزت على ستة محاور رئيسية، في مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس، وتعزيز التعاون التجاري والصحي والتعليمي والسياحي، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية، وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وقضية الأمن المائي المصري.
وأوضح حفناوي أن التعاون في مشروع الضبعة النووية يمثل خطوة مهمة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز القدرات المصرية، فيما تتيح المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس فرصًا واعدة لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وزيادة التبادل التجاري.
وشدد الأمين العام لحزب صوت الشعب على أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية لمصر، مؤكدًا تمسك الدولة المصرية برفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ التشاور والتوافق وعدم الإضرار بحقوق دول المصب.
وأشار حفناوي إلى أن تطورات الأوضاع في السودان وليبيا، فضلًا عن أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، تحظى بأهمية خاصة في حسابات الأمن القومي المصري، لارتباطها باستقرار المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وحركة التجارة عبر قناة السويس، مؤكدًا أهمية تكثيف التنسيق الدبلوماسي للحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها الوطنية ومنع اتساع دائرة الصراعات.
وفيما يتعلق بالقمة الروسية الأفريقية، أكد حفناوي أنها تمثل فرصة مهمة لتوسيع مجالات التعاون بين روسيا ودول القارة، لا سيما في قطاعات الطاقة والأمن الغذائي والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أهمية الطرح المصري الداعي إلى تعزيز تمثيل أفريقيا داخل المؤسسات الدولية والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في صناعة القرار العالمي.
واختتم المحلل السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الروسية تمتلك مقومات قوية لمزيد من التطور، وأن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشروعات واستثمارات حقيقية تحقق المصالح المشتركة، وتدعم التنمية والاستقرار في مصر والقارة الأفريقية.