مساحة إعلانية
قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، إن هطول الأمطار على قطاع غزة يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها مئات آلاف النازحين، ولا سيما في المخيمات والمناطق التي تفتقر إلى مقومات الحماية الأساسية.
وأوضحت «أونروا» في منشور عبر منصتها الرسمية على موقع «إكس»، اليوم الخميس، أن الشوارع المغمورة بالمياه وتسرّبها إلى خيام النازحين يزيدان من سوء الأوضاع المعيشية المتدهورة أصلا، مشيرة إلى أن البرد القارس والاكتظاظ وانعدام النظافة يرفعان من خطر الإصابة بالأمراض والعدوى، خصوصا بين الأطفال، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأكدت الوكالة أن هذه المعاناة المتفاقمة يمكن تفاديها عبر تدفّق المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يشمل الإمدادات الطبية ومستلزمات المأوى المناسبة التي تمكّن العائلات من مواجهة ظروف الشتاء القاسية بأمان وكرامة.
وفي الثالث من ديسمبر الجاري، ناشد مسؤول في منظمة «أطباء بلا حدود» دول العالم بفتح أبوابها أمام عشرات الآلاف من سكان غزة المحتاجين بشدة إلى الإجلاء الطبي، محذرًا من أن المئات ماتوا وهم ينتظرون ذلك.
وقال منسق المنظمة لعمليات الإجلاء الطبي من غزة، هاني إسليم، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، إن الأعداد التي استقبلتها الدول حتى الآن «لا تشكل سوى قطرة في محيط».
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 8 آلاف مريض جرى إجلاؤهم من غزة منذ اندلاع الحرب عقب السابع من أكتوبر 2023، فيما تقول إن أكثر من 16500 مريض ما زالوا يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع الفلسطيني.
وتحدث إسليم للوكالة الفرنسية في مقر «منظمة أطباء بلا حدود» في جنيف، بعد مرافقة أطفال من غزة مصابين بأمراض خطرة إلى سويسرا لتلقي العلاج، قائلا إن هذا العدد يستند فقط إلى المرضى المسجلين للإجلاء الطبي وأن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك. وأضاف: «تقديرنا هو أن العدد يتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف هذا العدد».