مساحة إعلانية
قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحُصَين الباهلى (49 هـ - 96 هـ / 669 م - 715 م) الأمير الشجاع ، الحازم ، البطل المغوار ، والقائد العظيم ، ولد فى بيت إمرة وقيادة وحكم ، فى مدينة البصرة ، لأسرة من " قبيلة باهلة " النجدية العربية ،( وكان أبوه " مسلم بن عمرو" من أصحاب " مصعب بن الزبير " والى العراق من قِبل أخيه أمير المؤمنين " عبد الله بن الزبير ") ، ولما ترعرع، تعلم العلم والفقه والقرآن ، ثم تعلم الفروسية وفنون الحرب ، فظهر فيه النبوغ وهو شاب فى مقتبل شبابه ، صار كبير مجاهدى الدولة الأموية بلا منازع ، وناشر الإسلام فى أقصى ربوع الأرض ، و الاسم الذى ألقى الرعب فى قلوب الأعداء ، قائد عسكرى مسلم عربى شهير، اشتهر بفتوحاته العظيمة ، قاد الفتوحات الإسلامية فى بلاد آسيا الوسطى ، فى القرن الأول الهجرى ، ويقول " ابن كثير" فى (البداية والنهاية ) : كان قتيبة قائدا عظيما، شجاعا ، حكيما ، فتح أقاليم واسعة ، وأسلم على يديه خلق كثير ، و ولّاه عبد الملك بن مروان "الرّىّ" ، وولّاه أيضا خراسان ( الإقليم الشاسع المترامى الأطراف )، و قد كانت خراسان حينها من أعمال العراق يومذاك وهى تحت إمرة الحجاج ، فلم يعبأ بشئ سوى الجهاد ..!
نشأ قتيبة على ظهور الخيل رفيقا للسيف والرمح ، محبّا للفروسية ، وقد أبدى شجاعة فائقة ، وموهبة قيادية فذة ، لفتت إليه الأنظار - خاصة من القائد العظيم "المهلّب بن أبى صُفرة " - الذى كان خبيرا فى معرفة الأبطال ومعادن الرجال - فأوصى به لوالى العراق " الحجاج لن يوسف الثقفى " الذى كان يحب الأبطال و الشجعان ، فانتدبه لبعض المهام ليختبره بها ، ويعلم مدى صحة ترشيح المهلّب له ، وهل سيصلح للمهمة التى سيوكلها له بعد ذلك أم لا ، وفتح بلاد السند والهند
و يُعدّ فاتح بلاد آسيا الوسطى
كان قائدا من كبار القادة الذين سجلهم التاريخ ، فعلى يديه فتحت هذه البلاد التى تسمى اليوم بالجمهوريات الإسلامية التى انفصلت عما كان يسمى بالاتحاد السوفيتى ، وتوغل القائد " قتيبة بن مسلم " حتى حدود الصين ، وحاربهم ، و وقّع الصلح مع ملك ملوك الصين على دفع الجزية ..
وتركستان الشرقية ، فلما وصل خراسان علا بهمّته ، وتطلع إلى فتح بلاد ما وراء النهر ( فتح خوارزم ، وبخارَى ، وسمرقند -التى حاصرها ، و إقليم كاشغر - اهذا الإقليم على حدود الصين - وبلخ . . وعمره حينذاك 48 سنة) ، ونشر دين الإسلام فيها ، وأقام بخراسان ثلاث عشرة سنة
وكان له عيون من الأعداء يمدونه بالأخبار ، ثم استعرض جيشه وابتدأ مسيرته إلى فتح الشرق كله ، ففتح المدائن : خوارزم ، وسجستان ، حتى وصل إلى سمرقند ، فحاصرها حصارا شديدا
كانت أمجاد وبطولات سجلها التاريخ ، وكان يتّبع خطة الضربات السريعة القوية المتلاحقة على الأعداء ، فلا يترك لهم وقت التجمع أو التخطيط لرد الهجوم على المسلمين
ثم اتجه ناحية الصين ففتح المدن التى فى أطرافها وانتصر عليها وضرب عليهم الجزية ، فصالحه أهلها على أموال كثيرة ، ثم أذعنت بلاد " ما وراء النهر" كلها حتى وصل إلى أسوار الصين ، وفتح إقليم كاشغر على مشارف أرض الصين ،
(أطلق العرب المسلمون على تلك المنطقة اسم "بلاد ما وراء النهرين )
وبعث إلى إمبراطور الصين رسلا يتهدده ويتوعده ، ويقسم بالله لا يرجع حتى يطأ ، بلادهم ، ويختم ملوكهم وأشرافهم ، ويأخذ الجزية منهم ، أو يدخلوا فى الإسلام .. وكان الإمبراطور حكيما ، فقد استشعر قوة جيش المسلمين ، وقوة قائدهم ، فأرسل إلى القائد مجموعة من الأوانى الذهببية الممتلئة بتراب الصين - حتى يطأه " قتيبة " ويبرّ بقسمه - و أرسل أموال الجزية ، ومجموعة من الأمراء وأبناء الملوك ، طلبًا للأمان . . !!
