مساحة إعلانية
هو الصحابىّ الجليل العدوى القرشى أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزَّى بن عُدَىّ بن نُفَيل ، هو ابن عم عمر الفاروق ، وصهره (عمر بن الخطاب بن نُفَيل) و هو أيضا زوج فاطمة بنت الخطاب أخت عمر ( رضى الله عنهم أجمعين) ، و كان أبوه " زيد" من الحنفاء قبل الإسلام ، من الذين طلبوا دين الحنيفية (دين إبراهيم عليه السلام ) قبل أن يُبعث النبىّ (عليه الصلاة والسلام) ، وكان "زيد " لا يذبح للأصنام ولا يأكل الميتة والدم ، وكان يقول لقومه : يامعشر قريش والله ما آكل ما ذُبح لغير الله ، والله ما أحد على دين إبراهيم غيرى
وسعيد كان من السابقين الأوّلين ، فقد أسلم - هو وزوجته - قبل أن يدخل عمربن الخطاب الإسلام - بل كانا السبب فى دخوله دين الإسلام على يد النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وشهد المشاهد كلها - بعد بدر - مع النبىّ، وشهد اليرموك وحصار دمشق وفتْحَها
ولد سعيد بن زيد قبل البعثة النبوية ببضـْع عشرة سنة ، لأنه مات سنة إحدى وخمسين للهجرة، وعمره بضـْع وسبعون سنة - وقيل إنه مات وله ثلاث وسبعون سنة - فحينئذ يكون مولده قبل البعثة بثلاث عشرة سنة ، كان سعيد يكنّى بأبى الأعور ، تزوج سعيد بن زيد من فاطمة بنت الخطاب( رضى الله عنها ) شقيقة الصحابىّ الجليل الخليفة الراشد أبى حفص الفاروق عمر بن الخطاب ، كما أن عمر تزوج من عاتكة بنت زيد أخت سعيد بن زيد ، وكان زيد من الأحناف فى الجاهلية ، فلم يسجد لغير الله فى جاهليته، وأم سعيد هى فاطمة بنت بعجة بن مليح
الخزاعية ، كانت من السابقين إلى الإسلام ( رضى الله عنها )،
كان الصحابىّ الجليل سعيد بن زيد( رضى الله عنه ) مجاب الدعوة ، و كان يبلى بلاءً حسنا فى المعارك ، وكان ملازما للنبىّ محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال سعيد بن جبير : كان مقام أبى بكر، وعمر، وعثمان ، وعلىّ ، وطلحة ، والزبير، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن زيد ، كانوا أمام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )فى القتال ، ووراءه فى الصلاة
ولم يهاجر سعيد إلى الحبشة ، حيث أنه كان من أشراف قريش وساداتهم ، فلم يكن يناله من العذاب ما ينال غيره من المستضعفين ، وكان هو وزوجته فاطمة من المهاجرين الأوائل إلى المدينة المنوّرة
و يُروَى أنه فى " معركة أجنادين " كان سعيد قائد سلاح الفرسان ، وهو الذى أشار على خالد بن الوليد ببدء القتال
يُعدّ سعيد بن زيد( رضى الله عنه ) من الشخصيات المبجّلة فى الإسلام ، وهو أحد العشرة المبشّرين بالجنة ، ومن المهاجرين الأوّلين ، شهد بدرًا بسهمه وأجره، ثم شهد ما بعدها من المشاهد ، وأنه كان مجاب الدعوة ، وأن إسلامه كان قبل إسلام الفاروق - رضى الله عنهما - ومن مناقبه ( رضى الله عنه ) أن النبى ّ (صلى الله عليه وسلم ) أخبر بأنه من من الشهداء، وفى هذا فضيلة عظيمة لسعيد بن زيد حيث شهد له النيىّ بالشهادة - وإن مات على فراشه - فهو شهيد ، لخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام بذلك
وكان سعيد وزوجته فاطمة سببا فى إسلام عمر بن الخطاب ، و واقعة لطْم أخته فاطمة فأدماها - مشهورة - ، وبطشه بزيد ، عندما سمع من داخل بيتهما همهمة قراءة ، لم يتبينها ، وبعدها دخل فى دين الله ، وهلل المسلمون وكبروا ، فقد استجيبت فيه دعوة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فى أن يعزّ الله الإسلام بأحد العُمَريْن
ويكفيه أنه أحد العشرة المبشرين بالجنة
وصار من جملة أهل بدر بما ضرب له رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) من السهم والأجر . .
وتوفى سعيد بالعقيق -مكان - سنة 51 للهجرة ، وحُمل إلى المدينة ، وغسّله سعد بن أبى وقاص وكفّنه
