2026-03-07 14:06:06
مساحة إعلانية
هو الموسيقار المبتكر ، والملحن النابغة، والشاعر الموهوب ، الفنان الشامل ( كما تقول كتب التاريخ ) محمد كامل سليمان الخلعى ، وُلد فى كوم الشقافة بحى كرموز بمحافظة إسكندرية ، و انتقل مع والده إلى القاهرة ، وأثناء إقامته فى" شارع محمد على" كان يعمل فى كتابة اللافتات ، مما جعله يتعامل مع أعلام الموسيقى البارزين فى تلك الفترة ، فتعلم العزف على الآلات الموسيقية ..
و فى مكتبة والده قرأ " العقد الفريد " و " الأغانى للأصفهانى "، وتاريخ ابن الأثير والجبرتى ، وطائفة من دواوين شعراء العرب ، وهو دون العشرين من العمر، فنشأ على عشق الآداب العربية ، وله مقالات فى الأدب والموسيقى ، كما أنه شاعر خفيف الظل ، ومن شعره :
و مُـغَــنٍّ إن تغنّى أوسع الندمان غَـمَّا
صوتُه سوْطُ عذاب ليتنى كــنتُ أصـمَّا
كفُّه والدّفّ عــكسٌ يُبدل التّـــكّات دُمّـا
(التكّات والدُّمّ، ألفاظ تخص علم الموسيقى، والتِّكّ تعنى النقْر على حافة الدُّفّ، والدُّمّ تعنى النقْر على وسط الدف)
تعلّم التركية والفارسية والإيطالية وأجاد الفرنسية إجادة الرسوخ ، والتقى السيد توفيق البكرى - نقيب الأشراف حينها - والذى كان يهوى الفن والأدب ، فقدّمه فى ندواته التى كان يقيمها فى قصره بالخرنفش، - خلاصة القول أنه نضج قبل الأوان ، كان يصفه معاصروه بالعلّامة ، وعُرف بتمكنه التام من العلوم الموسيقية وأستاذيته للعديد من الفنانين .. عاصر من الفنانين الرواد محمد عثمان وعبده الحامولى وسلامة حجازى وسيد درويش ، وكان أول من وضع لبنة فى بناء علم " العروض الموسيقى "، وألّف العديد من الكتب المهمة فى الموسيقى ، ( نيل الأمانى فى ضرب الأغانى ) ، و (الأغانى العصرية ) ، وكتاب (الموسيقى الشرقية )
، فهو فصل من تاريخ الموسيقى العربية ، وقد تتلمذ على يديه العديد من كبار الملحنين - منهم محمد القصبجى -ثم تصادف أن جاء من دمشق إلى مصر " أبو خليل القبانى " فأُعجب بموهبة كامل الخلعى ، فى الموسيقى والتلحين ، واصطحبه معه إلى الشام ، وهناك تنقل بين المدن السورية المختلفة ، وزار بغداد واستانبول
وتونس، ودرس الموشحات الأندلسية ، ولكنه فى الوقت نفسه كان شديد التمسك بالموسيقى الشرقية وتراثه
، وعُرف بتمكنه التام من العلوم الموسيقية وأستاذيته لعديد من الفنانين ، وهو رائد وصاحب رؤية فى الموسيقى استقاها من أوزان الشعر العربى - كما يذكر المورخ الموسيقى عبد الحميد توفيق زكى فى كتابه ، والخلعى رائد وصاحب وصاحب رؤية فى الموسيقىى استقاها من أوزان الشعررالعربى - كما يذكر المؤرخ الموسيقى عبد الحميد توفيق زكى فى كتابه (أعلام الموسيقىى المصرية فى 150 سنة ) - وكانت الخطوة الواسعة فى رحلة الخلعى هى مرافقة الملحن أبو خليل القبانى ، فتتلمذ على يديه، وصحبه فى رحلاته إلى الشام والعراق وتركيا ، ليعود بحصيلة موسيقية هائلة ، لـحّن لأكبر الفرق المسرحية ومنها فرقة منيرة المهدية ، وفرقة جورج أبيض
ومن مؤلفاته المسرحية " كارمن " ، و " تاييس"، و " التالتة تابتة" ، " ، و " آه يا حرامى " ، و " الشرط نور " ، و "قيصر وكليوباترا " ، و " الإيمان ، و " السعد وعد "
توفى كامل الخلعى فى عام 1931
