مساحة إعلانية
قسم الترجمة
أكد موقع بيزنس أنسايدر إن أنفلونزا الطيور بدأت تنتشر بشكل كبير مما يثير قلق العديد من اساتذة وخبراء الأمراض الوبائية أكثر من أي فترة أخري .. وقد رصد الخبراء 4 تطورات جديدة قد تجعل المرض الوباء القادم
بالرجوع للخلف قليلا نتذكر أن فيروس أنفلونزا الطيور H5N1 أدي إلى نفوق مئات الملايين من الطيور في جميع أنحاء الكوكب مع تشديد مركز السيطرة على الأمراض إن البشر بعيدين كثيرا عن خطر الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور H5N1 والفرصة ضئيلة للغاية إن وجدت في الوقت الحالي.
وقد ثبتت إصابة ثلاثة أشخاص فقط في الولايات المتحدة بالفيروس منذ انتشاره المفاجئ بين الماشية وكان جميعهم على اتصال مباشر مع الأبقار المصابة كما ذكر موقع ساينس أليرت.
إلا أن خبراء الأمراض المعدية يشعرون بقلق متزايد من أن فيروس H5N1 يمكن أن يقفز بشكل مستمر إلى البشر ويبدأ في الانتشار بينهم وهذا ليس أمرا حتميا ولكن العديد من التطورات الأخيرة تشير إلى أنه يشكل تهديدا متزايدا.
وقال الخبراء : يعد هذا الفيروس مرشحا رئيسيا ليكون الوباء القادم وقد أثارت أربعة تطورات في الشهر الماضي القلق بالفعل.
ومنذ ثلاثة أشهر أي في مارس الماضي أعلنت منظمة الصحة العالمية أن طفلا يبلغ من العمر عامين أصبح أول حالة إصابة بشرية بفيروس H5N1 في أستراليا
رصد المتابعين أنه بعد العودة من كلكتا بالهند ظهرت الأعراض على الطفل وهي فقدان الشهية والحمى والسعال والقيء والتهيج
وتسبب ذلك في دخول الطفل المستشفى لمدة أسبوعين ونصف بما في ذلك دخوله إلى وحدة العناية المركزة كما قالت منظمة الصحة العالمية.
ومع ظهور الحالات البشرية في أجزاء مختلفة من العالم أصبح علماء الأوبئة مثل كريستوفر داي أكثر قلقا.
وقال داي، الأستاذ وزميل الأبحاث الأول في جامعة أكسفورد: توجد كمية هائلة من الفيروسات في الوقت الحالي.. ومن الواضح أنها تتغير وتقوم بأشياء جديدة وغير متوقعة.
وأضاف: لقد كانت الأنفلونزا دائما مصدر قلق لعقود وعقود وهذا الشكل الخاص من الأنفلونزا لمدة عقدين على الأقل.
وتابع داي : ولكن الآن ارتفع مستوى القلق كما أعتقد وهو أكبر من أي وقت مضى.
علي جانب آخر أفادت وزارة الزراعة الأمريكية أن إجمالي 47 فأرا منزليا أثبتت الاختبارات إصابتها بفيروس H5N1 في نيو مكسيكو.
وقالت الدكتورة مونيكا غاند، أستاذة الطب والرئيس المساعد لقسم فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المعدية والطب العالمي بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو : إن الفئران موجودة في كل مكان.. إنهم يتواجدون حول حيوانات أخرى ويتواجدون حول البشر كثيرًا... وهذا أمر مثير للقلق بعض الشيء وقد تم جمع العينات من الفئران المريضة في أوائل شهر مايو.
ووفقا لجريدة التلغراف يشتبه العلماء في أن الفئران وكذلك بعض القطط المنزلية ربما أصيبت بالفيروس من شرب الحليب الخام من الأبقار المصابة.
وينصح خبراء الصحة العامة بشدة بأن لا يشرب الناس الحليب غير المبستر المعروف أيضا باسم الحليب الخام.
وقال ريك برايت، المدير السابق لهيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم: هذا يجعل الفيروس أقرب إلى منزلك فأحذر.
كما تشير إحدى الطفرات إلى أن الفيروس قد بدأ في التكيف وهذا ما قال به مركز السيطرة على الأمراض الذي قام بتحليل عينة فيروس من العامل الزراعي الأميركي الثاني المصاب، فاكتشفوا طفرة في آلية تكاثر الفيروس وهي الطريقة التي يدخل بها إلى خلايا مضيفه لعمل نسخ من نفسه.
وقالت مراكز السيطرة على الأمراض في بيان لها في مايو الماضي إنه تغيير مرتبط بالتكيف الفيروسي مع الثدييات المضيفة.
وذكر البيان أن الدراسات التي أجريت على الفئران تشير إلى أن هذا النوع من الطفرات الجينية في الفيروس يرتبط بمرض أكثر خطورة وتعزيز تكاثر الفيروس.
لكن هذا لا يجعله فيروسا بشريا حتى الآن ولكن يمكن أن يتغير ذلك.
كان إحدى الحالات التي ثبتت إصابتها بفيروس H5N1 في الولايات المتحدة تعاني من سعال والتهاب في الحلق وهذا يعني أن الفيروس كان موجودا في الجهاز التنفسي لذلك العامل وبالطبع سهولة انتشار الفيروس عن طريق السعال أو العطس.
ورغم التخوف والقلق والحذر إلا أن الخبراء أكدوا أن فيروس H5N1 لا يزال غير متكيف مع البشر بدرجة كافية للانتقال بينهم.
ولم يبلغ مركز السيطرة على الأمراض عن أي دليل على أن عامل المزرعة الذي يعاني من السعال ينشر الفيروس إلى أي شخص آخر.
لكن هذا لا يعني أن فيروس H5N1 غير قادر على التحور بحيث ينتقل من شخص لآخر.
أيضا أن أنفلونزا الطيور ليست كوفيد-19. لقد ظل العلماء يتتبعون هذا الفيروس وشجرة عائلته الفيروسية بأكملها، لمراقبة أي علامة على وجود تهديد متزايد للبشر منذ عقود.