مساحة إعلانية

منبر

فــــن x فــــن

الفنان أحمد يونس يفتح أبواب الأمل أمام كل من يبحث عن فرصة

2026-08-17 04:32 AM  - 
الفنان أحمد يونس يفتح أبواب الأمل أمام كل من يبحث عن فرصة
أحمد يونس
إعلان بنك saib

كتبت: زينب النجار
هناك من يصل إلى النجاح فينسى الطريق الذي مشاه، وهناك من يصل ثم يلتفت خلفه ليمد يده لمن لا يزال في البداية. أحمد يونس، الممثل الطموح الذي لا يزال يكتب فصول حلمه الخاص، اختار أن يكون من النوع الثاني؛ فهو يعرف جيدًا معنى أن يقف إنسان أمام باب مغلق، ويعرف جيدًا كم يحتاج هذا الإنسان إلى يد تفتحه له.
فمن قلب رحلته الخاصة، ومن تجربته كممثل لا يزال يطارد حلمه بشغف، وُلد إحساس عميق بأن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا حين يشارك فيه الآخرون. فحوّل هذا الإحساس إلى مبادرة حقيقية، هدفها مساعدة كل من يحمل طموحًا وحلمًا، من الممثلين الشباب والأطفال، وكل من يبحث عن فرصة تليق بموهبته.
بدأت الفكرة بسيطة، كحبة قمح صغيرة زُرعت في أرض تحتاجها. جمع أحمد يونس مجموعات تضم مئات المواهب من الأطفال والبنات والشباب، أصحاب أحلام لم تجد بعد من يمسك بيدها ويقودها إلى النور. رتّب بياناتهم، نظّم صفوفهم، وحوّل الفوضى إلى طريق واضح المعالم، وكأنه يرسم لكل حالم خريطة كان يتمناها هو نفسه يومًا ما.
لكن الأجمل أنه لم يقف عند حد جمع الأسماء، بل مدّ جسرًا آخر: مجموعة خاصة تجمع مخرجي الاختيار (الكاستينج) بهذه المواهب، ليصبح التواصل ممكنًا بين من يبحث عن موهبة ومن يملكها.
فكم من موهبة صغيرة ظلت حبيسة الظل لأن أحدًا لم يدلّها على الطريق، وكم من حلم تأخر لا لأنه غير مستحق، بل لأن صاحبه لم يجد من يمسك بيده في البداية.
وكم مرة شعر أحمد يونس نفسه بهذا الإحساس، قبل أن يقرر ألا يترك أحدًا يشعر بالوحدة في رحلته.
جاءت المبادرة لتقول لهؤلاء جميعًا: أنتم لستم وحدكم، وهناك من يفهم حلمكم لأنه يعيشه بنفسه.
ما يميز هذه الخطوة أنها لا تحمل بريق المصلحة الشخصية، بل تحمل معنى أعمق: أن يمد فنان لا يزال في منتصف الطريق يده لمن هم في بدايته، وأن يرى في موهبة طفل أو شاب فرصة تستحق أن تُرى، حتى لو كان هو نفسه لا يزال ينتظر فرصته الكبرى.
يستحق أحمد يونس أن يُشاد به، لا لأنه أطلق فكرة فحسب، بل لأنه لم يكتفِ بحلمه الشخصي، ووسّع قلبه ليتسع لأحلام غيره أيضًا. فمساعدة إنسان واحد على الوصول لفرصته قد تغيّر مسار حياته بالكامل، وربما تكون هذه المساعدة أعظم أدوار أحمد يونس حتى الآن، وإن لم تُصوَّر بكاميرا.
فالموهبة وحدها لا تكفي؛ هي بحاجة إلى يد تفتح لها الباب، وقلب يرى فيها ما لم يره أحد بعد. وربما يكون ما بدأه أحمد يونس، بالنسبة لطفل أو شاب في مكان ما، هو الباب الأول الذي طال انتظاره نحو حلم كبير.
فحين يفتح حالمٌ البابَ لحالمٍ آخر، لا يصنع فرصة فحسب، بل يصنع تاريخًا لا تكتبه الأضواء، بل يكتبه القلب.

مساحة إعلانية