مساحة إعلانية
تقرير إخباري يكتبه / أبو المجد الجمال
زلزلت حماس الأرض تحت أقدام صياغة مشروع القرار الأمريكي المرفوض من مجلس الأمن الدولي التي تدعو من خلاله لوقف فوري لإطلاق النار بغزة وانتفضت ضده كتسونامي المدمر بل وأشد حيث يعطي الغطاء والشرعية لاستمرار العدوان وحرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري والتجويع والحصار والاستيطان الإرهابي الذي يرتكبها الاحتلال النازي الفاشي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والصامد التي تقترب من شهرها السادس في أسوأ حرب في التاريخ إذ لم يطلب مشروع القرار في صياغته التي وصفتها الحركة ب "المتواطئة والتضليلية" صراحة وقف العدوان الشامل علي غزة وثمنت الدور والموقف المحوري لكل من روسيا والصين والجزائر الذين استخدموا حق الفيتو النقض لوقف مشروع القرار الأمريكي المنحاز بشكل فاضح وصارخ للعدوان الشامل علي غزة الصامدة وتأكيدهم علي الوقف الفوري لحرب الإبادة منذ بدء الحرب وحتي الآن
يبدو أن الفيتو الروسي الصيني ضد مشروع القرار الأمريكي الذي يعد المرة التاسعة الذي يفشل فيها مجلس الأمن في تمرير قرار بشأن الحرب في غزة يفتح الباب علي مصراعيه لتلعب فرنسا دورا دبلوماسيا محوريا في الحرب في غزة حيث أكد من بروكسيل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد استخدام روسيا والصين حق الفيتو علي استئناف العمل علي مشروع القرار الفرنسي في مجلس الأمن الدولي وكذلك العمل مع الشركاء العرب والأمريكيين والأوروبيين للتوصل لاتفاق وشدد علي مواصلة بلاده العمل مع الإمارات والأردن لإقناع موسكو وبكين لدعم قرار يدعو لوقف إطلاق النار في ظل تغير الموقف الأمريكي وإعلان واشنطن رغبتها في وقف إطلاق النار وهو ما أبرزته صياغة مشروع قرارها المرفوض من مجلس الأمن بعدها بساعات قليلة وفي مسرحية هزلية سخيفة لتبادل الأدوار المفضوحة لإطالة أمد الحرب حتي تحقق إسرائيل أهدافها من الحرب لأن الكل يعلم يقينا أن مصير السفاحان نتياهو وبايدن كلاهما متعلق بمستقبل الآخر السياسي وأن بيد بايدن الداعم المطلق لحليفه نتنياهو عسكريا واقتصاديا الضغط عليه لوقف الحرب حتي أن تقرير أمريكي كشف مؤخرا طلب إسرائيل من أمريكا قائمة طويلة من الأسلحة عبر زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت المرتقبة لواشنطن في 24 مارس الجاري بدعوة من نظيره الأمريكي لويد أستن لمناقشة آخر مجمل تطورات الحرب في غزة ودراسة بدائل لاجتياح رفح الفلسطينية بحسب ما نقله موقع أكسيوس عن مسئولين إسرائيليين وقبلها ناقش غالانت وأوستن في اتصال هاتفي سبل ذلك خرج علينا البيت الأبيض ليؤكد مجددا أنه لم يري حتي الآن أي خطة إسرائيلية ذات مصداقية تتعلق بإجلاء المدنيين من رفح لمناطق آمنة بعيده عن القتال
في الموازاة وصف وزير الخارجية الأمريكي اليهودي أنتوني بلينكن قبيل مغادرته إسرائيل المحطة الأخير لجولته في المنطقة الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن بـ "الخبيث"
في حين وصفت المندوبة الأمريكية الدائمة لدي الأمم المتحدة ليندا توماس الفيتو الروسي الصيني بأنه ليس خبيثا فحسب بل سخيفا أيضا لأنهم لا يريدان بكل صراحة التصويت لصالح قرار أمريكي واتهمتهما بعدم بذل أي جهود دبلوماسية نحو تحقيق سلام دائم أو للمساعدة بشكل فعال وجاد في جهود الإغاثة الإنسانية
يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات سفاح القرن نتنياهو لوزير الخارجية الأمريكي اليهودي أنتوني بلينكن خلال لقائه به في تل أبيب في المحطة الأخيرة لجولة بلينكن السادسة للمنطقة عزمه علي اجتياح رفح بدعم من واشنطن أو من دونه للانتصار علي حماس والقضاء علي ما تبقي من كتائبها هناك بحسب ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي عن بيان نشره المتحدث باسمه عبر منصة إكس
كان المندوب الروسي الدائم لدي الأمم المتحدة اتهم مشروع القرار الأمريكي الذي سماه المنتج ألأمريكي بأنه مشروع مسيسس لإرضاء الناخبين الأمريكيين ووصفه بأنه بمثابة طعم لصيدهم وإيقاعهم في فخ شباك الصياد الماهر بل ومسرحية سخيفة تنطوي علي النفاق الواضح والصريح في وقت لم تكبح فيه واشنطن جماح إسرائيل ثم خرجت بهذا المشروع بعد أن محت إسرائيل غزة من الوجود واعتبر المشروع تحصين أمريكي جديد لإسرائيل حيث لم يذكر جرائمها المروعة بحسب وكالة الصحافة الفرنسية