مساحة إعلانية
كتب؛ مصطفى علي عمار
صدر اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 العدد الأسبوعي الجديد رقم 413 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الدكتور إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية.
العناوين:
الرئيسي
المنصات والذكاء الاصطناعي، وانتهاك حقوق المؤلفين
الفرعي:
الترجمة والتفاوض الثقافي
تراث الطهي عند أهالي سيناء
في مقال" رئيس التحرير" تكتب الدكتورة هويدا صالح عن أهمية الترجمة والتفاوض الثقافي
حيث يتناول المقال الترجمة بوصفها فعلاً ثقافياً وتأويلياً يتجاوز النقل اللغوي إلى التفاوض بين الهويات والسياقات الحضارية. يبرز دور المترجم كوسيط ودبلوماسي فكري يفكك الشفرات الثقافية للنص الأصلي ويعيد تركيبها بما يحقق الفهم دون طمس الخصوصية. ويستند المقال إلى مفهوم «الترجمة الثقافية» عند هومي بابا، حيث تُعد عملية إبداعية تُنتج «الفضاء الثالث» الذي تنشأ فيه معانٍ جديدة عبر التفاعل بين الثقافات. كما يناقش المقال أمثلة تطبيقية من السياق العربي، ويطرح الترجمة الثقافية كأداة مقاومة للهيمنة وإعادة كتابة التاريخ، مع التأكيد على الحاجة إلى أخلاقيات ترجمة تقوم على الاعتراف بالاختلاف والتأثر المتبادل.
وفي باب "دراسات نقدية" تكتب د. أسماء عطا جاد الله مقالا بعنوان سرديّة الشعر ومرآنة الذات في شعر أحمد السلامي ، حيث يتناول المقال تجربة أحمد السلامي الشعرية في ديوانه «دون أن ينتبه لذلك أحد» من خلال تحليل سردي-نقدي يبرز تداخل الشعر بالسيرة الذاتية دون الوقوع في الاعتراف المباشر. ترى الدراسة أن السلامي يوظف آليات السرد، مثل الحوار والمونولوج وتيار الوعي، ليحوّل القصيدة إلى فضاء درامي يكشف تشظي الذات وتوترها الوجودي داخل واقع مديني ضاغط.
القصيدة عنده مرآة متحركة للذات، لا تعكسها بوصفها كيانًا ثابتًا، بل تكشف انكساراتها وتحولاتها عبر لغة هجينة تمزج كثافة الشعر بامتداد السرد. كما يبرز المقال دور قصيدة النثر في إشراك القارئ في إنتاج المعنى، وجعل الكتابة فعل مقاومة للقمع والاغتراب. وينتهي إلى أن شعر السلامي يؤسس سردية شعرية تمنح التجربة الفردية بعدًا إنسانيًا وجمعيًا يتجاوز حدود البوح الذاتي.
وفي باب" كتاب مصر" يكتب الباحث الجزائري إبراهيم المليكي مقالا عن الجدل الذي أثير حول استغلال منصة "أبجد" لكتب المؤلفين وانتهاك حقوقهم عبر إتاحة نسخ صوتية دون تراخيص كافية، واستخدام محتوى الكتب في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون موافقة أصحاب الحقوق. ويضع القضية في سياق دولي يشهد صراعات قانونية مشابهة في الولايات المتحدة وأوروبا، مقابل فراغ تشريعي وضعف تطبيق القوانين في العالم العربي. كما يناقش الأثر الاقتصادي السلبي لهذه الممارسات على صناعة النشر وحوافز الإبداع، محذراً من تحويل العائدات من المبدعين إلى الشركات التقنية. ويخلص المقال إلى ضرورة سن تشريعات واضحة، وتعزيز الشفافية، وبناء أطر تفاوض جماعي تحمي حقوق المؤلفين في عصر الذكاء الاصطناعي.
وفي باب" ملفات وقضايا" يجري مصطفى عمار تحقيقا حول ذات الموضوع" انتهاك حقوق المؤلفين" بإتاحة كتبهم للذكاء الاصطناعي من قبل منصة أبجد،
يناقش التحقيق الجدل الواسع حول اتهام منصة "أبجد" باستخدام آلاف الكتب لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن المؤلفين، في ظل غياب الشفافية والتشريعات الواضحة. يعرض آراء متباينة لكتاب وأكاديميين وخبراء قانونيين وتقنيين.
يرى د. عمار علي حسن أن الذكاء الاصطناعي يزيد من تهميش الكتّاب ويشجع على انتحال صفة الإبداع، مؤكدًا أن الأدب فعل إنساني ذاتي لا يمكن للخوارزميات تقليده. بينما يحذر محمد عبد الواحد السلامين من منطقة رمادية قانونيًا، داعيًا المؤلفين إلى قراءة شروط النشر ومتابعة التطورات التشريعية.
في المقابل، يوجّه أحمد ناجي اتهامات حادة لمنصة أبجد، معتبرًا ما يحدث «سرقة علنية»، سواء في الحقوق الإلكترونية أو الصوتية أو في استخدام الكتب لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي، منتقدًا غياب المحاسبة والشفافية وضعف عوائد المؤلفين.
قانونيًا، يؤكد مصطفى أبو السعود ود. حسام لطفي أن استخدام المصنفات دون إذن صريح يمثل انتهاكًا لحقوق الملكية الفكرية وفق القوانين المصرية، حتى مع غياب نصوص خاصة بالذكاء الاصطناعي، وأن أي استخدام للتدريب يجب أن يتم بتراخيص واضحة.
ويخلص التحقيق إلى أن القضية تعكس أزمة أوسع في حماية حقوق المؤلف في عصر الذكاء الاصطناعي، وتبرز الحاجة إلى تشريعات محدثة، وشفافية المنصات، واتحادات فاعلة تدافع عن حقوق المبدعين، مع تحقيق توازن عادل بين التطور التكنولوجي وحماية الإبداع الإنساني.
وفي باب"مسرح" يناقش الكاتب بكر صابر "المسرح وقضايا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة" وفيه يناقش المقال الدور الحيوي الذي يلعبه المسرح بوصفه وسيطًا ثقافيًا واجتماعيًا قادرًا على دعم قضايا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ليس من منطلق الترفيه فحسب، بل باعتباره أداة للتوعية.
وفي نفس الباب يكتب محمد السيد عن عروض مصرية وعالمية تعرض على مسارح القاهرة، حيث يرصد المقال مشهد العروض المسرحية التي احتضنتها مسارح القاهرة خلال العام المنصرم، مبرزًا تنوّعها الفني والجمالي بين عروض مصرية وعربية وعالمية، وبين أشكال درامية مختلفة مثل المونودراما والديو دراما والتريو دراما، إلى جانب العروض الكوميدية والتراجيدية والاستعراضية .
يتوقف الكاتب عند عدد من العروض المصرية اللافتة، أبرزها عرض "هل تراني الآن؟!" الذي ينتمي إلى "مسرح الغرفة"، ويعتمد على كسر الحاجز التقليدي بين الجمهور والفضاء المسرحي عبر بنية دائرية تفاعلية، توظّف الفلاش باك والتحقيق البوليسي في بناء سردي غير تقليدي. كما يشيد بالأوبريت الاستعراضي "رماد.. من زمن الفتونة" لفرقة "فرسان الشرق"، بوصفه تحفة بصرية تجمع بين الرقص، والأسطورة الشعبية، والرمز، وتطرح صراع العقل والقوة في إطار شرقي، مع لفتة إنسانية لدمج أحد فناني ذوي الهمم ضمن العرض.
وعلى المستوى العالمي، يستعرض المقال عروضًا استعراضية ومعاصرة من إيطاليا واليونان وإسبانيا ورومانيا، مثل "مشروع كوبيليا" الذي يزاوج بين السيرك والباليه في صيغة مسرحية مبتكرة.
وفي باب" كتب ومجلات" يكتب حاتم عبد الهادي عن كتاب "مطبخ سيناء: تراث وعادات وتقاليد"، يأخذنا الكاتب والباحث السيناوي عبدالعزيز الغالي
ويتناول المقال تراث الطهي في سيناء بوصفه عملًا توثيقيًا وثقافيًا بالغ الأهمية، يقرأ التراث الطهوي السيناوي باعتباره أكثر من ممارسات غذائية، بل بوصفه خطابًا ثقافيًا يعكس الذاكرة الجمعية، وأنماط العيش، والقيم الاجتماعية لأهالي سيناء .
يبرز النص خصوصية سيناء الجغرافية والتاريخية ودورها بوابةً حضارية بين الشرق والغرب، وكيف انعكس ذلك على مطبخها المتنوع والمتجذّر في البيئة والموارد الطبيعية. كما يشير إلى خبرة المؤلف العملية والعلمية، التي مكّنته من الجمع بين المنهج الأكاديمي والتجربة الميدانية، مقدمًا الطهي السيناوي كنسق ثقافي متكامل مرتبط بالطقوس الاجتماعية، وآداب الضيافة، والاقتصاد المحلي.
وفي باب" أخبار وأحداث" يكتب أكرم مصطفى عن كتاب" حكايات الأسير"
للكاتبة منى مختار التي تتناول صراع التحرر، وتستكشف القصص حالة الأسر الداخلي والتبعية، وتسرد محاولات النفس للانعتاق. كما تتناول القصص "البطولة النفسية" والقدرة على تجاوز المعوقات والهزيمة، حيث لا يتحقق الخلاص إلا للأقوياء القادرين على "الولادة من جديد". كذلك تمضي الحكايات عبر معاناة الذاكرة والحاضر نحو أمل الخلاص، من الظلمة إلى النور، ومن اليأس إلى وميض الخلاص.
وفي باب "تراث شعبي" تكتب الكاتبة السودانية ريم عباس عن "الدوبيت، الريشة التي رسمت ملامح السودان" وتقوم بتعريف الدوبيت كشكل شعري تراثي أقرب للشعر النبطي أو الشعر الشعبي.
كما تشير إلى أن الدوبيت يمثل ذاكرة حية للهوية السودانية، ويظل حاضراً في الأغنية الشعبية الحديثة (الطمبور والدوبيت الغنائي).
يشكل جسراً بين التراث والفن المعاصر، ويظل جزءاً أصيلاً من الثقافة السودانية المتجددة.
وفي باب"خواطر وآراء" تكتب أمل زيادة في نفس الباب" باب خواطر وآراء" مقالها الثابت بعنوان" كوكب تاني" الذي تكتب فيه خواطرها حول قضايا الساعة ، حيث تناقش قضايا يومية وحياتية وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني".