مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

ترامب لأوروبا: لولا أمريكا لتحدثتم الألمانية

2026-01-22 01:03 PM  - 
ترامب لأوروبا: لولا أمريكا لتحدثتم الألمانية
ترامب
منبر

وكالات 

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسائل حادة ومثيرة للجدل للقادة الأوروبيين خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا اليوم الأربعاء، معتبرًا أن القارة الأوروبية كانت ستتحدث الألمانية الآن لولا التدخل الأميركي، متجاهلًا حقيقة أن الألمانية هي بالفعل اللغة الأكثر انتشارًا بين اللغات الرسمية الأربع في سويسرا المستضيفة للحدث.

قوبل الخطاب باستياء واسع في الأوساط الدبلوماسية من بروكسل إلى برلين وباريس، حيث وُصفت نبرة الرئيس بأنها مهينة وتفتقر إلى الدقة، وتعكس قناعته بأن أوروبا تسير في مسار خاطئ، وهو ما بدا ثقيلًا على الحلفاء عند طرحه مباشرة على أراضيهم.

وعلى الرغم من حالة الارتياح التي سادت القارة بعد استبعاد ترامب خيار استخدام القوة العسكرية للسيطرة على غرينلاند، إلا أن المشكلة الجوهرية ظلت قائمة بإصراره على حيازة أرض أكد أصحابها أنها ليست للبيع.

وعلق وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن للصحفيين في كوبنهاغن بأن طموح الرئيس لا يزال سليمًا وواضحًا، على الرغم رغم من وصفه للتعليقات المتعلقة بالجانب العسكري بأنها إيجابية إذا أخذت بمعزل عن السياق العام.

وفي المقابل، كشف مسؤولون حكوميون في نوك، عاصمة غرينلاند، عن كتيب جديد يقدم نصائح للسكان حول التصرف في حال حدوث «أزمة»، وصفه وزير الاكتفاء الذاتي بيتر بورغ بأنه «بوليصة تأمين» لا يتوقعون استخدامها.

ولم تتضمن كلمة ترامب أي تراجع عن تهديده بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية يعتبرها الأكثر عرقلة لطموحاته في القطب الشمالي، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير المقبل.

وتجاهل الرئيس الأميركي التأكيدات الأوروبية بأن غرينلاند أرض ذات سيادة تابعة للاتحاد الأوروبي، مؤطرًا عملية الاستحواذ المقترحة كصفقة منطقية نظير الدعم العسكري الذي قدمته واشنطن للقارة لعقود، ومصرًا على أن الولايات المتحدة أخطأت في إعادة الجزيرة بعد الحرب العالمية الثانية، على الرغم من أن غرينلاند لم تكن يومًا جزءًا من الولايات المتحدة.

وعاد ترامب لتكرار انتقاداته لأعضاء الناتو الأوروبيين، موجهًا سهام نقده للدنمارك تحديدًا باستحضار سقوطها أمام ألمانيا عام 1940 «بعد ست ساعات فقط من القتال»، متجاهلًا التاريخ العسكري الحديث الذي يثبت أن الدنمارك كانت شريكًا رئيسيًا في غزو أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة، حيث فقدت 44 جنديًا، وهي نسبة خسائر تفوق أي حليف آخر باستثناء أميركا، إضافة إلى مشاركتها في العراق.

ولم يسلم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من سخرية ترامب، الذي انتقد ظهوره بنظارات شمسية أول أمس الثلاثاء بسبب مشكلة في عينه، متهكمًا على لهجته الصارمة في الحديث.

ودفع هذا التصعيد قادة الاتحاد الأوروبي للدعوة إلى قمة طوارئ يوم غد الخميس في بروكسل، وسط انقسام حول تفعيل بازوكا التجارة الأوروبية والرد برسوم مضادة فورية، أو الانتظار حتى الموعد النهائي في مطلع فبراير لاختبار جدية التهديدات الأميركية، في وقت تلاشت فيه الآمال بأن يسهم المنتدى في نزع فتيل الأزمة عبر الأطلسي.

مساحة إعلانية