مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

تعديل قانون الأحوال الشخصية… أمن قومي وليس رفاهية

2026-04-13 03:46 PM  - 
تعديل قانون الأحوال الشخصية… أمن قومي وليس رفاهية
عبير يوسف

بقلم - عبير يوسف 

لم يعد مقبولاً أن تظل الأسرة المصرية تدفع ثمن قوانين لم تعد تواكب الواقع، ولا تعالج حجم الأزمات التي نراها يومياً. الحقيقة الواضحة التي لا يجب تجاهلها: تعديل قانون الأحوال الشخصية أصبح قضية أمن قومي، لأن انهيار الأسرة يعني ببساطة انهيار المجتمع.
نحن لا نتحدث عن خلافات زوجية عابرة، بل عن معاناة حقيقية تعيشها آلاف النساء، وأطفال يُسحقون نفسياً بين صراعات لا ذنب لهم فيها، وثغرات قانونية تُستغل أحياناً بطرق تضر بالجميع.
أمان الزوجة… خط أحمر
أي قانون لا يوفر حماية حقيقية للزوجة هو قانون ناقص. التأخير في القضايا، التلاعب في النفقة، وصعوبة تنفيذ الأحكام… كلها أزمات لا يجب السكوت عنها. الأمان ليس رفاهية، بل حق أصيل، ومن غير المقبول أن تظل المرأة في معركة لإثبات أبسط حقوقها.

الأبناء ليسوا ورقة ضغط
أكبر خطأ هو التعامل مع الأطفال كأداة في الصراع. طفل يُحرم من الاستقرار، أو يُستخدم للانتقام، هو مشروع أزمة نفسية ومجتمعية في المستقبل. وبالتالي، أي تعديل يجب أن يضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، ليس بالكلام… بل بنصوص واضحة وحاسمة.
كفاية مجاملات على حساب الحقيقة
الحديث عن “التوازن” لا يجب أن يكون ستاراً لإبقاء الأوضاع كما هي. نعم، التوازن مطلوب، لكن ليس على حساب الأضعف. العدالة الحقيقية تعني حماية من يحتاج الحماية، ومحاسبة من يسيء استخدام القانون.
قانون يردع قبل أن يعالج
نحن بحاجة إلى قانون قوي لا يكتفي بحل النزاعات، بل يمنع حدوثها من الأساس. قانون يعرف فيه كل طرف حقوقه وواجباته بوضوح، ويضع عقوبات رادعة لكل من يحاول التحايل أو الإضرار بالطرف الآخر.

الرسالة واضحة
استقرار الأسرة = استقرار دولة.

وأي تأخير في تعديل هذا القانون هو ترك الأزمة تكبر… ونتائجها لن تكون بسيطة.

مساحة إعلانية