مساحة إعلانية
بثينة فتاة مهذبة ، مرحة تقدمت للالتحاق بالصف الأول الثانوى بمدرستنا بعد حصولها على الشهادة الإعدادية من إحدى مدارس القرى التابعة لإدارتنا التعليمية ، وكانت منتقبة لا تكشف عن وجهها ، حتى أمام زميلاتها داخل الفصل ولا تختلط بهم كثيرا ، وبدأت الشكوى من رفضها الكشف عن وجهها ، مما اضطرنا إلى تحويلها للأخصائية الإجتماعية للتأكد من شخصيتها ، وقد جاء تقرير السيدة الاخصائية ليؤكد إنها الطالبة المدرج صورتها بملف التقديم وانها لا ترغب فى الكشف عن وجهها وأبدت عدم رغبتها فى رفع النقاب عنه ، وذلك عن قناعة شخصية دون ضغط من والديها أو أحد أفراد اسرتها، وبالفعل وتحقيقاً لرغبتها وتأكيداً على حريتها الشخصية طالبنا من زميلاتها عدم الضغط عليها بخصوص هذا الشأن، ومرت الأيام واقترب العام الدراسى على الانتهاء وتم اجراء امتحانات أخر العام ، وقد اجتازت بثينة الامتحانات بتفوق وكانت نتيجتها ناجحة ومنقولة للصف الثاني الثانوى، وقد رغبت بثينة الالتحاق بالشعبة العلمية ، وبعد انتهاء فترة الاجازة الصيفية وبدأت الدراسة وكانت بثينة مقيدة فى الصف الثاني العلمى ، ولكن كانت بثينة تسجل بكشوف الغائبات يومياً وأقتربت فترة الغياب من المدة المقررة ولم يتقدم والدها وولى أمرها أى عذر لتغيب نجلته طوال تلك الفترة ، وفى صباح أحد ألايام الدراسية جاء "يحيا" إلى المدرسة يطلب اعتماد استمارة الرقم القومي الخاصة به ، وبالبحث فى سجلات المقيدين لم يكن يجيا من الطلاب المقيدين بالمدرسة ، وبسؤاله ذكر يحيا انه مقيد بأحدى مدارس القرى وحين طلب منه السجل المدنى اعتماد الاستمارة من المدرسة فأعتقد يحيا انه يجوز اعتمادها من أى مدرسة ، ولكننا اوضحنا له انه يجب اعتمادها من المدرسة المقيد بها فقط ، إلا اننا وجدنا اسم والده مشابه لأسم والد بثينة .. فسألته هل انت شقيق الطالبة بثينة؟ .. فأجاب بالنفى وخرج مسرعاً ، وفى صباح اليوم التالى جاء إلى المدرسة والد بثينة .. انتظروني لاستكمال أحداث قصة الطالبة بثينة