مساحة إعلانية
أستغرب وأتعجب من الذين تباكوا ليل نهار على حرية المرأة وكرامتها وحين أصدرت الحكومة قرارا بمنع سفر المرأة إلى الخارج في مهن تقلل من قيمتها تضعها في بيئة عمل تيسر لهم أن ينتهكوا كرامتها أو عرضها مثل مديرة منزل وغالبا مديرة منزل المسمى المودرن للخادمة أو عاملة تقدم المشاريب والطلبات في مقهى أو كازينو أو مطعم وبعض الأعمال المتدنية الأخرى
كان اعتراض بعض الحقوقيات المدافعات عن المرأة أن الدولة قيدت فرص عمل المرأة وضيقت أبوابا واسعة كانت مفتوحة أمامها للعمل وكان من وجهة نظرهم أن تقدم الدولة حماية كافية للمرأة قبل التعاقد وأثناء فترة التعاقد وتمد لها يد العون و تفتح خطا ساخنا لها مع السفارة المصرية في الدولة التي تعمل بها وتحاسب الشركة التي أوفدتها على التقصير في ضمانات عدم انتهاك كرامتها ومحاسبة من ينتهك كرامتها.
أقول جربنا كثيرا أن المصريين عندما تعرضوا للإهانات لم يحصلوا على حقوقهم وإن حصلوا فبعد مناشدات على وسائل التواصل الاجتماعي.
كيف ونحن ننظر للمرأة التي تعمل هنا داخل بيوت المصريين نظرة دونية وغالبا بعضنا يسيء الظن .
كيف نقبل أن تعمل المرأة المصرية داخل منزل قد يكون صاحب المنزل أو أولاده غير أمناء على عرضها.
معقول مصر التي كانت قبل التاريخ بتاريخ كانت المرأة ملكة تحكم الأرض .. الملكة حتشبسوت والملكة نفرتاري والملكة نفرتيتي يبني لها الملك القصور والمعابد معقول الملكة تخدم في بيوت الأغراب ويعايروننا بها هل معقول نرضى للمرأة المصرية أعمال غالبا ستعرضها لانتهاك جسد أو دهس كرامة .
الملكة لا تخدم عند أحد حتى لو كان ملكا , ليتنا ننفذ القرار تنفيذا حقيقيا وننقذ سمعة مصر . و ياليتنا نوفر هنا فرص عمل جديدة ,حتى لا نجبر الفقراء على الهروب بطرق غير شرعية الى الخارج أو الالتفاف والتحايل على القانون فيسافرون بمسمى وظيفي تقبله الدولة لكنهم هناك سيعملون أعمالا مخزية ومهينة.
أنا لا أحب انتهاك حرمة المرأة في أعمال متدنية لا أرضاها لأمي وأختي وزوجتي وابنتي ,كلنا يعلم أن عمل المرأة خارج مصر في دول عربية مربية أطفال .. مديرة منزل .. جليسة أطفال.. مرافقة مريض أو مسن أوى غير ذلك ما هو الا الباب الخلفي للانتهاك.
سمعنا كثيرا عن الخادمات القادمات من أسيا أن العرب ينظرون اليهن كأنهن ملك يمين وليست إنسانة حرة أجبرتها الظروف القاسية على قبول هذا العمل المتدني.
أرفض عمل المرأة داخل مصر أو خارجها في بيئة عمل لا تضمن كرامتها,لاولا مانع أن تسافر المرأة لتعمل في وظيفة عامة يحيط بها مجتمع وظيفي من رجال ونساء طبيبة في مستشفى مهندسة في مصنع في شركة محاسبة صيدلانية أي عمل في مجتمع وظيفي يحفظ لها سمعتها وكرامتها, أما عن بعض الأعمال الأخرى فأنا ضد امتهانها في الملاهي الليلية في مصر أو خارج مصر, لأنها وظيفة تجعلها تأخذ أجرا مقابل استعراض جسدها والفن الذي يجعل المرأة سلعة ليس فنا أبدا.
إن المجتمع الذي يحمي المرأة من انتهاك جسدها أو كرامتها هو مجتمع يتصف بالمروءة . كذلك أرفض تماما ما يقوم به أصحاب الصفحات والقنوات والمواقع صناع المحتوى من نشر فضائح وحوادث مخلة بالشرف والتمادي في نشر تفاصيلها هربت فلانة مع عشيقها قتلت فلانة بمساعدة عشيقها سفاح كذا و عنتيل كذا .. كل هذا يحقق المشاهدات ويحقق الأرباح وكل هذا مكسب حرام لأنكم تتاجرون في سمعة الناس وشرفهم وكان الأولى الستر حتى لا تهون الرذائل في عيون الناس ,نشر أخبار الفضائح يهون الرزيلة في عيون الناس. بل أحيانا طرق الغواية تفتخ الطريق للغافلين كما تساعد نشر أخبار السطو والسرقة والاختلاس والمخدرات تساعد من يرغب لكنه لا يعرف كيف يفعل هذه الأشياء.
نحتاج بشدة إلى قانون عقوبة مشددة لمن يشوه سمعة مصر بنشر محتوى خادش للحياء أو منافي للآداب أو فضائح وحوادث شرف تشوه سمعة مصر في الداخل والخارج.
حوادث مثل الخيانات الزوجية أو المحارم أو انتهاك الأطفال كلها ستكون حوادث فردية لو قمنا بسترها إن النشر يشوه صورة المجتمع لدى الصغار يخرجون ناقمين على المجتمع وحاملين رؤى سوداوية تشاؤمية.
عدد السكان مائة وعشرون مليون يعني كل هذه الحوادث حوادث فردية لا تتعدى واحد من عشرة بالمائة بل أقل بكثير ويمكننا بل من واجبنا ستر القبيح ونشر الأعمال الجيدة والمبدعة والمبهجة.