مساحة إعلانية
بقلم: أحمد عبده طرابيك
ألقى رئيس تاجيكستان إمام علي رحمان خطابه السنوي، أمام البرلمان بغرفتيه بحضور أعضاء المجلس الوطني ونواب مجلس الأمة، وأعضاء الحكومة وكبار المسئولين. والذي يعد تقريرًا سنويًا عن حالة الأمة، وما أنجزته البلاد خلال العام، وخطط العام الجديد. إذ اعتبر الرئيس علي رحمان، أن عام 2025 كان عامًا تاريخيًا لشعب تاجيكستان، حافلًا بالإنجازات المهمة والأحداث البارزة. ففي الشأن الداخلي، شهد شهر مارس 2025 انتخابات مجلس النواب، ومجالس الشعب المحلية، وأعضاء الجمعية الوطنية للمجلس الأعلى لجمهورية تاجيكستان، في أجواء من الحرية والشفافية والنزاهة.
وفي المجال الاقتصادي، وضمن برنامج تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية حتى عام 2030، تمّ تنفيذ العديد من المبادرات المهمة والفعّالة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية وتحسين مستوى ونوعية حياة السكان. وكان من نتيجةً ذلك، ارتفاع حجم الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 3.4 أضعاف، ونما اقتصاد البلاد بمعدل 7.6% سنويًا. كما تم توجيه أكثر من 670 مليار سوموني من جميع مصادر التمويل، بما في ذلك 159 مليار سوموني من الاستثمارات الأجنبية. وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 2.7 ضعف، من 6 آلاف سوموني في عام 2015 إلى 16.4 ألف سوموني في عام 2025.
ازداد عدد سكان البلاد من 8.5 مليون نسمة في عام 2015 إلى 10.7 مليون نسمة في عام 2025، أي بزيادة قدرها 26%، وارتفع متوسط العمر المتوقع من 70 إلى 77 عامًا. وانخفض معدل الفقر بنسبة 19%. وارتفع الدخل النقدي للسكان من 26 مليار سوموني عام 2015 إلى 165 مليار سوموني عام 2025، أي أكثر من ستة أضعاف. وفي عام 2025، اعتُمد برنامج التنمية متوسطة الأجل للبلاد للفترة 2026- 2030 كمرحلة أخيرة من استراتيجية التنمية الوطنية حتى عام 2030. حيث من المقرر مضاعفة حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة، وخفض معدل الفقر بنسبة 10%، وزيادة نسبة الطبقة المتوسطة بنسبة 50%. حيث ارتفع النمو الاقتصادي بمعدل 8.7% سنويًا، بما في ذلك الإنتاج الصناعي بنسبة 20%، والزراعة بنسبة 8.4%، وحجم الخدمات المدفوعة بنسبة 11.7%.
وفي السياسة الخارجية، أشار الرئيس إمام على رحمان، إلى أن سياسة الانفتاح التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لعبت دورًا محوريًا في صياغة وتنفيذ السياسة الخارجية لجمهورية تاجيكستان. فخلال عام 2025، تم التوصل إلى حلٍّ نهائي لقضايا الحدود العالقة منذ أكثر من مئة عام بين تاجيكستان وقيرغيزستان، وذلك بتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود. كما وقّع رؤساء الدول تاجيكستان وأوزبكستان وقيرغيزستان، اتفاقية بشأن نقطة ربط الحدود بين الدول الثلاث، وإعلان خجند للصداقة الأبدية، مما يوفر أساسًا قانونيًا متينًا لتنمية المنطقة واستمرار التعاون المثمر.
وفي عام 2025، استضافت جمهورية تاجيكستان، في إطار مبادراتها العالمية لتنفيذ قرار الأمم المتحدة بشأن "العام الدولي للأنهار الجليدية"، المؤتمر الدولي الأول رفيع المستوى لحماية الأنهار الجليدية. وفي 12 ديسمبر من هذا العام 2025، وبمبادرة من تاجيكستان، تم اعتماد قرار بشأن "حماية الأنهار الجليدية والغلاف الجليدي، لا سيما في المناطق الجبلية" في الدورة السابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالبيئة. وبمبادرة من تاجيكستان، تم اعتماد قرار خاص للجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان "دور الذكاء الاصطناعي في خلق فرص جديدة للتنمية المستدامة في آسيا الوسطى".
خلال عام 2025، تم إدراج معالم التراث الثقافي لمدينة ختال القديمة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، خلال الدورة السابعة والأربعين للجنة التراث العالمي في باريس، تعبيرًا عن تقدير مبادرات تاجيكستان في حماية التراث العالمي. كما تم إدراج طبق "السومالاك" التاجيكي المميز الذي يُحضّر تقليديًا خلال مهرجان النوروز، في قائمة التراث الثقافي العالمي غير المادي لليونسكو.
وفي الثاني عشر من ديسمبر من هذا العام، وبمبادرة من تاجيكستان، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بإعلان عام 2027 "السنة الدولية لمحو الأمية القانونية". إذ تعد هذه المبادرات تعبيرًا عن تقدير ودعم المجتمع الدولي لمبادرات تاجيكستان البنّاءة بشأن القضايا الملحة على الأجندة العالمية.