مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي"مسك الروح .. صباح عبد النبي"

2026-09-09 01:10 PM  - 
دُكان الكلام لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي"مسك الروح .. صباح عبد النبي"
محمود رمضان الطهطاوي
إعلان بنك saib

صباح عبد النبي ابنة الصعيد مولدا، والقاهرة إقامة، قدمت للمكتبة العربية مجموعة من الروايات أكدت من خلالها بحكم النقاد والقراء..إنها تحلق في فضاء خاص بأسلوبها المختلف منذ أن نشرت روايتها الأولي « لحظة صمت» 2008م، ثم روايتها «شذوذ اضطراري» وقد أعاد مركز عماد قطري طباعتها، ثم روايتها» ستائر شفافة» بالإضافة لإصدارتها في القصة القصيرة، وأخيرا تطل علينا « أخت الرجال» هكذا لقبها كاتب هذه السطور في زاويته « مديح المحبة» التي كانت تنشر أسبوعيا في جريدة» منبر التحرير»، لتقدم لنا روايتها الدهشة « مسك الروح « لتدخلنا علم الصعيد وما يدور فيه من مشاحنات وأطماع بين الأخوة من أجل الميراث.
والفكرة مستهلكة وقدمت في العديد من القصص والروايات وقدمتها الدراما المصرية بأشكال عديدة حتي باتت مستهلكة.
ولكن أسلوب وفكرة وأبطال العمل الروائي في « مسك الروح « مختلف تماما، فالكاتبة المبدعة استطاعت أن تخلق لنا عالم روائي مختلف تماما عما سبقه من مطروح رغم كثرته فتبرز لنا البطلة الرئيس الجدة « عرب « التي تقف في مواجهة الريح العاتية من أجل الحفاظ علي ميراث حفيدتيها « مسك وروح»، وتنسج من اسميهما عنوان الرواية وتمزجهما هذا التمازج الذي تظهره الرواية، عندما تهربهما من طغيان أخويها مع « الخضر» هذا الولد البار الذي تربي وعاش في كنف أسرتها واعتبرته ابنا لها ليتحول لمنقذ حفيدتيها بعد هروب توأم روحها « مسلم « لخارج مصر وتركه الجمل بما حمل.
رغم قسوة الأحداث، لكن أسلوب الكاتبة الشاعري، ولغتها الدافئة التي تبرز الأوجاع تجعلنا نلهث خلف الأحداث التي تنسجها الكاتبة بسلاسة فتحقق لنا المتعة المرجوة من الحكاية.
ولا عجب أن تتوغل مفردتا « مسك وروح « في الرواية ولا تكاد تخلو صفحة من صفحاتها من صفحاتها سواء كان اسم من أسماء البنتين، أو صفة، أو الرائحة « المسك «.
فوردت مفردة مسك 181 مرة، ومفردة روح 242 مرة، منهما 89 صفة أو عن الروح أو المسك.
وتأتي التراكيب اللغوية في سياق العمل الأدبي تعزف علي «الروح» الهائمة في ملكوت هذا الصراع لهذه الجدة الأسطورة « عرب « يحوطها «المسك» في كل شيء حولها من ذكريات،وهي تستدعي «الشيخ الطيب « زوجها، والعباءة..... وهي تحاول بكل الطرق تخليص مسك وعنبر من أطماع أسرتها.
إنها رواية مدهشة، نسجتها الكاتبة بروحها، وعبق ومسك حروفها التي تنسج الحبكة بحرفية ومهارة لأنها «صباح عبد النبي»

مساحة إعلانية