مساحة إعلانية
إبراهيم العمدة
لا أحد يستطيع أن ينكر مجهودات الدولة في ملف الصحة، وخاصة ملف التأمين الصحي الشامل الذي انطلق من محافظة بورسعيد وحتي الأقصر ولا تزال نجاحاته مستمرة.
الأمر الآخر الذي يجب أن نذكره هو حملات وزارة الصحة بتنفيذها مبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسي، سواء في صحة المرأة أو مبادرة ١٠٠ يوم صحة والقوافل الطبية وكذلك المبادرة العظيمة ١٠٠ مليون صحة كل هذا تذكره، ونشيد به، لكن هذا لا يمنعنا من الإشارة إلي السلبيات حتي تصل النجاحات السابق ذكرها إلي كل شبر علي أرض المحروسة، وأول ما أريد الإشارة إليه هو مستوي الخدمة الصحية في معهد القلب والذي يحتاج إلي عمل حتي تكون الخدمات الصحية بها علي النحو الذي شاهدناه في مستشفيات أخري وصلتها يد التطوير.
من عادتي بحكم علاقاتي أن أتواجد في كثير من المستشفيات، وخلال زيارتي الأخيرة لمعهد القلب وجدت أحوالاً لا تسر أي محب غيور علي هذا البلد، والبداية من ملف الزيارات، إذ كانت سداحاً مداحاً، والتذاكر تباع بعشوائية منقطعة النظير، وهناك تشديد علي من ليس له معارف أو أقارب، أم إذا كان له علاقة بأي شخص في المعهد فستزور مريضك حتي في غير مواعيد الزيارة، أيضاً ما أريد أن ألفت الانتباه إليه للسادة القائمين علي المعهد أن المرضي الذين يطرقون باب معهد القلب لا يقصدون بابه من قبيل الرفاهية، بل لأن لهم حاجة ضرورية، والمرض ياسادة ياكرام ليس رفاهية، وبالتالي حينما يلح عليك رجل مسن في الكلام والاستفسار عليك أن تجيبه بصدر رحب لا أن تنهره وتقول له: أنت إيه اللي دخلك هنا.
العجوز الذي سأل لم يفتح باب غرفة النوم دون استئذان وإنما يسأل سؤال طبيعي كفله الدستور والقانون والعرف وقبل كل ذلك الإنسانية التي يفترض أنها تظلنا جميعاً.
يا سادة ياكرام أنتم تتعاملون مع فئة مرضي القلب وبما أنكم أطباء فأنتم إدري مني بأوجاعهم، وليس من المفترض أن اذكركم أنا بها.
الحالات كثيرة، والأزمات أكثر وكل ما نريده هو راحة المرضي وتقديم الخدمات الصحية لهم وفقاً لما وفرته الدولة لقطاع الصحة ككل.. وللحديث بقية.
ebrahem-alomda@yahoo.com