مساحة إعلانية
كتب مصطفى علي عمار
صدر اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026 العدد الأسبوعي الجديد رقم 418 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الدكتور إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية.
العناوين:
الرئيسي
"طلاب يكتبون الحلم ونقاد يصغون" في ملتقى شعراء الجامعات بمعرض القاهرة للكتاب
الفرعي:
جدل الدين والتنوير
البطل المجرم في العامية المصرية
في مقال" رئيس التحرير" تكتب الدكتورة هويدا صالح الملتقى الشعري لطلاب الجامعات، الذي احتضنه معرض القاهرة الدولي للكتاب دورة 2026، وبإشراف الشاعر أشرف أبو جليل والشاعرة منال الصناديقي، مجرد فعالية عابرة ضمن برنامج ثقافي مزدحم، بل كان بيانًا ثقافيًا ضمنيًا يقول إن الشعر لا يُورَّث، بل يُكتشف، ولا يولد مكتملًا، بل ينمو داخل فضاء من الإصغاء والرعاية.
هنا، لم نقف أمام "مواهب شابة" بالمعنى الاستهلاكي للكلمة، بل أمام محاولات أولى واعية لقول الذات والعالم، محاولات تحمل ارتباكها بشجاعة، وتقدّم لغتها وهي لا تزال ساخنة، غير مصقولة بالكامل، لكنها صادقة.
وترى صالح أن اللافت في فلسفة الملتقى أنه قلب المعادلة التقليدية:
طلاب يقرأون الشعر، ونقاد يتلقّون أولًا، ثم يحلّلون.وهو أمر ضروري؛ لأن النقد هنا لم يكن سلطة، بل رعاية، ولم يكن حكمًا نهائيًا، بل أفقًا مفتوحًا للتعلّم.
وفي باب "دراسات نقدية" يكتب الأكاديمي الجزائري إبراهيم المليكي عن رواية "بِروازُ شوق" للكاتبة الأردنية رجاء بكريّة.. متتالية سرديّة تتوزَّعُ بين الصوت والصوت الآخر في تنامٍ وتوهُّج لحدث رئيس ومواقف متنوعة، تتكئ على أدوات اللّغة والتّصوير الفنّي التّشكيلي عبرَ دفقٍ سرديّ يلامس روح الشعر، كسَمْتِ غالب على الرواية حتى نهايتها.
ويرى المليكي أن الكاتبة قسمت بكرية روايتها الصادرة حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، إلى أبواب وفصول ومشاهد، وكذلك الرسائل بين بطليّ الرّواية "نشوة ظافر"، و"غسان صقر" كجزء أساسيّ من متن الرواية.
وفي باب" كتاب مصر" تترجم د. فايزة حلمي مقالا بعنوان" السرديات التي ترويها لنفسك وكيفية تعديلها" للكاتبة مو جودات "Mo Gawdat"، ويتساءل الكاتبة ماذا لو أخبرْتك أنني قلقة من عدم رد شريكي على رسائلي، وأن رد صديقي المقرب كان أنه ربما يخونني لأنني لستُ جيدة بما يكفي؟ ستشجعني بشدة على الابتعاد عن هذا الصديق وكل سلبياته.
ثم ترد على هذه التساؤلات بأن الحقيقة هي أن هذا الصديق المزعوم ليس شخصًا حقيقيًا، بل هو صوتي الداخلي - وهو دائمًا ما يجد طريقة للتسلل لزرع الخوف في داخلي، وتقويض سعادتي، أو التشكيك في قيمتي الذاتية.
وفي باب" كتب ومجلات" يقدم حسين عبد الرحيم عرضا عن ديوان"حفرة تصطاد العابرين" للكاتب عمار علي حسن، ويشير عبد الرحيم في العرض إلى أنه يعرف من يتابع المسار الأدبي للكاتب المصري عمار علي حسن أنه بدأ شاعرًا، لكنه احتفظ بقصائده دون نشر، بينما توالت صدور روايات ومجموعات القصصية ونصوصه السردية عابرة الأنواع وسيرة ذاتية ومسرحية، ثم وجدناه يفاجيء الوسط الأدبي بديوان شعر عنوانه "لا أرى جسدي" صدر عام 2020، وقال بعض النقاد إن عمار لن يعود للشعر مرة أخرى، مكتفيًا بالشاعرية المبثوثة في سردياته، لكنه عاد وأصدر قبل عامين ديوانه الثاني تحت عنوان "غبار الطريق"، وها هو يصدر ديوانه الثالث عن "مؤسسة بيت الحكمة" بالقاهرة، تحت عنوان "حفرة تصطاد العابرين".
ويشير عبد الرحيم إلى أنه في ديوانه الجديد "حفرة تصطاد العابرين" الصادر عن مؤسسة "بيت الحكمة" بالقاهرة، يتتبع عمار علي حسن أحلام الحرية سواء كانت أفكارًا أو مشاعر أو أشخاصًا فرغوا حياتهم لها.
وفي باب "ملفات وقضايا " يعرض عاطف عبد المجيد لملف" جدل الدين والتنوير" من خلال عرضه لكتاب "جدل الدين والتنوير..مسارات العقلنة وآفاق الأنسنة" لصلاح سالم، ذلك الكتاب الذي أهداه المؤلف إلى روح الفيلسوف زكي نجيب محمود بعد أن تعلم منه أبجدية التفكير والركض فوق خرائط الكلمات والمفاهيم.
ويرى عبد المجيد أن صلاح سالم لم يقصر مضمون الجدل على العلاقة بين مفهومي العقل والإرادة أو العقلانية والحرية، كغايتين لفعل الاستنارة، وبين السلطة الميتافيزيقية للمقدس والمتعالي، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هنا ليس مناقشة قضية التنوير في العموم، بل تأمّل عمليات التفاعل ومسارات الجدل التي تثير التوتر بين الدين والتنوير، ذاكرًا أنه يلحظ أمرًا خطيرًا وهو أن كثيرًا من التنويريين العرب يتعمدون نهجًا تصادميًّا لأنهم مشوبون بروح سلفية، وأنهم يسعون إلى امتلاك الحقيقة العلمية والفلسفية على طريقتهم.
وفي باب "تراث شعبي " يترجم د. سعيد شوقي دراسة عن البطل المجرم في العامية المصرية للكاتبة مارجريت لاركن. حيث يتناول النص تحديد متن الدراسة ومنهج التعامل معه؛ إذ تعتمد الباحثة على نسخة مكتوبة من قصة "أدهم الشرقاوي" جلبها بيير كاشيا من مصر عام 1942م، ويعدّها النسخة المطبوعة الأدق، ويُطلق عليها "نص 1942م". وتشير الباحثة إلى أن القصة، التي تروي سيرة مجرم حقيقي قُتل عام 1921م، أُعيد سردها مرارًا بأشكال مختلفة، منها المسلسل التلفزيوني والنسخة المغنّاة التي صدرت عام 1975م بصوت محمد رشدي، دون أن تكون هذه النسخ محل التحليل التفصيلي. وتركّز الباحثة في دراستها على تحليل كيفية تضافر مكوّنات النص بوصفه قصة واحدة، انطلاقًا من قناعة بأن عناصر السرد لا تُفهم إلا في ترابطها المتبادل مع المسلمات الثقافية التي يعالجها القص الشعبي.
وفي باب "أخبار وأحداث" يكتب المحرر الثقافي للمجلة عن استمرار استقبال المشاركات في جائزة سميحة خريس للرواية حتى أبريل 2026، حيث تستهدف الجائزة الرواياتِ الأولى غير المنشورة، لتكون "بمثابة فرصة الانطلاق للكتّاب الشباب، ترافق نصوصهم إلى النور، وتمنحهم الدعم الذي يحتاجونه عادةً في البدايات".
وفي باب"خواطر وآراء" تكتب أمل زيادة في نفس الباب" باب خواطر وآراء" مقالها الثابت بعنوان" كوكب تاني" الذي تكتب فيه خواطرها حول قضايا الساعة ، حيث تناقش قضايا يومية وحياتية وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني".
كذلك تكتب الكاتبة السودانية ريم عباس في نفس الباب عن خطر الذكاء الاصطناعي على وظائف البشر.