مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

عاطف طلب يكتب :قفزة نوعية للتعليم العالي المصري

2026-06-20 02:34 PM  - 
عاطف طلب يكتب :قفزة نوعية للتعليم العالي المصري
عاطف طلب

6 جامعات ضمن أفضل 1000 عالميًا في تصنيف QS 2027

في إنجاز جديد يعكس تطور منظومة التعليم العالي في مصر، أظهر تصنيف QS World University Rankings لعام 2027 حضورًا متناميًا للجامعات المصرية على الساحة الدولية، مع إدراج 18 جامعة ومؤسسة تعليمية ضمن التصنيف العالمي، من بينها 6 جامعات جاءت ضمن أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم، في خطوة تؤكد تحسن مؤشرات الجودة الأكاديمية والبحثية وتعزيز التنافسية الدولية.
أعلنت مؤسسة Quacquarelli Symonds البريطانية نتائج تصنيفها السنوي للجامعات لعام 2027، والذي يُعد أحد أبرز المؤشرات العالمية لقياس أداء المؤسسات الأكاديمية، حيث شهدت مصر تمثيلًا ملحوظًا بإدراج 18 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ ضمن القائمة العالمية.
وجاءت جامعة القاهرة في صدارة الجامعات المصرية محققة المركز 363 عالميًا، تلتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المرتبة 390، ثم جامعة عين شمس في الفئة 551، ما يعكس تواجد ثلاث جامعات مصرية ضمن أفضل 600 جامعة عالميًا.
كما شملت قائمة أفضل 1000 جامعة عالميًا كلًا من جامعة الإسكندرية والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ضمن الفئة (801–850)، بالإضافة إلى جامعة المستقبل التي جاءت ضمن الفئة (951–1000)، ليصل إجمالي الجامعات المصرية في هذه الشريحة إلى ست جامعات.
وعلى مستوى الفئات التالية، أدرج التصنيف عددًا من الجامعات المصرية الأخرى، حيث جاءت جامعة الأزهر، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة أسيوط، وجامعة المنصورة ضمن الفئة (1001–1200)، فيما ظهرت جامعات بني سويف، والجامعة البريطانية في مصر، وجامعة العاصمة، وجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الزقازيق ضمن الفئة (1201–1400)، بينما جاءت جامعات بنها، والجامعة الألمانية بالقاهرة، وجامعة طنطا ضمن الفئة (1401+) عالميًا.
ويعتمد تصنيف QS على مجموعة من المعايير الدقيقة، تشمل السمعة الأكاديمية بنسبة 30%، والاستشهادات البحثية لكل عضو هيئة تدريس بنسبة 20%، وسمعة الخريجين لدى جهات التوظيف بنسبة 15%، ونسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب بنسبة 10%، إلى جانب مؤشرات التدويل، والتعاون البحثي الدولي، ومخرجات التوظيف، والاستدامة.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه النتائج تعكس التقدم المستمر في أداء الجامعات المصرية، مشددًا على أهمية مواصلة العمل المؤسسي في ملفات التصنيفات الدولية، من خلال دعم النشر العلمي، وتعزيز جودة الأبحاث، وتوسيع الشراكات الدولية، وزيادة القدرة على جذب الطلاب الدوليين.
تكشف نتائج تصنيف QS 2027 عن تحول تدريجي في مكانة التعليم العالي المصري، من الحضور الرمزي إلى المنافسة الفعلية على المستوى الدولي. فدخول 6 جامعات ضمن أفضل 1000 عالميًا لم يعد مجرد رقم، بل مؤشر على تحسن بيئة البحث العلمي، وزيادة الانفتاح الأكاديمي، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل.
ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز جودة البحث العلمي وزيادة معدلات الاستشهاد الدولي، وتحسين بيئة الابتكار داخل الجامعات. كما يتطلب الحفاظ على هذا التقدم استراتيجية مستدامة تستند إلى التمويل الكافي، والاستقلال الأكاديمي، وربط التقييمات العالمية بخطط تطوير واقعية.
في المحصلة، فإن ما تحقق يمثل خطوة مهمة على طريق طويل، يحتاج إلى تكاتف مؤسسي واستثمار مستمر لضمان ترسيخ مكانة الجامعات المصرية ضمن النخبة العالمية.

مساحة إعلانية