مساحة إعلانية
رحل عن عالمنا صباح الأربعاء 10 يونيو 2026 الفنان القدير عبد العزيز مخيون، بعد صراع مع الالتهاب الرئوي عن عمر ناهز الثمانين عاماً، تاركاً إرثاً فنياً ضخماً نقش اسمه في ذاكرة الفن المصري والعربي.
رحل البطل طه السماحي في مسلسل "ليالي الحلمية" الذي لا يزال صدىً في قلوب المصريين والعرب.

ملف من إعداد مصطفى علي عمار
وُلد عبد العزيز صالح مخيون في 25 فبراير 1946 بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، ونشأ في بيئة ريفية أصيلة انعكست على فنه واختياراته. تخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية، ودرس الموسيقى والتمثيل، فجمع بين الأكاديمية والموهبة. التحق بفرقة مسرح التلفزيون، وأسّس "مسرح الفلاحين" إيماناً منه بدور الفن في مخاطبة البسطاء بلغتهم. عمل مخرجاً مسرحياً، وحصل على منحة حكومية لدراسة المسرح في فرنسا، فتعرّف إلى المدارس العالمية وصقل أدواته.
لم يكن مخيون مجرد ممثل، بل كان صاحب مشروع ثقافي وفني. تميّز بأداء هادئ وعميق، واختار أعمالاً ذات قيمة إنسانية وفكرية، فصار نموذجاً للفنان المثقف الملتزم. جسّد الشخصيات الشعبية والمثقفة بنفس الكفاءة، وابتعد عن المبالغة والافتعال، فحوّل كل دور إلى شخصية تنبض بالحياة.
مخيون كان أحد رموز حركة "كفاية" المعارضة، مؤمناً بأن للفنان رسالة تتجاوز الشاشة إلى قضايا الوطن.
قدّم مخيون عشرات الأفلام الخالدة التي تركت بصمة في السينما المصرية، منها:
"الكرنك" 1975، "إسكندرية ليه؟" 1979، "حدوتة مصرية" 1982، "الحكم آخر الجلسة" 1985، "الجوع" 1986، "بئر الخيانة" 1987، "الهروب" 1991 - شخصية الرائد سالم زيدان، "دم الغزال" 2005، "دكان شحاتة" 2009، "البر الثاني" 2016، "الكنز" 2017، "سري للغاية" 2018.
في التلفزيون، كان مخيون علامة فارقة، وشارك في كتيبة الكاتب أسامة أنور عكاشة بأعمال مثل: "أبواب المدينة"، "الشهد والدموع" - وحيد رضوان، "ليالي الحلمية" - طه السماحي، "زيزينيا" - عادل أبو ليلة، "أم كلثوم" و"السندريلا" و"أبو ضحكة جنان" - جسّد فيها شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب ببراعة، "شيخ العرب همام" - إسماعيل، "الجماعة"، "عمر"، "البرنس"، "المداح"، "جودر 2"، وصولاً إلى مسلسل "إفراج" 2026 - عليان الريس، وهو آخر أعماله.
تزوج من الفنانة منحة البطراوي، ورُزق بخمسة أبناء. ظلّ وفياً لجذوره الريفية ومبادئه حتى أيامه الأخيرة.
رحل عبد العزيز مخيون بجسده، لكنه ظلّ رمزاً للفنان المصري المحترم المثقف الذي جمع بين الموهبة والعلم والالتزام. قدّم صورة صادقة للإنسان المصري، وسيبقى اسمه حاضراً في تاريخ الفن العربي كأحد أهم فناني جيله وأكثرهم احتراماً وتأثيراً ...رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
في هذا الملف نرصد بعضاً من رثاء جمهوره ومحبيه:

★ يرثيه الفنان ياسر جلال بوجع تلميذ يحب أستاذه .. ببالغ الحزن والأسى، أنعي أستاذي العظيم والفنان القدير عبد العزيز مخيون..
رحل عنا اليوم رمز من رموز الفن المصري الأصيل، رجل عاش مخلصاً لفنه ومبادئه، وترك لنا إرثاً فنياً عظيماً سيظل خالداً في ذاكرتنا.
خالص العزاء لأسرته المحترمة ولنا جميعاً في هذا المصاب الأليم.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
ولأن مخيون بنفسه كان يشيد بجلال ويقول إنه يسير على نفس النهج.

★ وجاء رثاء الكاتب الكبير عمار علي حسن بإشادة بفن مخيون
قابلت الفنان القدير عبد العزيز مخيون في رحاب الثقافة والسياسة مرات عدة، لكنه ظل في عيني، رغم تقدمه في العمر والوعي والتجربة، ذلك الفتى الذي رأيته للمرة الأولى في مسلسل "سفر الأحلام" 1986 من تأليف وحيد حامد.
يومها حفر اسمه في وجداني، بأدائه البارع لدور مهندس أودى به الغضب مما آل إليه حال البلد، حيث الفساد والنفاق والتخبط والقهر، إلى الجنون. فترك عمله، وشرد في الشوارع، يكنسها لتنظف، وينظم مرورها لينساب، ويخاطب المارة على الأرصفة، وراكبي السيارات، وكل من له سمع وبصر وقبلهما فهم وإحساس، ليدرك أن هذا الوضع البائس يجب ألا يدوم.
ورغم براعته في أداء دور إسماعيل الذي خان ابن عمه شيخ العرب همام، إلا أنني لم أره خائناً أبداً، إنما منتمياً للناس. مثلما كان فيلم "الجوع" يوزع من شونة أخيه الفتوة الظالم على الحرافيش، ويدفع حياته ثمناً لفعله. أو المناضل طه السماحي، الذي يكافح من أجل استقلال الوطن وحريته، في "ليالي الحلمية". وضابط الشرطة الذي يزن بميزان الذهب التزامه بالقانون، وإخلاصه لعمله، واحترامه لتقاليد أهله وحدبه عليهم فيلم "الهروب".
في رمضان الفائت كنت أشاهد مسلسل "إفراج" من أجل أن أراه، وأدركت كم حفر الزمن خيوطه وخطوطه على سحنته، وأنه يخطو نحو النهاية الحتمية.
رحم الله الفنان القدير عبد العزيز مخيون، وأسكنه فسيح جناته.

★ شهادة نائب رئيس تحرير مجلة "أكتوبر" محمد عبد الشكور
يعرف الجميع أدوار الراحل الكبير عبد العزيز مخيون المميزة في السينما والتليفزيون، ولكن قليلين سمعوا عن تجربته الهامة كمخرج شاب.
ذهب إلى قرية مصرية لتقديم عرض مسرحي حي وفريد، ووثّق هذه التجربة في كتاب ممتع.
الكتاب بعنوان "يوميات مخرج مسرحي في قرية مصرية"، وصدر عن هيئة قصور الثقافة.
يحكي فيه عبد العزيز مخيون بالتفصيل عن تجربته في منتصف السبعينيات لتقديم مسرحية "الصفقة" لتوفيق الحكيم في عزبة زكي أفندي بأبو حمص بالبحيرة. أسند بطولتها إلى الفلاحين أنفسهم، بل إنه سمح لهم أن يقدموا رؤيتهم للمسرحية، وقام بتغيير عنوانها إلى "صفقة توفيق الحكيم كما يراها فلاحو قرية زكي أفندي".
يرصد مخيون تأثير تجربة التمثيل والمسرح على فلاحين بسطاء، يمتلكون فطرة سليمة، وأجهزة استقبال يقظة لم يكتشفها أحد. ودوره في هذه التجربة المسرحية الفريدة جعلني أحبه أكثر.
تخيلوا أن ينجح مخرج شاب وقتها في اختيار 50 فلاحاً ما بين العاشرة والستين عاماً ليؤدوا مسرحية لتوفيق الحكيم تدور أحداثها في الريف؟!
ألف رحمة ونور على عاشق الفن والمجتمع والناس.
★ الإذاعي والكاتب ابن قنا محمد عبد الحي رشوان يرثي عبد العزيز مخيون ويقول: رحل صاحب المبدأ والفن الرفيع
إنا لله وإنا إليه راجعون. توفي منذ قليل الفنان عبد العزيز صالح مخيون عن عمر ناهز الثمانين عاماً.
ويُعد الفنان القدير عبد العزيز مخيون واحداً من أبرز نجوم الفن المصري والعربي، وأحد أصحاب التجارب الفنية الثرية التي امتدت لأكثر من خمسة عقود. قدّم خلالها عشرات الأعمال الخالدة في السينما والمسرح والتلفزيون، ليصبح نموذجاً للفنان المثقف القادر على الجمع بين الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية والوعي المجتمعي.
وُلد عبد العزيز صالح عبد الرحمن مخيون في مدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، ونشأ في بيئة مصرية أصيلة كان لها أثر كبير في تكوين شخصيته الإنسانية والفنية. ومنذ سنواته الأولى أبدى اهتماماً واضحاً بالفنون، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه، كما درس الموسيقى والتمثيل، الأمر الذي منحه ثقافة فنية واسعة انعكست بوضوح على مسيرته اللاحقة.
بدأ مخيون رحلته على خشبة المسرح من خلال فرقة التلفزيون المسرحية، ثم أسس "مسرح الفلاحين" في تجربة حملت رؤيته الخاصة للفن ودوره في خدمة المجتمع. ولم يكتفِ بالتمثيل، بل خاض تجربة الإخراج المسرحي أيضاً. وشهدت مسيرته محطة مهمة عندما حصل على منحة حكومية لدراسة المسرح في فرنسا، حيث تعرّف على مدارس فنية عالمية وأساليب إخراج وتمثيل حديثة.
ومن السمات التي لفتت الأنظار الشبه الكبير بينه وبين موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وهو ما جعله الاختيار الأمثل لتجسيد شخصيته في أعمال درامية مهمة، منها مسلسلات "أم كلثوم" و"السندريلا" و"أبو ضحكة جنان". حظيت هذه الأدوار بإشادة واسعة بفضل قدرته على استحضار ملامح عبد الوهاب وأسلوبه بصورة مقنعة ومؤثرة.
قدّم للسينما أعمالاً خالدة منها: "الكرنك"، "إسكندرية ليه"، "حدوتة مصرية"، "الهروب"، "الجوع"، "بئر الخيانة"، "دم الغزال"، "دكان شحاتة"، "البر الثاني"، "الكنز"، "سري للغاية". وفي الدراما التلفزيونية ترك بصمة واضحة في: "ليالي الحلمية"، "الشهد والدموع"، "زيزينيا"، "أم كلثوم"، "الجماعة"، "شيخ العرب همام"، "عمر"، "الكبريت الأحمر"، "البرنس"، "المداح"، "تياترو"، "جودر 2".
وتميز مخيون بأسلوب أداء هادئ وعميق، يعتمد على التفاصيل الدقيقة والصدق الفني. لم تقتصر مسيرته على التمثيل فحسب، بل امتدت إلى الإذاعة والمسرح والسهرات التلفزيونية. كما عُرف بمواقفه الفكرية والوطنية واهتمامه بالشأن العام، مؤمناً بأن للفنان دوراً يتجاوز حدود الترفيه.
وبعد عشرات السنوات من العمل الجاد والإبداع المتواصل، كان عبد العزيز مخيون واحداً من أهم رموز الفن المصري المعاصر، وصاحب تجربة فنية ثرية ومدرسة خاصة في الأداء، استطاع من خلالها أن يترك أثراً خالداً في وجدان الجمهور العربي. رحم الله الفنان عبد العزيز مخيون وأسكنه فسيح جناته.

★ يقول عنه مدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية الدكتور منير عتيبة:
"بعدما نجحت في الثانوية العامة وتقدمت لاختبارات المعهد العالي للفنون المسرحية، ذهبت إلى مسرح الطليعة وقابلت الفنان عبد العزيز مخيون. وكانت المرة الأولى التي أقابله فيها، فوجدته يمنحني كتباً عن المسرح مهمة، اعتبرتها مدخلاً لاكتشاف عالم المسرح. وكانت الكتب جديدة، وأحسست أنه أرسل أحد الأشخاص لشرائها من مكتبة مدبولي، فحاولت أن أدفع كل ما أملكه من مال، وإن كنت أعرف أنه لا يغطي ثمن الكتب، لكنه رفض وأصر على هديته.
وأصبحنا أصدقاء، وتزامنا في اعتصام وإضراب الفنانين عن الطعام في مقر نقابة السينمائيين.
عبد العزيز مخيون نموذج للممثل الفاخر، يقدم أدواره بشكل مختلف عن الآخرين، وتعيش معه الشخصية التي يقدمها بانبهار حقي. أما مخيون الإنسان فلا مثيل له؛ رجل صاحب مبدأ، يهتم بالعمال والفلاحين والبسطاء، يساري الفكر واضح كما الشمس.
الله يرحمه ويغفر له ويجعل مسكنه الجنة. فقدت مصر أحد أهم مبدعيها ومثقفيها".

★ يقول عنه المخرج المسرحي حسام صلاح الدين:
"بعدما نجحت في الثانوية العامة وتقدمت لاختبارات المعهد العالي للفنون المسرحية، ذهبت إلى مسرح الطليعة وقابلت الفنان عبد العزيز مخيون. وكانت المرة الأولى التي أقابله فيها، فوجدته يمنحني كتباً عن المسرح مهمة، اعتبرتها مدخلاً لاكتشاف عالم المسرح. وكانت الكتب جديدة، وأحسست أنه أرسل أحد الأشخاص لشرائها من مكتبة مدبولي، فحاولت أن أدفع كل ما أملكه من مال، وإن كنت أعرف أنه لا يغطي ثمن الكتب، لكنه رفض وأصر على هديته.
وأصبحنا أصدقاء، وتزامنا في اعتصام وإضراب الفنانين عن الطعام في مقر نقابة السينمائيين.
عبد العزيز مخيون نموذج للممثل الفاخر، يقدم أدواره بشكل مختلف عن الآخرين، وتعيش معه الشخصية التي يقدمها بانبهار حقي. أما مخيون الإنسان فلا مثيل له؛ رجل صاحب مبدأ، يهتم بالعمال والفلاحين والبسطاء، يساري الفكر واضح كما الشمس.
الله يرحمه ويغفر له ويجعل مسكنه الجنة. فقدت مصر أحد أهم مبدعيها ومثقفيها".

يختتم ويقول عن مخيون الناقد والمؤرخ الفني خطاب معوض
ورحل عبد العزيز مخيون... الفنان المثقف المبدع والمحترم
الفنان عبد العزيز مخيون، الذي رحل عن الدنيا صباح اليوم 10 يونيو 2026، يُعدّ واحداً من أهم فناني جيله، وواحداً من أهم نجوم فن التمثيل في مصر والعالم العربي، وواحداً من أبرز الفنانين الذين جمعوا بين الثقافة والموهبة والالتزام الفني. ومن خلال مشاركاته المتعددة عبر سنوات عمله في الفن، استطاع رحمه الله أن يترك بصمة واضحة وعلامة لا تُنكر في السينما والتلفزيون، حيث قدّم عدداً كبيراً من الشخصيات التي عاشت في وجدان وذاكرة محبيه من جمهور الفن الراقي، بفضل صدقه الفني وقدرته الكبيرة على تجسيد الشخصيات المركبة والإنسانية.
وقد وُلد عبد العزيز صالح مخيون في يوم 25 فبراير سنة 1946 بأبي حمص بمحافظة البحيرة، وتلقى رحمه الله دراسة أكاديمية حيث تخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية، والتحق بفرقة مسرح التلفزيون، وأسّس "مسرح الفلاحين"، وعمل مخرجاً مسرحياً، وحصل على منحة لدراسة المسرح في فرنسا. والجدير بالذكر أنه وثّق تجربته تلك في العمل بالمسرح في كتاب أصدره تحت عنوان "يوميات مخرج مسرحي في قرية مصرية"، كما كتب المقال في عدد من الصحف والمجلات، منها "الأخبار" و"الأهرام" ودار "الهلال".
ولم يكن رحمه الله مجرد ممثل يؤدي أدواراً مكتوبة، بل كان في الحقيقة فناناً صاحب رؤية ومشروع ثقافي وفني، حيث كان واحداً من جيل العمالقة الذين حافظوا على قيمة التمثيل باعتباره رسالة ثقافية وفنية، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة بين كبار نجوم مصر، ليس بالبطولات المطلقة فقط، وإنما بجودة الأداء والقدرة على تحويل أي دور إلى شخصية حقيقية تنبض بالحياة.
وتميز أداء الفنان عبد العزيز مخيون بسمات جعلته بمثابة مدرسة متفردة في فن التمثيل، منها: اختيار الأعمال ذات القيمة الفكرية والإنسانية، والقدرة على تجسيد الشخصيات الشعبية والمثقفة بنفس الكفاءة، والحضور الهادئ والقوة الداخلية في الأداء، والابتعاد عن المبالغة والانفعال المفتعل، والاعتماد على قراءة الشخصية والتماهي معها والتعبير النفسي العميق عنها. ولهذا ارتبط اسمه بالأدوار الجادة التي تعبّر عن الإنسان المصري في مختلف تحولاته الاجتماعية والسياسية.
وقد شارك رحمه الله في عدد كبير من أهم المسلسلات التلفزيونية المصرية، التي تُعدّ من علامات الدراما العربية. وتميز في تلك الأعمال بقدرته على تجسيد شخصيات متنوعة من طبقات اجتماعية وثقافية مختلفة، مما جعله واحداً من أكثر الممثلين احتراماً وقدرة على الإقناع لدى الجمهور والنقاد. وكان واحداً من أفراد كتيبة الكاتب أسامة أنور عكاشة المفضلين، الذين شاركوا في عدد كبير من أعماله التلفزيونية، ومنها: "أبواب المدينة" و"الشهد والدموع" و"ليالي الحلمية" و"زيزينيا" و"أنا وأنت وبابا في المشمش".
وجسّد رحمه الله عدداً من الشخصيات الدرامية الشهيرة، منها: شخصية العزير في الجزء الثالث من مسلسل "محمد رسول الله والذين معه"، وشخصية وحيد رضوان في الجزء الثاني من مسلسل "الشهد والدموع"، وشخصية طه السماحي في مسلسل "ليالي الحلمية". والطريف أنه قام بتجسيد شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب في عدد من مسلسلات السيرة الذاتية، وهي: "أمير الشعراء أحمد شوقي" و"أم كلثوم" و"السندريلا" و"إسماعيل يس أبو ضحكة جنان".
كما شارك رحمه الله في عدد كبير من أهم المسلسلات التلفزيونية، ومنها: "النديم" و"سفر الأحلام" و"قشتمر" و"خالتي صفية والدير" و"هارون الرشيد" و"جمهورية زفتى" و"ابن الأرندلي" و"سقوط الخلافة" و"شيخ العرب همام" و"الجماعة" و"مشرفة رجل لهذا الزمان" و"يونس ولد فضة" و"البرنس" و"جزيرة غمام" و"جودر" و"بدون ذكر أسماء".
وفي السينما، جسّد رحمه الله شخصية جابر الجبالي فيلم "الجوع"، وشخصية الضابط الإسرائيلي أبو داود فيلم "بئر الخيانة"، وتُعدّ شخصية الرائد سالم زيدان فيلم "الهروب" واحدة من أهم وأشهر وأحب الشخصيات السينمائية التي جسدها على الشاشة الفضية. كما شارك في عدد من أهم وأشهر الأفلام السينمائية، مثل: "إسكندرية ليه؟" و"حدوتة مصرية" و"الكرنك" و"الحكم آخر الجلسة" و"دكان شحاتة" و"جحيم تحت الأرض" و"مجرم مع مرتبة الشرف" و"حسن اللول" و"امرأة آيلة للسقوط" و"يا مهلبية يا" و"شحاتين ونبلاء".
وأخيراً... نعم، رحل الفنان عبد العزيز مخيون بجسده عن الدنيا، لكنه يظل نموذجاً ورمزاً للفنان المصري المحترم المثقف، الذي نجح في الجمع بين الموهبة والعلم والالتزام، واستطاع عبر مشاركته في عشرات الأعمال الفنية أن يقدم صورة صادقة للإنسان المصري. ولهذا سيبقى اسمه موجوداً وحاضراً في تاريخ الفن العربي كواحد من أهم فناني جيله وأكثرهم احتراماً وتأثيراً.