مساحة إعلانية
وكالات أنباء - ترجمة
كشف الكاتب السوري نبيل سليمان رئيس لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية عن الرواية الفائزة بالجائزة هذا العام وقيمتها 50 ألف دولار حيث منحت الجائزة لرواية قناع بلون السماء للروائي الفلسطيني باسم خندقجي وهو روائي من نابلس وحاليا هو سجين في سجون الاحتلال الاسرائيلي .
تعد الدورة الـ 17 للجائزة العالمية للرواية العربية من أهم الدورات لفوز سجين فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي وللاحداث الدائرة رحاها منذ السابع من اكتوبر 2023 في غزة
تم الاعلان عن الفائز باسم خندقجي عن روايته قناع بلون السماء خلال الفعالية التي جرى تنظيمها في العاصمة الإماراتية أبو ظبي وبثت افتراضياً.
الجائزة العالمية للرواية العربية من أهم الجوائز الأدبية المرموقة في العالم العربي وتهدف إلى مكافأة الأعمال المتميزة في الأدب العربي المعاصر ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالميا من خلال ترجمة الروايات الفائزة التي وصلت إلى القائمة القصيرة إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها .. والجائزة مقدمة من مركز أبوظبي للّغة العربية بدعم من مؤسسة بوكر في لندن
وصلت قائمة الأعمال المقدمة إلي مائة وثلاث وثلاثين رواية ترشحت للجائزة لهذه الدورة ليتم اختيار رواية قناع بلون السماء للكاتب باسم خندقجي باعتبارها أفضل رواية نُشرت بين يوليو 2022 ويونيو 2023
ونظرا لوجود باسم خندقجي في سجون الاحتلال فقد تسلمت ناشرة الرواية رنا إدريس، صاحبة دار الآداب الجائزة نيابة عن الكاتب
جاء في بيان الجائزة : رواية "قناع بلون السماء" القناع هو إشارة إلى الهوية الزرقاء–صاحبها إسرائيلي - والتي يجدها نور (شخصية غير حقيقية)، وهو عالم آثار مقيم في مخيم في رام الله، في جيب معطف قديم اشتراه من سوق الملابس المستعملة. ويرتدي نور هذا القناع، وهكذا تبدأ رحلة الرواية السردية. وهي رواية متعددة الطبقات يميزها بناء الشخصيات، والتجريب واسترجاع التاريخ وذاكرة الأماكن
وفي سياق الرواية يستغل نور هذه الهوية، وهي ليهودي أشكنازي اسمه بالعبرية "أور" ويعني "نور"، ويستغل ذلك في التسجيل بمعهد أولبرايت الإسرائيلي للعلوم الأثرية، لينقب عن الآثار و"يسبر أغوار التاريخ الفلسطيني المطمور والمسروق ليرسخ فلسطينيته".

تكونت لجنة التحكيم مكونة من خمسة أعضاء برئاسة الكاتب السوري نبيل سليمان وعضوية حمور زيادة كاتب وصحفي سوداني، وسونيا نمر كاتبة وباحثة وأكاديمية فلسطينية وفرانتيشيك أوندراش، أكاديمي من الجمهورية التشيكي ومحمد شعير ناقد وصحفي مصري.باسم خندقجي روائي فلسطيني ولد في مدينة نابلس، عام 1983. درس الصحافة والإعلام في جامعة النجاح الوطنية في نابلس. كتب القصص القصيرة إلى أن اعتُقل عام 2004، حيث كان يبلغ من العمر 21 عاماً- في آخر عام من دراسته الجامعية. أكمل تعليمه الجامعي من داخل السجن عن طريق الانتساب بجامعة القدس، حيث كتب رسالته عن الدراسات الإسرائيلية في العلوم السياسية.
اعتقل خندقجي على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد عملية سوق الكرمل عام 2004، والتي أدت إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح أكثر من خمسين آخرين، وحُكِم عليه في 7 يونيو عام 2005 بالسجن مدى الحياة لعدة مرات، بالإضافة لاتهامه بالمشاركة في "عملية سوق الكرمل"، كما طالبته سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتعويض عائلات قتلى العملية بمبلغ 11.6 مليون دولار، وأمضى نحو عشرين سنة في السجون الإسرائيلية ويقبع حاليا في سجن "هيداريم".
بدأ باسم خندقجى رحلة الكتابة داخل السجن من خلال كتابته "مسودات عاشق وطن"، عبارة عن عشر مقالات تحكي عن "القضية الفلسطينية... وهكذا تحتضر الإنسانية" وهي عبارة عن تجربة المعتقل الفلسطيني داخل السجون وهمّه اليومي وله ديوان شعر بعنوان "طرق على جدران المكان" و"شبق الورد إكليل العدم"، و دراسة عن المرأة الفلسطينية.
كما كتب باسم خندقجي روايات: "مسك الكفاية: سيرة سيدة الظلال الحرة"، و"نرجس العزلة" التي قام بإطلاقها في ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية عام 2017 في رام الله، برعاية وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو، وقامت والدة خندقجي وشقيقه بتوقيع الرواية للحضور بدلاً من باسم. كما كتب رواية "خسوف بدر الدين" عام 2019، و"أنفاس امرأة مخذولة" عام 2020.
ومنذ سجنه كتب خندقجي أيضا مجموعات شعرية، من بينها طقوس المرة الأولى (2010) وأنفاس قصيدة ليلية (2013).
وتعد تجربة باسم خندقجي في أدب السجون تجربة مختلفة ولافتة للنظر فهو يقبع في السّجن منذ عام 2004 ولم يكتب عن تجربته فيه إلا في أعمال محدودة، وهو بذلك يختلف عن سجناء كُثُر كتبوا عن عالم السّجن وتكاد أعمالهم تقتصر على تجربتهم ومحيطها. وترجمت بعض أعمال باسم إلى اللغة الفرنسية.
