مساحة إعلانية
عادل مرسي الحبروني
حذر فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب من مخططات اختطاف التعليم العربي بما يخدم أجندات الغزو الثقافي الغربي وقال شيخ الأزهر خلال استقباله وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف إن التعليم هو أحد أهم الأعمدة لتعزيز الهوية الدينية والثقافية لدى النشء والشباب وهو الجدار الواقي لتحصين أبنائنا من مخاطر الفكر المتطرف والغزو الثقافي الذي يستهدف تشويه منظومة القيم والأخلاق وتطبيع الأمراض المجتمعية الخبيثة والسلوكيات التي تتنافى مع الفطرة الإنسانيَّة السليمة كالشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية خارج إطار منظومة الزواج ولذا فإن التعليم في عالمنا العربي لا بد أن يكون ذا خصوصية وشخصية مستقلة وأن يتناسب مع تطلعات الأمة وعلى قدر توقعاتها لخلق كوادر شبابيَّة قادرة على حمل راية القيادة في المستقبل.
وشدد على خطورة الانسياق خلف ما يعرف بـ"الأنظمة والأساليب التعليمية الحديثة" التي تحمل أهدافا غير معلنة لإقصاء هويتنا العربية والدينية وضرورة التنبه لمخططات اختطاف التعليم العربي بما يخدم أجندات الغزو الثقافي، وضرورة استعادة المدرسة لدورها المرموق ورونقها المعهود وألَّا يكون التعليم عبئا على عاتق الأسر وأن تتضمن المناهج التعليمية ما يضمن بناء وتخريج شباب قادر على التمسك بقيم الدين والأخلاق.
وأكد شيخ الأزهر خطورة الأعمال الدرامية التي تستهدف النَّيل من قيمة العلم والمعلم موضحا: لا بد من توفير البيئة المناسبة لاحترام المعلم وتقديره وتقديمه للطلاب والمجتمع بوصفه قدوة وأنموذجًا وتشجيعه على البذل والعطاء والوقوف أمام محاولات التجرؤ عليه أو الاستهزاء بدوره موضحًا أن ذلك لن يتم إلا من خلال مشروع مستدام يهتم بخلق قدوات قادرة على إلهام الشباب والتأثير فيهم إيجابيًّا" مضيفًا فضيلته: أتذكر وقت أن كنت طالبًا، كان لدينا إمام وأساتذة وكانت أقصى أمانينا أن نصبح مثلهم لما وجدناه فيهم من ثقافة واحترام وحب وتواضع وإخلاص ولازلنا نحفظ ونتذكَّر ما درَّسوه لنا وستظل هذه الذكريات محفورة في ذاكرتنا.
من جانبه أعرب وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف عن تقديره لما يقوم به شيخ الأزهر من جهود كبيرة في نشر صحيح الدين الإسلامي وامتنانه لتواجده في مؤسسة الأزهر الشريف التي تجاوزت الألف عام في نشر القيم والأخلاق مؤكدًا أن الوزارة لديها خطة عمل متكاملة تستهدف عودة الطلاب إلى المدارس، وتقديم خدمة تعليمية حقيقية تساهم في إعداد الطلاب لوظائف المستقبل فضلا عن أهمية إيجاد وسائل غير تقليدية لدمج القيم والأخلاق للمناهج التعليمية حتى يسهل ترجمتها لسلوكيات فاعلة في المجتمع.
كما أكد وزير التربية والتعليم تطلع الوزارة لتعزيز التعاون مع الأزهر في مجالات تحصين الطلاب ضد التطرف، وتعزيز قيم الصدق والإخلاص وبر الوالدين وغيرها من القيم النبيلة في المجتمع، وذلك من خلال الاستعانة بعلماء الأزهر وأساتذته في عددٍ من ورش العمل وتقديم المحتوى للطلاب في صورة عصرية وسهلة يسهل فهمه ويتناسب مع مختلف المراحل العمرية.