مساحة إعلانية
تراه كدير الوجه مغوم.. و اصبحت سماء حياته مكمدة بالغيوم.. قديما كانت سعادته تكاد ان تلامس النجوم.. فأمس كان ملكا متوجا علي عرش الاسرة مخدوم.. بطاقات الحب و الدلال القصوي مدعوم.. و لكن لن تستمر الامور هكذا أو تدوم.. فسرعان ما يأتي ذلك الضيف الصغير الذي يزحف علي بلاطه متجاوزا التخوم.. و بعد هذا الحدث الذي يراه مشئوم.. يجد حقه بين فكي كماشة مهضوم.. و علي وجهتين الاهتمام فقط مقسوم.. ما بين اخيه الاكبر و ذلك الاصغر الذي تراه مذموم.. و بعدها يبدي سلوكيات عدائية لم يتسم بها قبلا فيصبح ملوما.. قد يتشرنق وحيدا حول حزنه المكتوم.. او يصير عنيفا متخذا وضع الهجوم.. و صرح فرحه اصبح مهدوم.. يعاني سوء المسلك غير مفهوم.. و للحد من تفاقم الوضع يوم فيوم.. يجب إزالته التهاب مشاعره بدفء حضن الوالدين الرحوم.. لينزع ما اصاب دواخله من سهوم ..عن متلازمة الطفل الاوسط حديثنا يقوم..فهيا نحيط علما بأسبابها و مظاهرها و كذلك الحلول
متلازمة الطفل الأوسط هي ليست اضطرابا عقليا ، وإنما هي مجرد ظاهرة مألوفة يمكن أن تصيب الطفل الاوسط بعد ميلاد رضيع اصغر سنا تتحول الي طاقة الاهتمام و التدليل
مما يؤدي معاناته من العديد من الاعراض صحيّة جسدية ونفسية خطيرة في حال اهمالها
العنف البدني و اللفظى.. نوبات الغضب و البكاء.. ضعف الثقة بالنفس و الانطواء.. الافراط او ضعف الشهية.. العناد.. مشكلات سلوكية و دراسية.. شكاوي صحية.. مشاكل اللغه و الكلام
و كل هذه المظاهر تتم لجذب مزيد من الانتباه له
اهم اسبابها:
منح الوالدان الطفل الأكبر كثير من الاهتمام والتقدير و اسناد المسئوليات إليه، والابن الأصغر يُدلل بدرجة كبيرة، في الوقت الذي لا يلقي فيه الطفل الأوسط نفس الاهتمام أو التدليل كالاصغر او التقدير وإسناد المسئوليات كالاكبر.
دفع الثقة للاخ الاكبر لاداء المهام والمسئوليات و أيضا التغاضي عن اخطاء الاصغر .. في حين أن الأوسط لا يحظي بنفس الثقة التي يحظي بها أخيه الأكبر، وربما يُعاقب إذا ارتكب نفس أخطاء أخيه الأصغر.
من المستحيل التغلب تمامًا علي هذه المتلازمة، لكن يجب اتخاذ بعض الخطوات التي تخفض من حدتها:
تقديم الأشياء الجديدة والألعاب للطفل الأوسط، وعدم تزويده بتلك المستعملة من أخيه الاكبر
عدم نقل ممتلكات الطفل الأوسط إلي أخيه الأصغر دون معرفته فيعتبر ذلك سلبا لممتلكاته دون علمه
عدم شراء أشياء جديدة للمولود الجديد وحده لئلا يشعر بالحرمان والتميز
يجب علي الأهل منح هذا الطفل الاهتمام والمسؤوليات الملائمة لعمره، مما يعزز ثقته بنفسه
اشعاره بأنه فرد اساسي في الاسرة و مكانته المميزة لا يلغيها الاخ الاكبر و لا يعوضها الاصغر
اثناء المناقشات العائلية، الإصغاء جيّداً إلي رأي الطفل الأوسط وإحترام أفكاره و منحه الوقت الكافى
الحرص علي مدحه امام الاهل و الاقارب و عدم مقارنته اطلاقا بأخيه الاكبر او الاصغر...
بعد ان كان يجلس علي عرش الاسرة متوجا ظهر منافس قوي استطاع احتلال مكانته فيصبح ليس هو الكبير ولي العهد و لم يعد الصغير المدلل بل الاقل حظوة من اخويه ..من هنا يزعزع متن مملكة الاسرة الهادئة متلازمة الاخ الاوسط و السبيل الوحيد لصد هجماتها هو الحرص الشديد في معاملة لئلا يخدش احد اعمدة الاسرة فيكون سقوطا مروعا
mareya2000@hotmail.com