مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

نقل شعائر صلاة الجمعة من سيناء يحمل رسالة عبور جديد

2023-10-27 01:19 PM  - 
نقل شعائر صلاة الجمعة من سيناء يحمل رسالة عبور جديد
من مسجد نويبع
منبر

إيمان بدر تكتب

نقل شعائر صلاة الجمعة من جنوب سيناء يحمل رسالة عبور جديد

افتتاح مسجد الصديق يساوي عبور إلى التعمير بعد التحرير والتنمية البشرية خطوة اكتوبرية على أرض التجلى الأعظم

استيقظنا صباح الجمعة الأخيرة من شهر العزة والكرامة أكتوبر على خبرين غامضين الأول حول سقوط مقذوف على أرض مدينة طابا أدى إلى إصابة ٦ أشخاص وتضرر مبنى الإسعاف، وفي نفس السياق سقط مقذوف آخر على مدينة نويبع التابعة لنفس المحافظة ( جنوب سيناء)، وبالرغم من أن المعلومات المتداولة بدت مقتضبة أو بالأدق معدومة باستثناء رؤية بعض المواقع حول اعتبار ما حدث في إطار التصعيد الجارى حالياً في غزة، وتأكيد الجميع على أن الأمر يخضع لتحقيقات رسمية جادة ولكن قبل أن ينتصف نهار نفس اليوم وبمجرد سطوع شمس الظهيرة كانت عدسات كاميرات العالم تتجه إلي نفس المنطقة الغالية المقدسة لنقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الصديق بمدينة نوبيع. وفي هذا السياق وقفت الدولة المصرية شامخة على منبر المسجد ممثلة في وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة ليعلن أن الله الذي شرف سيناء ليس فقط بذكرها في القرآن الكريم مقروناً بقسمه عزو جل وقدرته على خلق الانسان في أحسن تقويم، ولكنه شرفها أيضاً بأن تجلى سبحانه وتعالى على بقعة مقدسة من أراضيها التى ازدادت شرفا بأن خضبتها وروت رمالها دماء الشهداء الأبرار المدافعين عن الحق والوطن من عصر إلى آخر ومن جيل إلى آخر، وشدد الوزير على أن معركة التحرير ليست قاصرة على دحر العدو الخارجي ولكن امتدت لتتحول إلى حرب تطهير من الإرهاب الأسود ثم حالياً معركة التعمير والتنمية وفي مقدمتها التنمية البشرية والإنسانية والروحانية التى تتجلى في افتتاح المزيد من دور العبادة بما فيها هذا المسجد الذي أقيمت الصلاة واذيعت من داخله، لتعلن مصر من على منبره الشريف تماماً كما أعلن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر من على منبر الأزهر الشريف قبل عقود أننا سنقاتل ولن نستسلم أبدا، وكما سجد شهيد الحرب والسلام مصليا الظهر على أرض الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ليثبت للجميع إن الإنسان المصرى سيظل في احسن تقويم لأنه واحد من خير أجناد الأرض، سليل المجد وحفيد الأبطال الذين حرروا بدمائهم هذه الأرض من الهكسوس والتتار والصليبيين وحتى الصهاينة الإسرائيليين وصولاً إلى الدواعش والإخوان المجرمين. ولعل طابا تحديداً وجنوب سيناء بشكل عام تمثل صداع في رأس أعداء الوطن حيث تذكرهم طابا بانتصار آخر للدبلوماسية المصرية واعلاء لكلمة القانون والشرعية الدولية في مواجهة منتهكى كل القوانين والشرعيات، حيث نجحت مصر في استرداد هذه البقعة الغالية بعد عشر سنوات من النزاع القضائى الذى حسمته المحكمة الدولية لصالح مصر، وتتجلى أهميتها الاستراتيجية في كونها آخر بقعة حدودية لمصر في ملتقى حدود أربع دول هى مصر والأردن والسعودية وإسرائيل، حيث تقع على رأس خليج العقبة وهى النقطة الأقرب لميناء إيلات الإسرائيلي وأيضاً لمدينة تبوك السعودية، ومثل باقي مدن جنوب سيناء تمتاز بالطبيعة الساحرة ما بين الجبال ومياة الخليج مما يؤهلها لتحقيق إيرادات سياحية ضخمة ليس فقط بسبب الشواطئ الخلابة والجبال الشاهقة ولكن لأنها مثل القدس الشريف حيث تجمع محافظة جنوب سيناء بين كل الأديان من جبل الطور وبقعة التجلى الإلهي الأعظم لسيدنا موسى حين كلمه الله تكليما إلى دير سانت كاترين وصولاً إلى مسجد عمرو بن العاص. وعلى خلفية ذلك تتضح أهمية محافظة جنوب سيناء ولا نصبح بحاجة إلى طرح تساؤلات حول أسباب التحرش بها في هذا التوقيت إبان الأحداث الملتهبة على جانب الطور الآخر من ناحية واحتفالات مصر بالانتصار على الصهيونية العالمية في عيدها الخمسين من ناحية أخرى.

مساحة إعلانية