مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

هبه حرب تكتب : الموساد و إبستين و جزيرته الملعونة

2026-02-04 06:24 AM  - 
هبه حرب تكتب : الموساد و إبستين و جزيرته الملعونة
هبة حرب
منبر

لا صوت يعلو على فضيحة جيفري إبستين، التي هزت أركان النظام العالمي، بعدما مست النخب السياسية في أغلب دول العالم وتحديداً الغربية و العديد من رجال الأعمال. 

ولإيضاح الأمور فيما يخص فضيحة جيفري إبستين، يجب أن نلقى الضوء على ما كشفه عنه عقب وفاته الغامضة في أغسطس 2019، وهو أن الملياردير الأمريكي الذي يعود لأسرة يهودية مهاجرة، ترك وصية تنص على أنه يتبرع بكل ما يملك لجمعيات خيرية تابعة للكيان ويقع مقرها في تل أبيب. 

وهنا تتضح الأمور بشكل أكبر، وهو أن الملياردير صاحب أكبر فضيحة في العصر الحديث، أداة في يد دولة الإحتلال، حيث أنه عميل للموساد. 

وذلك ليس إستنتاج أو توقع، لكن هذا ما جاء في تقارير وشهادات ضباط مخابرات إسرائيليين منهم آري بن ميناشي، الذي أكد أن إبستين كان عميل للموساد، كما أكد أن الهدف من شبكة علاقات إبستين هو جمع معلومات بشأن كبار الشخصيات العالمية، وهو ما ظهر من خلال آلاف المراسلات التي كانت ترسل لـ إبستين بشأن أشخاص و أحداث على الساحة العالمية. 

ووفقاً لما ذكره آري بن ميناشي، فإن الأفعال الشاذة والمشينة التي كانت تقام على جزيرة إبستين، كان الغرض من ورائها إبتزاز شخصيات عالمية مؤثرة، و يتضح ذلك من خلال آلاف الصور التي تم الكشف عنها من خلال إفراج وزارة العدل الأمريكية عن وثائق قضية جيفري إبستين، والتي ضمت عددا من النخب أبرزها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون وجورج بوش الأب والإبن، وبيل جيتس وإيلون ماسك والأمير أندرو ابن الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا الراحلة. 

وذلك نظراً لأن الملياردير صاحب أكبر فضيحة جنسية جيفري إبستين، كان يغطي جزيرته بشبكة كاملة من كاميرات المراقبة، مما يسهل تسجيل كل الأفعال المشينة والشاذة التي كانت تقوم بها النخب العالمية. 

وما يؤكد أيضاً أن إبستين كان عميل للموساد، أن من بين ما تم تسريبه، هو قيام جيفري إبستين بتسهيل إتفاقيات أمنية بين دولة الإحتلال ودول أفريقية منها كوت ديفوار، إبان تولي إيهود باراك رئيس الوزراء لدولة الإحتلال. 

ولا شك أن الإغواء والجنس أحد حيل أجهزة الإستخبارات و خصوصاً في دولة الإحتلال، حيث تعرف عمليات إبتزاز النخب السياسية العالمية عن طريق النساء بـ فخاخ العسل. 

لكن في فضيحة إبستين كان الوضع أكثر شذوذاً، حيث كان يعتمد الأمر على البيدوفيليا، وهي الممثلة في الهوس الجنسي بـ الأطفال والقاصرات، هو ما كان يوفره إبستين للنخب السياسية العالمية في جزيرته الملعونة. 

والجدير ذكره أن هذا الطرح، لا يتعرض مع أن قوى سرية عالمية أو كما يطلق عليها البعض بـ الحكومة السرية للعالم، كانت تقف وراء التخطيط للممارسات الشاذة لـ جيفري إبستين، فـ الأمر يثير التساؤل أن فضائح إبستين طالت أغلب النخب الحاكمة للعالم أثناء و قبل توليهم مناصب هامة في شتى دول العالم، وهو ما يعني أن هناك من يخطط لتولي هؤلاء لمناصب هامة وحساسة في مختلف دول العالم، لذا يورطهم في قضايا مشينة و أفعال شاذة ليسهل فيما بعد التحكم في قراراتهم و إبتزازهم من خلال هذه الفضائح. 

ولعل ما يؤكد هذا وذاك، هو أن الرجل الذي جمع ثروة ضخمة بشكل غامض و كون علاقات قوية مع النخب الأبرز في العالم، لم يترك الغموض في وفاتة أيضاً، ففي 10 أغسطس 2019، وجد إبستين متوفي في زنزانته بـ منهاتن، و أعلن أنه انتحر، لكن الشكوك دارت حول إنه قتل، خصوصاً بعدما تم التوصل إلى أن كاميرات المراقبة تعطلت خارج زنزانته بالتزامن مع موته. 

والخلاصة أن فضيحة جيفري إبستين، لم تكن شيئاً عبثياً وقع بمحض الصدفة، بل هي كانت جرائم متعمدة و تمت بتخطيط مسبق ومنظم، من قبل أطراف تتحكم في النظام العالمي في الخفاء.

مساحة إعلانية