مساحة إعلانية
منذ ما يقرب من 13 عام، سقط تنظيم الإخوان الإرهابي من رأس السلطة في مصر، عقب ثورة 30 يونيو التي أطاحت بـ الجماعة الإرهابية، حين خرج ملايين المصريين في جميع ميادين الجمهورية لإسقاط نظام الإخوان، وحقق الشعب رغبته، وسقطت الجماعة.
ولكن لم يكن هذا الأمر سهلاً، وكان ثمن إستقرار هذا الوطن، من دماء أبنائه المخلصين، وشهدت البلاد عمليات إرهابية دنيئة، ومخططات إجرامية لإفتعال الأزمات والإضرار بـ مصالح الدولة المصرية.
وحتى لا ننسى جاء مسلسل رأس الأفعى، لـ يوثق التاريخ الدموي لـ هذه الجماعة، ويسلط الضوء على أحد كوادر الجماعة وأكثرهم دموية وعنف محمود عزت المرشد الأخير لـ جماعة الإخوان عقب سقوطهم في ثورة 30 يونيو، حيث حكم الجماعة منذ عام 2013 حتى أغسطس 2020.
ومحمود عزت الإرهابي، وذلك وفقاً للقانون، لم يكن كادراً عادياً في الجماعة الإرهابية، بـل كان دموياً من الدرجة الأولى فقد خطط للعديد من العمليات الإرهابية منها محاولات إغتيال قيادات و كبار رجال الدولة، ومنها عملية إغتيال النائب العام السابق هشام بركات، أو العمليات الإرهابية ضد رجال الجيش والشرطة والشعب أيضاً، ولما لا وهو الذي تتلمذ على يد الإرهابي سيد قطب.
وعقب سقوط الجماعة الإرهابية من رأس السلطة في مصر، بدأ رأس الأفعى محمود عزت في التخطيط والتدبير والعمل على محاربة الشعب المصري الذي إسقطهم، بجانب السعي إلى إسقاط الدولة المصرية ذاتها، بل وذهب الخيال بـ رأس الأفعى للعمل على وضع البلاد تحت الحماية الدولية، وذلك ليس إلا لعودة الروح للجماعة مرة أخرى.
وبذلك فإن العمليات الإرهابية والتخريبية وأعمال العنف التي قامت بها الجماعة الإرهابية منذ 2013 حتى 2020، كانت من رأس محمود عزت، سواء إستهداف البنية التحتية من شبكات كهرباء وصرف صحي وطرق ووسائل نقل، أو إستهداف منشآت عامة كـ المستشفيات مثلما حدث في معهد الأورام بـ القاهرة، أو إستهداف كل من مديرية أمن القاهرة والدقهلية، أو عمليات إرهابية ضد رجال الجيش والشرطة والقضاء، بجانب تخطيطه لـ ضرب الإقتصاد المصري، عبر سحب العملات الأجنبية وتهريبها للخارج، و نشر الشائعات والفتن، وذلك لتقليب الشعب على النظام، وإغراق الدولة المصرية في الأزمات، ليكون ذلك طريقاً لـ عودة الجماعة من جديد كما كان يتوهم محمود عزت.
وقد نجحت القوة الناعمة من خلال مسلسل رأس الأفعى، في توثيق فترة من أصعب الفترات في التاريخ الحديث للدولة المصرية، خرجت الدولة المصرية منتصرة، وكان الثمن من دماء أبنائها المخلصين، ولكن لن تضيع هذه الدماء هباء بل ستظل حصن أمن وأمان وإستقرار مصر، وقد دفنت الجماعة الإرهابية ولن تعود لها الحياة.
ولما لا والثأر من الجماعة الإرهابية يخص كل شرفاء الوطن، فـ أبناء مصر المخلصين الذين إستشهدوا وهم يحرسون تراب هذا الوطن، في معركة البرث و معركة الكتيبة 101 ومعركة الواحات والفرافرة، وغيرها من المعارك التي دافع رجال مصر عن ترابها ببساله وشرف.
لذا فمهما مر من زمان، لن ينسى الشعب المصري جرائم الجماعة الإرهابية، ولن يسامح في دماء أبنائه المخلصين، ولن تعود جماعة الإخوان الإرهابية للحياة بعد موتها على يد ثورة المصريين في 30 يونيو، ولن تكون لهم فرصة للتقرب إلى جموع المصريين بـ إسم الدين.