مساحة إعلانية
كتب: مصطفى علي عمار
صدر اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 العدد الأسبوعي الجديد رقم 421 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الدكتور إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية.
العناوين:
الرئيسي
مسلسل" أصحاب الأرض" حين تصبح الدراما سلاحا فتاكا.
الفرعي:
انسيابية الشعر عند محمود درويش
المسلسل السوري "الخروج إلى البئر" و قسوة الحياة خلف قضبان السجن
في مقال" رئيس التحرير" تكتب الدكتورة هويدا صالح عن فيلم "أصحاب الأرض" حيث يتناول المقال تحليل الخطاب الثقافي والسياسي في مسلسل "أصحاب الأرض" كعمل درامي استثنائي عالج مأساة غزة بلغة إنسانية ذكية بعيدة عن الخطابات المباشرة والشعارات، معتمدًا على تصوير صادق لتفاصيل المعاناة اليومية. وقد عكس تأثيره ردود فعل الإعلام العبري، ما يدل على وصول رسالته سياسيًا وفنيًا. كما حظي بإشادة من أهل غزة لدقته وصدقه، خاصة في تجسيد اللهجة الفلسطينية، وهو ما يعود لاستعانة المخرج بيتر ميمي بفنانين من فلسطين والأردن، مما عزز قيمته الفنية والإنسانية.
وتشير صالح إلى أن مسلسل "أصحاب الأرض" أبرز الدور الإنساني في مأساة غزة، مثل شخصية الطبيبة المصرية التي استلهمت من قصة حقيقية للطبيب محمد توفيق، مع التركيز على المدنيين الغزاويين العاديين بدل العمليات العسكرية أو فصائل المقاومة. وقد ساعد هذا التوجه الإنساني على إزالة تهمة "دعم الإرهاب" عن العمل، كما وسّع المخرجون نطاقه ليشمل الجمهور الغربي من خلال الترجمة والترويج العالمي، مستهدفين نقل سردية متوازنة تُظهر معاناة المدنيين وحقهم في الحياة.
وفي باب "دراسات نقدية" يكتب العراقي حيدر علي سلامة عن فلسفة الهيمنة: بين المشروع الاستطيقي والدراسات الثقافية، ويرى أننا يجب أن نعيد مساءلة مفهوم الهيمنة في كتاب "كراسات السجن" لأنطونيو جرامشي، بعيدًا عن القراءات السياسية التقليدية التي حصرت المفهوم في أطر جاهزة ومألوفة. فهي تتعامل مع الهيمنة بوصفها مسارًا بحثيًا وتأويليًا مفتوحًا داخل مشروع غرامشي الثقافي والأدبي والاستطيقي، لا كمفهوم مكتمل مرتبط حصريًا بالحزب أو المجتمع المدني والسياسي. وبهذا الطرح تُقدَّم الهيمنة كمدخل منهجي جديد لفهم النظرية الأدبية والدراسات الثقافية واللسانية والاستطيقية، إضافة إلى الدراسات الأسلوبية والسيميائية والشعرية.
ويرى الكاتب أن مفهوم الهيمنة عند جرامشي يشكّل مدخلًا تفكيكيًا لتحليل جينالوجي لشرعية النظرية ونظرية الشرعية، بوصفهما بنيات كامنة في العمليات الثقافية وأساليب الكتابة والتفكير لدى المثقفين. ويبرز مفهوم «الأدب والماركسية» عند غرامشي باعتباره التعبير الأوضح عن هذه الإشكالات، نظرًا لارتباط رؤيته الأدبية بمفهوم الإنتاج الثقافي، وضرورة قراءة كتاباته في الأدب ضمن سياق مشروعه الفكري الأشمل وعلاقته بسائر مجالات الفاعلية الثقافية.
وفي باب" ملفات وقضايا" يجري مصطفى علي عمار تحقيقا حول رمضان في الوجدان المصري، ويسأل مجموعة من المبدعين عن طقوسهم الرمضانية، وكيف يرون رمضان كظاهرة روحية واجتماعية عميقة، تجمع بين الصيام والصلاة والقرآن والتقاليد العائلية والأكلات الرمضانية، وتترك أثرًا كبيرًا على الحياة اليومية والذكريات الشخصية التي تجسّد التزام الصيام منذ الصغر، مع لحظات مضحكة أو صعبة مثل رفضه الإفطار أثناء وجوده في المستشفى، وذكرياته الطفولية مع المسحراتي وأجواء السهر الرمضاني في الحي. كما يعكس رمضان فرصة للاستكثار من الخيرات وتقليل الشرور، لكنه في المقابل لا يخلو من صعوبات وانفعالات، وأحيانًا من الرياء أو الأخطاء البشرية. الفقرة تربط بين الجو الروحاني الرمضاني وتأملاته الشخصية، مع نقد الظواهر الحديثة مثل البكاء المتصنع لبعض المصلين.
وفي باب" سينما" يكتب العراقي عبد الله جدعان عن مسلسل" الخروج إلى البئر" الذي يسلط الضوء على قسوة الحياة خلف قضبان السجون السورية، مستندًا إلى ذكريات حقيقية من سجن صيدنايا عام 2008، ويغوص في الأبعاد الإنسانية والنفسية للأسى والخوف والخداع. كما يربط العمل بالأحداث العراقية بعد الاحتلال الأمريكي، مبرزًا المقاومة المسلحة والصراعات الداخلية، بما في ذلك وجود خائن أو جاسوس يشكل محور التوتر الدرامي. البئر في المسلسل رمزًا للسجن والاضطراب والغموض، فيما يركز على التحولات النفسية والعاطفية للبطل سلطان (جمال سليمان) وتأثير التجربة القاسية على حياته بعد الخروج، مع تصوير واقعي يربط المشاهد بالأحداث التاريخية المضطربة في سوريا والعراق.
وفي باب"شعر" تكتب ريم عباس تحليل لقصيدة "فكّر بغيرك" لمحمود درويش وكيف تكشف البعد الإنساني في شعره، إذ تنتقل من التفاصيل اليومية البسيطة إلى قضايا كبرى تمس الإنسان في كل مكان. تبدأ بالوعي بحاجات الآخرين في أفعال روتينية، وتُقابل الرفاهية بمعاناة المشردين، مؤكدة أن الأمان مسؤولية أخلاقية. كما تدعو أصحاب القوة والكلمة إلى نصرة المهمشين، قبل أن تختتم بالعودة إلى الذات بوصفها مشروع عطاء، لتصبح «شمعة» تنير حياة الآخرين. باختصار، القصيدة تركز على الوعي بالآخر، نسبية المعاناة، التكافل الوجداني، والغيرية الإنسانية كأساس للسلوك اليومي وتحقيق الذات.
وفي باب " كتب ومجلات" يكتب حسين عبد الرحيم عن ديوان "لام ليلى" للشاعر وليد الخشاب، الخامس في مسيرته، مؤكدًا تركيزه على الغزل والعشق وتجديد التقاليد الصوفية والتراثية في الشعر العربي. يختلف هذا الديوان عن سابقه "كشك اعتماد" (2019) الذي اعتمد النثر والسيرة الذاتية لطفولة الشاعر، إذ يجمع "لام ليلى" بين الموسيقى التفعيلية، الوزن الخليلي، وإشارات إلى الغزل الكلاسيكي، مع لغة مشبعة بالرموز والصوفية. الغلاف يعكس المحتوى بصريًا، حيث تمثل الفتاة ذات الشعر الأسود العشيقة الأزلية ليلى، ويرمز الباب الأحمر إلى الحب أو المعرفة أو المجهول، موائمًا بذلك الرمزيات الشعرية في أقسام الديوان، خصوصًا في مقطع "باب ليلى". الديوان كله يركز على الغزل بين إحياء التقاليد وتجديدها، مع إشارات إلى الرمزية الإيروسية والصوفية للشعر والليل.
وفي باب"مسرح" يكتب جمال الفيشاوي عن لمسرحية "القفص" التي قدمتها كلية الهندسة بالمطرية (جامعة العاصمة) على مسرح نهاد صليحة، من تأليف سعيد مدكور وإخراج جمعة إبراهيم، والحاصلة على المركز الأول في مهرجان مسرح المنوعات 2025/2026. تدور المسرحية حول الحرية الإنسانية والصراع مع القهر الاجتماعي والسلطوي، حيث يعيش الموظف آدم حياة فقيرة رغم عمله، ويواجه مأساة وفاة ابنته بسبب رفض المدير السابق مساعدته ماليًا، فيكتشف بعد توليه المنصب أن ممارسة السلطة تفرض عليه قيودًا وقرارات صعبة. عبر المسرحية، يُظهر العرض كيف تتكرر أنماط القهر داخل المؤسسات، وكيف يمكن للموظفين مقاومة الظلم وتحقيق الحرية، ممثلة بشباك غرفة المدير الذي يرمز لكسر القيود وتحقيق العدالة داخل بيئة العمل.
في باب "حوارات"، أجرت هبة البدري حوارًا خاصًا مع رئيسة إذاعة البرنامج العام، جيهان طلعت، حول برامج رمضان وخطة الإذاعة خلال الشهر الكريم.
وفي باب "قصة قصيرة" يتم نشر قصتين، الأولى بعنوان" الطائر الذي لم يعد"
لنبيل بهاء الدين، وقصة" الممر" للبنى القدسي.
وفي باب "خواطر وآراء" تكتب أمل زيادة في نفس الباب" باب خواطر وآراء" مقالها الثابت بعنوان" كوكب تاني" الذي تكتب فيه خواطرها حول قضايا الساعة ، حيث تناقش قضايا يومية وحياتية وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني".