مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

أماه ... شعر محمود النعيمي

2025-05-31 02:07 AM  - 
أماه ...  شعر محمود النعيمي
الشاعر محمود النعيمي
منبر

أَأُمَّاهُ قد سَحَّت عيوني دُموعيا
وقلبي دِماءً ظَلَّ بِاللَوعِ باكيا

أنامُ على شوقِ اللقاءِ لعلني
أراكِ بروحي حين أغفو بنوميا

وكيف اللقاءُ حينَ أغفو بنومتي
وإني من الأوجاع قد بِتُّ صاحيا

فواللهِ بالأشجانِ بُعدُكِ قَاتلٌ
وما كانَ يوماً في الخيالِ بفكريا

أعيشُ على جمرِ المواجيدِ مُحرَقاً
وصِرتُ من الآهاتِ والغَـمِّ باليا

فلم أستَطِع كتمَ الشعور بسيطَهُ
وكم من بسيطٍ صارَ صعباً وقاسيا

وأوجعُ من هذا صديقٌ يحبني
أراهُ بدَمعٍ جاء فيكِ مُعَزِّيا

فكيفَ حبيبٌ جاءَ يسعى بدمعهِ
ويطلبُ مني الناسُ نسيانَ رُوحِيَا

لأحبسَ دمعي عن عيونِ مُشاهِدٍ
وأكتمُ في صدري نحيبي وَقَهريا

يرى الناسُ مني بالخِداعِ تَصَبُّرا
وأوجعُ من قتلي أكونُ مُرائيا

لما البُعدُ والحِرمانِ في حينِ غفلةٍ ؟!!
ولم تخبريني عن حياتيَ ما هيَ ؟!!

ألم تدرِ يا أماه أنكِ جَوهَري
وأنفاسُ صَدري والكيانُ وذاتِيا ؟!!!

وأشجانُ روحي والفؤادُ ومهجتي
وأغوارُ نفسي والعروقُ ونبضيا

فها أنتِ يا أُمَّاهِ تأبينَ صُحبَتي
لأقضي بكل الحُـزنِ فيكِ اللياليا

ويغدو طموحي في حياتيَ كُلِّها
وآمالُ عُمري أن تَحينَ وفاتيا

ليجمعنا لَحدٌ بِهِ القُربُ دائماً
وفي حُضنِكِ المَيمُونِ عَظمُ رُفَاتِيا 

مساحة إعلانية