مساحة إعلانية
حرب ال١٢ يوم ليست الأخيرة وخطة تقليم الأظافر بدأت بابراهيم رئيسى وإسماعيل هنية وحسن نصر الله مروراً بالصفقة مع الحوثيين.
خفايا الدور المصري في إعادة تهدئة الأجواء من أجل مصلحة جميع الأطراف.
لم نكن نضرب الودع حين أكدنا أن استهداف طائرة الرئيس الإيرانى الراحل إبراهيم رئيسى وإسقاطها لم يكن مجرد عملية إغتيال لشخص يشغل منصب الرجل الثاني في نظام الخومينى بعد المرشد الأعلى، ولكنها كانت بداية لنهاية هذا النظام أو بالأدق انهاءه بعد أن صنعته الصهيونية العالمية لإضعاف والعمل على تفكيك الدول العربية وإسقاطها بتأجيج الصراعات المذهبية السنية الشيعية لتسقط دول بحجم العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتطوق أباطرة النفط الخلايجة لوضع الجميع تحت السيطرة وليصبح اثرياء العرب مطالبين بدفع ثمن الحماية الأمريكية ومرحبين بوجود القواعد الأمريكية على أراضيهم بل وساعين للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.
وعلى خلفية ذلك جاءت عمليات تقليم اظافر نظام الملالى من خلالها القضاء على ركائزه في المنطقة بدءاً من استهداف زعيم حركة حماس الفلسطينية اسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية طهران وابان الاحتفال بتنصيب رئيسها الجديد، ثم القضاء على حزب الله اللبناني ومؤسسه حسن نصر الله ومعه صفوة قياداته بالتوازي مع عقد اتفاقية وقف إطلاق النار مع جماعة الحوثيين في اليمن، عقب تخلى النظام الإيراني عنها وأعلان مرشده أنها جماعة متهورة تمثل نفسها، وفي هذا السياق جاءت حرب ال١٢ يوم بين إسرائيل وإيران بدعم أمريكى للقضاء على ما تبقى من القدرة النووية الإيرانية واستهداف علماء القنابل النووية ولكن تبقت المنصات الصاروخية لتنذر بعودة الاستهداف على طريقة ( مسمار جحا) ومن ثم توقع الخبراء آنذاك أن أمريكا وإسرائيل ستعاودان ضرب إيران بحثاً عن المزيد من الصواريخ ومنصاتها، بعد عمليات إضعاف الشارع الإيراني من الداخل وإشعال ثورات الشعب ضد النظام المتشدد قامع الحريات تماماً كما حدث فيما سمى بالربيع العربي حين استغلت الأجهزة الأمريكية والاستخبارات الموالية لها انتفاضات شعوب العرب المتعطشة للحرية والكرامة والتى عانت هى الأخرى طويلا تحت وطأة حكم أنظمة ديكتاتورية أغلبها كانوا موالين للامريكان وتابعين لهم ثم قررت واشنطن حرق هذه الكروت واستبدالها بعملاء أكثر ضعفا متمثلين في التيارات المتطرفة الطائفية وما أسموه المعارضة المسلحة والجماعات الدينية الأصولية التي وصلت بالفعل لحكم بعض الدول العربية ولم تسقط وتنتهى إلا بثورة الشعب المصري الواعى وجيشه الباسل في ٣٠ يونيو.
وعلى ذكر الدور المصري يتوقع المحللون أن تلعب القاهرة دورا محورياً في إعادة تهدئة الأجواء خلال الساعات القادمة من خلال تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف في ظل التقارب الحالى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي وكذلك محاولات طهران التقارب مع القاهرة من ناحية والتصالح مع الرياض من ناحية أخرى، ناهيك عن التقارب التاريخي والباقى بين مصر وجميع دول الخليج بالرغم من الخلافات بين بعض هذه الدول ولكن تبقى مصر رمانة الميزان التى تحافظ على التوازن في علاقاتها مع الجميع بما في