مساحة إعلانية
تعددت أسماء " بئر زمزم " على لسان "الآتى" الذى أتى لـ (عبد المطلب بن هاشم ) فى المنام، منها : طيبة و برّة ، و زمزم ، و…
ولقد كان حفر بئر زمزم على يد عبد المطلب - جدّ النبى محمد صلى الله عليه وسلم - من الأحداث الهامة والعظيمة التى سبقت مولد وبعثة نبيّـنا محمد صلوات الله وسلامه عليه ،
كانت زمزم سُقيا إسماعيل عليه السلام ، وأمه رضى الله عنها ( حفرها لهما جبريل عليه السلام بعقبه ) ، وكانت سُقيا " جُرهم " - بعدهما- ومرّت عليها السنون ، عصرًا بعد عصر ، إلى أن جُهلت و صار موضعها لا يُعرف ، حدث اختفاء بئر زمزم بعد إسماعيل وأبيه ابراهيم ( عليهماالسلام) ،و تم حفرها مرة ثانية على يد "عبد المطلب بن هاشام" ، جدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان حفرها بشرى بمعجزة ..
فلقد اندثر البئر ذات مرة فى العصر الجاهلى ، ولم يُعرف له مكان ، حتى أتى عليها أمر الله ، وحتى بوّأها الله تعالى لـ " عبد المطلب "
فقبل دخول الإسلام رأى عبد المطلب - جدّ الرسول - أثناء نومه فى الحِجر ، حكي عبد المطلب ، قال : أتانى " آتٍ " ، فقال : احفُر " طيبة " ، قلت : "وما طيبة ؟ " ثم ذهب عنى ، فرجعت إلى مضجعى ، فأتانى مرة أخرى ، وقال : احفُر "بَرّة " ، فقلت : " وما برّة ؟ " ثم جاءنى فى اليوم التالى وقال لى : احفر
" زمزم" فقلت : " وما زمزم ؟ " قال له : (لا تُنزَف ولا تُذمّ ، تسقى الحجيج الأعظم ، وهى بين الفَر ْث والدمّ ، عند نُقرة الغراب الأعصم ، عند قرية النّمـْل )
قال عبد المطلب فمشيت حتى جلست فى المسجد الحرام ، أنتظر ما سُمّى لى من الآيات ، فرأيت فرثًا فى المسجد ، فى موضع زمزم بين الوثنيـْن "إثاف" و" نائلة "
جلس عبد المطلب ينتظر من يدله على مكان البئر ، أى أن الأمر بحفر البئر جاء إلى عبد المطلب بالإلهام ، لأن السقاية فى الجاهلية كانت لعبد المطلب بن هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كما جاء فى صحيح مسلم )
، فأقبل غراب يَهوى حتى وقع فى الفَرث ، فبُحث عن قرية النمل فوُجدت
قام عبد المطلب ، فحفر هنالك ومعه ابنه "الحارث" ( ولم يكن له يومئذ ولد غيره ) فجاءته قريش فقالت له : ما هذا الصنيع ؟ قال أُمرت بحفر زمزم ، فلما كُشف عن زمزم ، وبصَروا بها ، فكبّر، وسُمع تكبيره ، فعرفَت قريش أنه قد أدرك حاجته ، كان حفر بئر زمزم على يد عبد المطلب بن هاشم - جدّ النبىّ محمد صلى الله عليه وسلم - التى سبقت مولد وبعثة نبيّنا محمد صلوات الله وسلامه عليه من الأحداث الهامة والعظيمة ولقد عَدّ أهل التاريخ والسِّيَر هذا إرهاصا ، أى تهيئة لظهور نبيّنا صلى الله عليه وسلم ، فقد خُصّ بحفرها عبد المطلب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد سُقى الناسُ ببركته قبل أن يولد، وسُقوا بدعوته وهو طفل حين أجدب بهم البلد ، وذلك حين خرج به جده مستسقيا لقريش، وسُقيت الخليقة فى حياته الفينة بعد الفينة ، والمرّة بعد المرّة.. تارة بدعائه ، و تارة ببنائه، وتارة بإلقاء سهمه ، ثم بعد موته صلى الله عليه وسلم ، استشفع عمر بعمّه ( رضى الله عنهما) إلى الله تعالى فى عام الرمادة ، وأقسم عليه به وبنبيّه ، فلم يبرح حتى سُقوا ،
و معروف ما قيل عن أنّ ( ماء زمزم لِمَا شُرب له) ، و ثبت ذلك فى الأحاديث عن النبىّ صلّى الله عليه وسلّم ، وقد شرِبه جماعة من العلماء و الصالحين لمقاصد جليلة ، وحوائج جزيلة فنالوها ، ومن ذلك أنّ الإمام الشافعى رضى الله عنه شربه للعلم فكان فيه غاية ، وللرّمْى فكان يصيب العشرة من العشرة ، والتسعة من العشرة (قيل ذلك) . .
ثم كان حفر زمزم بيد عبد المطلب جدّ النبى صلى الله عليه وسلم