مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

العهد مسؤولية والوفاء شرف بقلم الكاتبة / دعاء فتحي

2026-06-20 03:19 PM  - 
العهد مسؤولية والوفاء شرف بقلم الكاتبة / دعاء فتحي
دعاء فتحي

في عالم يتسارع فيه كل شيء وتتبدل فيه المصالح
  وزمن تتغير فيه المواقف بتغير المنفعة تظل هناك قيم ثابتة تمثل مرساة النفس البشرية وشاطئ أمانها على رأس هذه القيم يأتي 
"الوفاء بالعهد  قال تعالي (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا )
فقرن الوفاء بالعهد وفي شرح الايه الكريمه هو التزام المؤمن التام بالوفاء بكل ما قطعه على نفسه من وعود أو مواثيق مع الله أو مع الناس
فالوفاء ليس مجرد صفة، بل هو ثقافة ومبدأ يعكس عمق أصالة النفس الإنسانية ونقاء معدنها ذلك الخلق النبيل الذي لا يقاس بالكلمات، بل بالمواقف والأفعال وهو الخيط الخفي الذي يربط القلوب ويمنح العلاقات الإنسانية معناها الحقيقي ويضمن استمرارها  .
إنه التزام أخلاقي يقطعه الإنسان على نفسه، تجاه أشخاص أو عهود أو حتى أفكار ومبادئ ويظل متمسكاً به مهما تبدلت الظروف وتوالت الأيام
لكن ماذا لو اختفت تلك القيمة من حياتنا وأصبح الاشخاص مجردين من الوفاء ولا عهد لهم .........
 ماذا لو تعاملت مع أشخاص  أوهموك بالوفاء والمثالية والفضيلة ثم اكتشفت انها مجرد أقنعة مزيفة لاأساس لها أوهام من نسج خيالك حينها تفقد الثقة فيمن حولك بل في العالم أجمع
فقد أصبح الوفاء عملة نادرة حيث نرى من ينسى المعروف أو يتخلى عن عهوده ووعوده من أجل مصالح شخصية أو مكاسب مؤقتة مما  أدى  إلى ضعف الثقة بين الناس وانتشار الخلافات والمشكلات الاجتماعية
 لكني أقول رفقا بمن عصفت بهم الحياة  بمن إعتصرت قلوبهم ألما من نوبات الدهر  إن وجدت في  نفسك أنك غير جدير  بالوفاء بعهد أو بالتزام قطعته علي نفسك فلا داعي لأن تكون سببا في جروح وندوب لغيرك فالحياة قاسية بما يكفي 
وفي الختام، فإن الوفاء ليس مجرد كلمة تقال بل سلوك يمارس ومبدأ يطبق في حياتنا اليومية. وإذا أردنا مجتمعا يسوده الاحترام والمحبة، فعلينا أن نتمسك بالوفاء في أقوالنا وأفعالنا، وأن نربي أبناءنا على هذه القيمة العظيمة ليظل الوفاء  مبدأ وسلوك وأساس العلاقات الإنسانية  في حاضرنا ومستقبلنا.

مساحة إعلانية